تقارير

حمدوك : وقف الحرب بوابة إنقاذ السودان.. والرباعية هي المسار الأكثر واقعية لاستعادة الحكم المدني

أكد رئيس الهيئة القيادية للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، عبد الله حمدوك، أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لمعالجة الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها السودان، مشدداً

 

 

 

وكالات ـ متابعات : ترياق نيوز

 

 

 

 

 

   أكد رئيس الهيئة القيادية للتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، عبد الله حمدوك، أن إنهاء الحرب يمثل المدخل الأساسي لمعالجة الكارثة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها السودان، مشدداً على أن تحالفه لم يوقف اتصالاته مع طرفي النزاع منذ اندلاع القتال، في مسعى للدفع نحو وقف إطلاق النار واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
وفي مقابلة خاصة مع منصة “التحول”، وصف حمدوك مبادرة الرباعية بأنها “المسار الأنسب والأشمل” بين المبادرات المطروحة لمعالجة الأزمة السودانية، معتبراً أنها الأكثر استجابة لتطلعات السودانيين في إنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار، شريطة توافر الإرادة السياسية لدى الأطراف المتحاربة، ومعالجة نقاط الخلاف وتعزيز التنسيق بين الدول الراعية للمبادرة.
الحرب تعمق المأساة الإنسانية
وأوضح حمدوك أن الملف الإنساني ظل على رأس أولويات تحالف صمود منذ الساعات الأولى للحرب، مشيراً إلى أن التحالف أجرى عشرات الاتصالات والاجتماعات مع حكومات ومنظمات دولية لحشد الدعم الإنساني للمتضررين، وتمكن، بدعم من الأمم المتحدة ودول صديقة، من المساهمة في توفير الغذاء والدواء والكساء، إلى جانب الضغط على طرفي النزاع لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية.
لكنه أقر بأن حجم الكارثة الإنسانية يفوق الإمكانات المتاحة، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية يعرقل وصول الإغاثة ويحول دون معالجة التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار وانهيار قيمة العملة الوطنية.
اتصالات لم تنقطع مع طرفي القتال
وشدد حمدوك على أن تحالف صمود لم يتوقف عن توجيه الرسائل والمناشدات إلى قيادة الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، مؤكداً أن التحالف سيواصل جهوده السياسية حتى إسكات صوت السلاح وإنهاء نزيف الدم.
وأضاف أن وقف الحرب لا يمثل فقط أولوية للتحالف، وإنما يعد مطلباً وطنياً لإنقاذ السودان من الانهيار الإنساني والاقتصادي والتفكك الذي خلفته الحرب.
الانقسامات نتيجة للأزمة
وفي تعليقه على الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع، اعتبر حمدوك أن ظواهر الانقسام والتشظي داخل الأطراف المتحاربة هي انعكاس مباشر للأزمة التي تعيشها البلاد، مؤكداً أن إنهاء الحرب يظل المدخل الحقيقي لمعالجة تلك التداعيات.
“صمود” يعمل من الداخل
ورداً على الانتقادات المتعلقة بوجود قيادة التحالف خارج السودان، قال حمدوك إن مكونات صمود موجودة وتعمل داخل البلاد رغم الظروف الأمنية والإنسانية المعقدة، موضحاً أن عودة قيادة التحالف إلى الداخل ستتم فور تهيئة بيئة آمنة تسمح بممارسة النشاط السياسي.
وأضاف أن التحالف تأسس على رؤية واضحة تقوم على الوقف الفوري للحرب، واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، ومنع تقسيم السودان، ومكافحة الإرهاب، مؤكداً أنه لا يدعي تمثيل جميع المدنيين، لكنه يضم طيفاً واسعاً من القوى المؤمنة بهذه المبادئ.
اتفاق مع “تأسيس” في الأهداف واختلاف في الوسائل
وأشار حمدوك إلى وجود قواسم مشتركة بين تحالف صمود وتحالف السودان التأسيسي “تأسيس” فيما يتعلق بأهداف مثل إنهاء الحرب وبناء دولة مدنية، لكنه أوضح أن الخلاف يكمن في الوسائل والمقاربات السياسية لتحقيق تلك الأهداف.
وأضاف أن عدداً من أعضاء تأسيس كانوا ضمن تحالف تقدم قبل أن يغادروه إلى مسار سياسي مختلف، مؤكداً أن اختلاف الرؤى حول أدوات العمل السياسي هو ما أدى إلى انفصال المسارين.
الحكم العسكري لم يحقق الاستقرار
وأكد حمدوك أن التجربة السودانية أثبتت، على مدى عقود، أن الحكم العسكري لم ينجح في تحقيق الاستقرار أو بناء الدولة، معرباً عن أمله في أن تكون الحرب الحالية قد دفعت المؤسسة العسكرية إلى مراجعة هذه التجارب.
واستعرض محطات المقاومة الشعبية التي أسقطت أنظمة عسكرية في ثورتي أكتوبر 1964 وأبريل 1985 وثورة ديسمبر 2018، معتبراً أن تطلع السودانيين إلى الحكم المدني ظل ثابتاً رغم محاولات تعطيله.
استعادة العلاقات الخارجية
وقال حمدوك إن السودان قادر على استعادة علاقاته الإقليمية والدولية متى ما عاد إلى مسار الحكم المدني الديمقراطي، مشيراً إلى أن حكومة الثورة حظيت بدعم وترحيب دولي واسع، وأن العودة إلى الحكم المدني ستفتح الباب مجدداً أمام الشراكات الدولية.
الحكم المدني إرادة شعبية
واختتم حمدوك حديثه بالتأكيد على أن الحكم المدني ليس مشروعاً نخبوياً، بل مطلباً مجتمعياً راسخاً، استند إلى إرادة شعبية تجلت في ثورات أكتوبر وأبريل وديسمبر، مؤكداً أن السودانيين سيواصلون السعي نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية، وأن القوى التي تعارض هذا المسار لن تتمكن من الوقوف في وجه الإرادة الشعبية إلى الأبد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى