الصين في مجلس الأمن: إنفاذ العقوبات الأممية الحالية على السودان أولوية

نيويورك ـ متابعات : ترياق نيوز
دعت الصين، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة اليوم الاثنين بشأن السودان، إلى إعطاء الأولوية لإنفاذ العقوبات والقرارات الأممية القائمة، مؤكدة ضرورة التعامل مع الأزمة السودانية من خلال وقف الحرب ودفع الأطراف نحو تسوية سياسية.
وتأتي الدعوة الصينية في وقت تتواصل فيه الحرب في السودان، وسط تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الإنسانية، فيما أكدت الأمم المتحدة أن القتال لا يزال مستمراً على جبهات متعددة في البلاد.
وأكدت الصين أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف الجهود الرامية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالسودان، وعدم الاكتفاء بإصدار القرارات دون ضمان تنفيذها على أرض الواقع.
وشددت بكين على أن تنفيذ العقوبات الأممية الحالية يمثل أولوية، داعية إلى احترام القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والالتزام بها، مع ضرورة تجنب الانتقائية أو استخدام العقوبات كأداة للضغط السياسي.
وتتبنى الصين، بصورة عامة، موقفاً يؤكد أن قرارات مجلس الأمن ذات الطبيعة الملزمة يجب تنفيذها بشكل كامل وسريع، محذرة من فجوة التنفيذ التي تضعف سلطة المجلس ومصداقية النظام الدولي.
وفي الشأن السوداني، أكدت الصين أهمية وقف إطلاق النار وإنهاء العنف وحماية المدنيين، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، في ظل اتساع نطاق الأزمة الإنسانية.
كما دعت إلى تعزيز جهود الوساطة والدفع نحو حل سياسي، مع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ودعم أي مسار سياسي يقود إلى تسوية شاملة ومستدامة.
ويأتي موقف بكين في وقت تستعد فيه منظومة العقوبات الخاصة بالسودان لمراجعة مهمة؛ إذ ينتهي العمل بحظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن 2791 في 12 سبتمبر 2026، بينما يستمر تفويض فريق الخبراء حتى 12 أكتوبر 2026.
ويرى مراقبون أن التركيز الصيني على تنفيذ العقوبات والقرارات القائمة، بدلاً من الاكتفاء بإضافة إجراءات جديدة، يعكس تمسك بكين بمبدأ معالجة الأزمة السودانية عبر تنفيذ الالتزامات الدولية القائمة، بالتوازي مع الدفع نحو وقف الحرب والحل السياسي.
وتؤكد الصين أن العقوبات ينبغي أن تكون وسيلة لتحقيق السلام والاستقرار، وليست غاية في حد ذاتها، مع ضرورة مراجعتها وتعديلها عندما تتغير الظروف بما يخدم التسوية السياسية ويحافظ على سيادة الدول.












