عمر الدقير يتهم الحارث إدريس بـ«تقويل التاريخ» ونفي انقلاب 25 أكتوبر أمام مجلس الأمن

ترياق نيوز : ترياق نيوز
اتهم رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، عمر الدقير، مندوب السودان لدى الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، بـ«تقويل التاريخ» وتقديم رواية وصفها بأنها مخالفة للوقائع الموثقة بشأن أحداث 25 أكتوبر 2021.
وقال الدقير، في بيان نشره الثلاثاء 25 أغسطس 2026، إن السفير الحارث إدريس نفى خلال حديثه أمام مجلس الأمن، أمس الاثنين، وقوع انقلاب في 25 أكتوبر 2021، وقدم رواية مفادها أن القوات المسلحة «لم تأتِ إلى السلطة عبر انقلاب»، وأن الحكومة المدنية «قدمت استقالتها طواعية»، الأمر الذي اعتبره الدقير «تزييفاً لواقعة تاريخية موثقة».
واستند الدقير في رده إلى البيان الذي أصدره الفريق أول عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021، مشيراً إلى أن البرهان أعلن آنذاك أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية «استشعرت الخطر» و«اتخذت الخطوات» التي وصفها بأنها تهدف إلى «تصحيح مسار الثورة».
وأضاف أن البرهان أعلن، في البيان ذاته، حالة الطوارئ وحل مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء، وتعليق مواد أساسية من الوثيقة الدستورية، وإنهاء تكليف ولاة الولايات، إلى جانب اعتقال رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والولاة وقيادات سياسية.
وتساءل الدقير: «فأين، في هذا التسلسل الموثق، حكومة استقالت طواعية؟ وكيف تُحل حكومة مستقيلة، أي لم تعد قائمة أصلاً؟ وأي فراغ دستوري نشأ، فوجدت القوات المسلحة نفسها مضطرة إلى ملئه؟».
كما استنكر الدقير ما اعتبره تجاهلاً للآثار التي ترتبت على أحداث 25 أكتوبر، متسائلاً عن أسباب تعليق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان عقب تلك الإجراءات، وعن مئات القتلى والجرحى والمعتقلين الذين خرجوا إلى الشوارع رفضاً للانقلاب ومطالبةً بعودة المسار المدني.
وقال إن السفير الحارث إدريس، بحكم موقعه، «على دراية بنص بيان البرهان» الذي أُعلن في 25 أكتوبر، معتبراً أن البيان متاح في الأرشيفات الرسمية، ولذلك يصعب، بحسب رأيه، تفسير نفي وقوع الانقلاب باعتباره «سهواً أو زلة لسان».
ووصف الدقير ما ورد في حديث المندوب السوداني بأنه «تقويل متعمد»، موضحاً أن التقويل، بخلاف التأويل، يعني فرض معانٍ على النصوص لا تحتملها، وفق تعبيره.
واستشهد الدقير بالكاتب البريطاني جورج أورويل، قائلاً إن أخطر ما في التزييف السياسي هو محاولة إعادة صياغة الماضي بما يدفع الناس إلى إنكار ما شاهدوه وعايشوه.
وانتقد القيادي في تحالف صمود صدور ما وصفه بـ«التقويل» من مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، معتبراً أن الدفاع عن المواقف السياسية ينبغي أن يستند إلى الحجج، وليس إلى تغيير الوقائع التاريخية.
وختم الدقير حديثه بالتأكيد على أن «المصداقية تبدأ من احترام الحقيقة، لا من تطويعها لخدمة الموقف السياسي»، محذراً من أن تحريف واقعة موثقة قد يفتح، بحسب تعبيره، باب الشك في صدقية بقية الإفادات والدفوعات التي تقدم أمام المجتمع الدولي.













