حزب الأمة القومي بنيالا: لن نفرّط في شبر من السودان.. ووحدة الحزب تبدأ باحترام الدستور٧

نيالا: عبدالله إسحق محمد نيل

عقد حزب الأمة القومي، المركز العام، برئاسة الحبيب اللواء فضل الله برمة ناصر، مؤتمراً صحفياً بالعاصمة الإدارية نيالا، تناول الراهن السياسي في السودان، تحت شعار «وطن واحد – حزب واحد»، مؤكداً تمسكه بوحدة البلاد ورفضه لأي مشاريع تستهدف تقسيم السودان.
واستهل المؤتمر بالوقوف دقيقة ترحماً على أرواح الشهداء، قبل أن يؤكد رئيس الحزب اللواء فضل الله برمة ناصر أن السودان وطن بناه الآباء والأجداد، وأن حزب الأمة سيظل متمسكاً بوحدته، ولن يقبل بأي جهة تسعى إلى تقسيمه.
وقال برمة ناصر إن حزب الأمة يمثل امتداداً للثورة المهدية، مستعرضاً ما وصفها بتضحيات وبطولات الحزب وإسهام الدولة المهدية في تأسيس السودان الحديث. وأكد أن من أبرز أهداف الحزب المحافظة على وحدة السودان، والتمسك بشعار «السودان للسودانيين»، وإتاحة الفرصة للشعب لاختيار حكومته عبر صناديق الاقتراع.
ووصف برمة ناصر اندلاع الحرب في 15 أبريل بأنه نقطة تحوّل في تاريخ البلاد، متهماً الحركة الإسلامية بإطلاق الطلقة الأولى، ومعلناً رفض الحزب الجلوس معها، ومطالباً بتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
وشدد على أن الحزب «لن يفرّط في شبر من السودان»، محذراً من أطماع قال إنها تستهدف تقسيم البلاد، ومؤكداً أن حزب الأمة سيعمل على حماية وحدة السودان.
وفي تعليقه على ما قام به محمد عبدالله الدومة في بورتسودان، وصف برمة ناصر الخطوة بأنها «دعوة باطلة ومرفوضة».
موقف الحزب من الحرب
وحول رؤية حزب الأمة القومي لإيقاف الحرب، قال برمة ناصر إن الحزب اتخذ منذ اندلاع القتال قرارين أساسيين، أولهما الحياد، والثاني تشكيل المجموعة الوطنية العريضة التي تضم سودانيين من مختلف المكونات للعمل من أجل وقف الحرب.
وأشار إلى أن الحزب تحرك باتجاه وقف الحرب، موضحاً أن قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو استجاب للمبادرة، بينما قال إن قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان لم يستجب لها ورفض المبادرة.
خالد أصيل: وحدة السودان هدف استراتيجي
من جانبه، قال مساعد رئيس حزب الأمة القومي الدكتور خالد أصيل إن السودان يمر بتحديات كبيرة، ويتعرض، بحسب تعبيره، لتدمير ممنهج يستهدف القضاء على مشروع تأسيس الدولة السودانية المدنية.
وأكد أصيل أن وحدة السودان تمثل هدفاً استراتيجياً للحزب، مشيراً إلى أن حزب الأمة يعمل من أجل تأسيس الدولة السودانية والحفاظ على وحدة أراضيها.
واتهم أصيل ما وصفها بـ«مجموعة بورتسودان» بالقيام بعدد من الأفعال التي قال إنها تستهدف تقسيم السودان، مؤكداً أن الحزب سيعمل على مواجهة أي مساعٍ في هذا الاتجاه.
وقال: «سندفع بكل قوة للمحافظة على وحدة السودان، وحزب الأمة هو صمام أمان السودان».
خلافات داخلية ووحدة الحزب
وكشف أصيل عن وجود ما وصفها بمؤامرات تستهدف تقسيم حزب الأمة القومي، مؤكداً أن مواجهة تلك المحاولات تبدأ، بحسب قوله، باحترام دستور الحزب.
وأوضح أن الأحقية في رئاسة الحزب تعود، وفقاً للدستور، إلى اللواء فضل الله برمة ناصر منذ المؤتمر العام الأخير، باعتباره الرئيس الفعلي للحزب عقب رحيل الإمام الصادق المهدي.
وأكد أن وحدة حزب الأمة مرتبطة بقضايا الجماهير ومواقفها، مشدداً على أن مواقف الحزب تنطلق من تطلعات الشعب السوداني، وأن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على وحدة البلاد والحزب معاً.












