أمجد مصطفى أمين .. يكتب .. الكهرباء ودس المحافيير !
نقلت شبكة "إيمان الإخبارية" قبل أيام خبراً ، جاء فيه أن رجلاً جلس إلى مدير قطاع الكهرباء حاملاً توجيهاً مباشرًا من رئيس مجلس

نقلت شبكة “إيمان الإخبارية” قبل أيام خبراً ، جاء فيه أن رجلاً جلس إلى مدير قطاع الكهرباء حاملاً توجيهاً مباشرًا من رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. إذ أعلن الرجل استعداده بالتبرع بالتكفل وشراء كل ما يحتاجه القطاع من معدات وآليات وأجهزة، لكن المفاجأة لم تكن في حجم هذه المبادرة الوطنية ولا في الدعم المليارى المرصود بالعملة الصعبة ، بل في صمت ناس الكهرباء , حيث مضى أكثر من أربعين يوماً كاملة ودون أن يتحصل المتبرع على ورقة واحدة تحدد الاحتياجات، وظلت قائمة المطلوبات حبيسة الأدراج كالعادة، حتى أشارت شبكة إيمان الإخبارية إلى هذا التصرف الإداري الغريب.
ذكّرني تصرف مدير الكهرباء هذا بمقولة أحد الزعماء الأوروبيين في أول يوم من أيام توليه مقاليد الحكم عندما قال: (إن ألد أعداء الحكومات هم المسؤولون أنفسهم!). وهي عبارة تتجلى صحتها تماماً في واقعنا الأمس واليوم ؛ إذ كيف لمرفق استراتيجي كالكهرباء يرتبط بحياة الناس اليومية وعصب الاقتصاد، أن يُدار بهذه الطريقة؟ رغم التضحيات والجهود الكبرى التى تبذل هنا وهناك ولا ينكرها إلا جاحد؟
لو كنتُ مكان الفريق أول البرهان، لما اكتفيتُ بالتوجيه الأول؛ بل لأصدرتُ أمراً فورياً بعقد اجتماع عاجل يضم المسؤول والمتبرع، ومنحتُ مدير القطاع “ساعة واحدة” فقط لتمليك البيانات، أو إفساح المجال لمن يستطيع قراءة اللحظة وحساسيتها.
وينطبق على موقف مدير الكهرباء ،إن صح التقرير المثل الشعبي القائل: “جو يساعدوه في حفر قبر أبوه.. دَسّ المحافير!”.
أتت هذه الفرصة للوطن على طبق من ذهب وربما لن تتكرر .. الكرة اليوم في ملعب رئيس مجلس السيادة فهل نسمع قرارا حازما يعيد للشعب حقوقه وللكهرباء تيارها؟
*أمجد مصطفى أمين*
؟






