اعمدة

عبدالباقي جبارة.. يكتب.. “منصة منتدى الإعلام السوداني” والسؤال المكرر؟!

واحدة من أكبر الأخطاء في حكومة ثورة 19 ديسمبر هي تعاملها تجاه قطاع الإعلام، وهي قضية معروفة وخاض فيها الناس كثيرًا، بل هنالك اعترافات من فاعلين أساسيين، وذلك بعيدًا عن التصرفات الفردية مثل الشخصيات التي تقربت من متخذي القرار واتخذت الأمر امتيازًا.

 

 

 واحدة من أكبر الأخطاء في حكومة ثورة 19 ديسمبر هي تعاملها تجاه قطاع الإعلام، وهي قضية معروفة وخاض فيها الناس كثيرًا، بل هنالك اعترافات من فاعلين أساسيين، وذلك بعيدًا عن التصرفات الفردية مثل الشخصيات التي تقربت من متخذي القرار واتخذت الأمر امتيازًا. وبسبب موضوع الإعلام ما زالت قوى الثورة تدفع الثمن، وبالتأكيد يعتقد الكثيرون بأن تسجيل هذه الاعترافات بالأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة يجعل الجميع يتجنب تكرارها. وفي هذه لا نود الخوض في تجاربنا الشخصية وتقديم نماذج لبعض الممارسات.
ولكن بعد كل هذه الأحداث الجسام، والتي كان الإعلام فيها سلاحًا لم يكن أقل من السلاح الناري ضد المدنيين وضد الثورة وأهدافها، ولكن يا للأسف، رغم التضحيات الجسيمة التي تقدمها القوى المدنية القابضة على جمر القضية وما زالوا يقدمون أثمانًا باهظة، ما زالت نقطة ضعفهم الأساسية هي ذات المحور (الإعلام)، مع وجود بعض الإشراقات هنا وهناك، لكنها تفتقد كثيرًا من التنسيق، كما أنها لا تخلو من تكرار لبعض الأخطاء، والتي لا نود الخوض فيها حاليًا، لأن المعركة أكبر من “شيطنة صاحب أي جهد”، لكن لا بد من الإشارة بغرض التنبيه أولًا من أجل الهدف السامي ، وليس بغرض الاستعراض أو مكاسب ضيقة.
الأمر الذي دعاني للكتابة في هذا الموضوع “منصة منتدى الإعلام السوداني” سببان أساسيان؛ الأول والمباشر هو بأنني وجدت الزميل أحمد خليل كتب عن هذا المنتدى وطرح أسئلة يقول من ضمنها بأنه لم يجد لها إجابة، مثل شروط الانضمام لهذا المنتدى وطريقة التقديم للعضوية والمطلوبات وغير ذلك. وفي هذه النقطة أنا عكسه تماما وجدت كل الأجوبة على هذه الأسئلة المطروحة، وتتمثل تجربتي في الآتي:
عندما علمت بأن منصة منتدى الإعلام السوداني تضم كل المواقع المناهضة للحرب والداعمة للتحول المدني الديمقراطي، وعلى رأس هذا العمل شخصيات إعلامية بارزة ومعروفة لدى الجميع، تواصلت مع أحدهم وسألته عن طريقة الانضمام، فقال بالحرف: هنالك لجنة تتكون من فلان وفلان وأنا واحد منهم، وهنالك “فورم” إلكتروني للتقديم تتم تعبئته ويُرسل للجنة، وتعهد بمتابعته. ومن ضمن التوضيحات بأنه سيتم الرد على الطلب من تاريخه في مدة أقصاها 15 يومًا بالقبول أو الرفض.
وبالفعل قمت بالتقديم باعتبار أنني مستوفٍ لكل الشروط، ووصلتني رسالة بأنه تم التقديم بنجاح بالرد الآلي، كما أكد لي الرد البشري بأن الطلب وصل، وكان ذلك بتاريخ 7/7/2025م. وبعد ثلاثة أو أربعة شهور لم يصلني أي رد. ذكّرت أستاذنا (….) برسالة صوتية وقلت له بالحرف: تلقائيًا عرفت أنكم لم تقبلوا عضويتي، لكن احترام إنسانيتي يحتم عليكم الرد عليّ ولو باعتذار لطيف أو جلف، ما فرقت. وطلب مني بالحرف نقل هذه الرسالة الصوتية للجنة، فقلت له هي بين يديك والخيار لديك، وللأسف حتى هذه اللحظة لم يصلني أي رد.
لكن الأسبوع الماضي وصلتني رسالة (اسكرين) من زميل في دولة أخرى، فحواها أن صاحب هذه الرسالة أقسم بالله بأن المواقع التابعة لـ(صمود)، وهي متضوية تحت لواء منصة منتدى الإعلام السوداني، استلموا مقابل كل موقع 20 ألف دولار، وذكر من ضمنها موقعي (ترياق نيوز)، وذكر فيما ذكر بأن أحد أعضاء اللجنة لديه موقعين أثنين ، بمعنى تقاضى 40 ألف دولار، وغيرها من المعلومات. فبعثت هذه الرسالة لعضو اللجنة “أستاذ نعزه “, وقلت هذه فرصة أذكره بموضوعي، فقلت له: (أنتم رفضتم منحي العضوية، فكيف تمنحوني عشرين ألف دولار)؟! فلم يرد على تساؤلي، ولكن برر لي ساحته بأنه لم يستلم مليماً واحدًا. فقلت له أنا صراحة لم أهتم بهذه الرسالة كثيرًا، لأن صاحبها صاحب مظلمة ذكر بأنهم رفضوا عضويته، لكن على الأقل هذا الزميل كسب معرفة رفض عضويته بالباب، لكن أنا كسبت التجاهل .
كل هذه القصة نرويها ليس تحقيقًا لشيء سوى (الشفافية، الشفافية)، لأن هذه المعلومات التي نسردها ليست ملكنا وحدنا، بل ملك هذا الشعب الذي نهتف باسمه دومًا. وبالتأكيد لكل معلومة مواقيت مثل الحصاد، والله يقدرنا على فعل الخير دومًا. وما يدور حول هذا المنتدى لا ينفصل عن كثير من القضايا التي تندرج تحت مظلة (غربال) المواقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى