سبعة أيام في قلب النيل.. حمزة يعود حياً في واقعة وصفها أهله بالمعجزة الإلهية

التكينة – ترياق نيوز
في واقعة أثارت الدهشة والذهول، عاد الشاب حمزة إلى أهله في منطقة التكينة بعد اختفاء استمر نحو سبعة أيام، عقب خروجه من منزل أسرته في الساعات الأولى من الصباح، قبل أن يُعثر عليه حياً على ضفة النيل، في حادثة وصفها ذووُه وأبناء المنطقة بأنها معجزة إلهية ونجاة من موت محقق.
وبحسب رواية أسرته، خرج حمزة من المنزل في نحو الساعة الثانية صباحاً، رغم محاولة شقيقته منعه من المغادرة، خاصة أنه كان يعاني من اضطرابات نفسية منذ سنوات. وظنت الأسرة أنه سيعود بعد وقت قصير كما اعتاد، إلا أنه لم يعد، لتبدأ رحلة بحث واسعة عنه.
وعلى مدى الأيام التالية، قلبت الأسرة وأهالي التكينة المنطقة بحثاً عنه، كما جرى تداول صورته وبلاغ اختفائه على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، وسط حالة من القلق والدعاء بعودته سالماً.
وبعد مرور سبعة أيام، لاحظ أحد شباب منطقة كترانج شخصاً على الضفة الأخرى من النيل، فطلب المساعدة من شباب المنطقة، وسط اعتقاد أولي بأن الشخص قد يكون غريقاً جرفته المياه وفارق الحياة.
لكن المفاجأة كانت أن الشخص لا يزال على قيد الحياة.
وسارع الشباب إلى إحضار قارب، وتمكنوا من الوصول إليه وانتشاله من المياه، قبل نقله إلى أقرب وحدة صحية لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية.
وتقول الرواية المتداولة إن حمزة ظل في ظروف بالغة القسوة وسط مياه النيل، مواجهاً حرارة النهار وبرودة الليل وتلاطم الأمواج، في وقت لم يكن فيه طعام أو ماء عذب متاحاً له، بينما ظهرت على جسده آثار إنهاك وإصابات شديدة.
وأثارت نجاته تساؤلات واسعة بين أبناء المنطقة: كيف استطاع جسده المنهك الصمود طوال هذه المدة وسط النيل؟ وكيف بقي حياً في تلك الظروف القاسية؟
ورأى أهله وأبناء بلدته في نجاته آية من آيات قدرة الله وحفظه لعبده، مستشهدين بقوله تعالى:
“وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ…”
وعاد حمزة إلى أهله وسط فرحة عارمة، بعد أيام عاشتها أسرته بين الخوف والرجاء، فيما تحولت قصة نجاته إلى حديث أهالي التكينة والمناطق المجاورة.
وأعربت أسرة حمزة عن امتنانها لكل من شارك في البحث عنه وساهم في العثور عليه وإنقاذه، داعية الله أن يتم عليه نعمة الشفاء وأن يعود إلى حياته الطبيعية معافى جسداً ونفساً.
وبينما تظل تفاصيل ما حدث لحمزة خلال أيام اختفائه بحاجة إلى أن يرويها بنفسه بعد استقرار حالته، فإن عودته حياً بعد تلك الظروف القاسية ستظل بالنسبة لأسرته وأهله قصة نجاة استثنائية لا تُنسى.
سلمى إبراهيم الأمين هاشم













