اعمدة

خالد أبو شيبة .. يكتب .. “الممشى العريض”..ساعات في حضرة ناظر الحباب !

 

 

 

بالأمس كنا في حضرة الكبار كنا في حضرة النُظار والمكوك.. كنا في حضرة التاريخ عبر جلسة استثنائية جمعَتنا بنخبة من أنقى وأكرم وأجمل أبناء الوطن، أبناء قبيلة الحباب العريقة ملح شرقنا الحبيب وشامة خد السودان.
تشرفنا بالجلوس إلى ناظر القبيلة رجل الحباب الأول الكنتيباي حامد ووكيل نظارة الحباب بمحلية عقيق الأستاذ محمود علي نور أرون رجل المال والأعمال وصاحب الإسهامات الخيرية والمجتمعية والعمدة محمد عثمان آدم والأستاذ حامد حسين كنتيباي والشاب القيادي حسين محمد نور. وشاركنا هذه الجلسة الأستاذ الإعلامي الكبير عادل سيد أحمد والرقم الصحفي عبد الباقي جبارة والأخ العزيز قطب الهلال وعمدة أهل السودان بهولندا شيخ العرب/ عبد السلام بله.
امتد الحوار لساعات وكان بحق ثرياً وعميقاً ماتعٱ وممتعٱ طاف بنا في تاريخ قبيلة الحباب وإرثها الضارب في الجذور وبصماتها الواضحة في مسيرة السودان. واستمعنا إلى حديث الناظر الذي يجسد في حضوره كل مقومات القيادة؛ قوة الشخصية ورجاحة العقل والرزانة والحكمة وسعة الصدر وبعد النظر.
حدثنا عن الحباب تاريخاً وقِيماً ورسالةً وما قدمته القبيلة للوطن وما تطمح إلى تقديمه في المستقبل. كما تناول أصل إسم “كنتيباي” موضحاً أنه لقب يرمز إلى زعامة القبيلة ثم انتقل للحديث عن النحاس بوصفه أحد أهم الموروثات التاريخية للحباب وكيف ظل محتفظاً بقيمته وهيبته عبر الزمن فلا يُطرق إلا في المواقف المفصلية والأحداث الكبرى.
ولعل أكثر ما استوقفنا حديثه الصريح عن واقع شرق السودان ومستقبل البلاد حيث عبّر عن قلقه من تنامي خطاب الكراهية الخطر الذي يهدد الشرق وكل السودان بالتشرذم والتنافر والخلافات مؤكداً أنه لا يفرض وصاية على آراء أبناء القبيلة وأن الحرية حق مكفول للجميع ما دامت لا تتجاوز الخطوط الحمراء التي تمس أمن الوطن ووحدته وأنه يعشم في وحدة كل مكونات الشرق وهو ما يشكل له الآن الهاجس الأكبر كما أكد موقفه الداعم للقوات المسلحة وثقته الكاملة بأنها الضامن لاستقرار السودان ومستقبله.
كانت بحق جلسة تُكتب في دفاتر التاريخ خرجنا منها بمعرفة أوسع وانطباع أعمق عن قبيلة عريقة عُرفت بالحكمة والحنكة وقوة الموقف والتمسك بالمبادئ وعدم المساومة في كل ما يتصل بمصلحة السودان ووحدته.
كل الشكر والتقدير للناظر كنتيباي حامد وللوكيل محمود علي نور أرون وللأستاذ حامد حسين والعمدة محمد عثمان آدم والشاب حسين محمد نور على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال وصدق الحديث وقبل ذلك الشكر اجزله لسفير القبيلة بالرياض والمملكة العربية السعودية الأخ الصديق عمر حسن كنتيباي والذي لولاه لما كان هذا اللقاء.. وباذن الله ستكون لنا لقاءات أخرى نثق بأنها ستأتي أكثر ثراءً وفائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى