اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. عفوا أبن الإمام .. لا لهدم البيت الكبير !

قبل فترة وجيزة أجريت حوارا مطولا مع الحبيب . بشرى الصادق المهدي وكان دافع الحوار البحث عن ما يختزنه الرجل من معلومات

 

 

قبل فترة وجيزة أجريت حوارا مطولا مع الحبيب . بشرى الصادق المهدي وكان دافع الحوار البحث عن ما يختزنه الرجل من معلومات لم يتم الكشف عنها بحكم ملازمته للامام عليه الرحمة لأكثر من عقد من الزمان ، حيث كان الحارس الأمين له في حله وترحاله وهو خازن أسراره وإن لم يكن وحده لكنه يتميز على الآخرين بتأهيله الأمني فلذلك سيتعامل مع أي. معلومة بهذا الحس الذي لا يخيب حسب تقديرنا ، بالفعل صدق حدسي فكان الحوار مادة دسمة للعمل الصحفي ، لكن الذي تفاجأت به شخصية هذا الرجل الذي إذا نظرت له ترى فيه شخصية رجل الأمن الشرس وكأن كل أمر لديه محسوم بحدة ، لكن كلما اقتربت منه أكثر لا يشعرك سوى أنه لين الجانب بالغ الحكمة لا يخلو من زهد غزير المعلومات بتسلسل منطقي ، التاريخ والمجد الأسري لديه ليس بانتزاع بشري لأنه يؤمن بأن اقدار الله هي ما تجعلك أبن السيد أو المسييود وما يميزك به الله هو ليس لانك الافضل بل اختبار تنجح فيه أم يصيبك بطر ، وذٍكر أي مجد له دائما يضع بين ناظريه الحتمية الإلهية ( إن كل أبن آدم مهما طالت عمامته يوم على آلة حدباء محمول ) .
هذه الصفات اغرتني كثيرا للخوض في تفاصيل مثيرة لأسرة آل المهدي الممتدة وهنا صنع الحبيب بشرى الفارق الكبير عندما ظل الرجل يتحدث لي لفترة زمنية تجاوزت الأربع ساعات لم يشعرني بأنه يريد أن يبني مجدا على حساب آخرين ولم يتطرق لأي كلمة جارحة تمس الداخل الأسري أو غير ذلك غير بعض الحقائق التي يعرفها القاصي والداني وأوردها الإعلام في مناسبات كثيرة .
حقيقة عندما نشرت حلقات هذا الحوار البالغ عددها سبعة حلقات أحتفى بها عدد كبير من المتابعين واقترح علي بعض الخبراء في الشأن الإعلامي بأن هذه المادة تصلح كتيب مع بعض الاضافات من بشرى نفسه ومن آخرين لهم علاقة بالمواضيع المطروحة في هذا الحوار .
صراحة تشجعت كثيرا وبدأت بعض الاتصالات مع أناس تفاجأت ب (سفه) الموضوع من البعض والتغابي عن الرد من آخرين ، لكنها لم تثنيني هذه الاحباطات عن الفكرة لكنني عدلت في الخطة لأنني أدركت بأن كل جميل تحتفي به قد لا يسر الآخرين ، وتذكرت بعض الحقائق في مذكرات الراحل ابراهيم منعم منصور الذي قال بأن أحد الحكام الإنجليز بعد أن هم بمغادرة السودان كشف لاسلافه بأن الشعب السوداني فيه صفة بغيضة للغاية وهي بأنهم إذا رأوا شخص ناجح لن بنافسوه ليكونوا افضل منه بل يعملون على هدمه ليظلوا افضل منه ، ويقال بأن الجزيرة العربية فيها ثلاثة عشر قبيلة أشتهرت بالحسد هنالك اثنى عشر قبيلة منها هاجرت إلى السودان ، لكن فوق كل ذلك إرادة الله هي الغالبة ولو كره الحساد .
ما دعاني للكتابة في هذا الموضوع ليس الترويج للحوار الهام الذي أجريته مع الحبيب بشرى وهو مبذول في موقع ( ترياق نيوز ) لكن ما يدور من سجال بين الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي والسيد الواثق البرير رغم أنه مادة دسمة لنا كصحفيين ويجذب القراء لكنه للأسف لا يمكن يسر عاقل أو أي شخص حريص على تماسك ما تبقى من هذا المجتمع السوداني رغم أن ما يبدو ظاهريا بأنه صراع حزبي سياسي لكنها معركة كسر عظم ومؤشرات لخلخلة كبيرة لهذا البيت الكبير أي البيت المهدي ، طفح منها ما طفح وفيها المكتوم الذي أصبح قابل للانفجار أكثر من أي وقت مضى وهنا تفتقد حكمة الامام الصادق المهدى عليه الرحمة والرضوان كما افتقدها الوطن الكبير ، وهنا تكمن الخطورة بأن تماسك البيوت الكبيرة نواة لإعادة تماسك كل المجتمع السوداني ، وهذا التماسك يسعى لضربه أعداء السودان الحقيقين ، نحن هنا ننبه لهذا المؤشر الخطير ليس لأننا من دعاة الأبوية الحزبية والسياسية ولا وراثة مواقع قيادية ، بل الكسب الذاتي والجهد الفردي والقبول عبر العطاء هو الذي يقدم الشعوب وليس الإتكاء على تاريخ قد يكون حافز وليس جواز مرور .
وعليه التاريخ سيحُمل الأمير عبدالرحمن الصادق المهدي كامل المسؤلية لما يجري الآن وهذا لا يعني بأن الواثق البربر ليس عليه مسؤلية ، لكن الرأي العام يعلم ( جوقة ) المطبلين الذين يستخدمون عبدالرحمن مخلب قط وهو في إمكانه يسعى بطرق دون هدم المعبد بما فيه .. ختاما نتمنى أن تقف الأمور إلى هنا دون الخوض في تفاصيل أكثر تفضح المنتشين بهذه التصرفات .. وتقول بالفلم المليان لا لهدم البيت الكبير يا ابن الإمام !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى