دراسة ميدانية: 93% من السودانيين يتمسكون بالسلام ويرفضون استمرار الحرب … استطلاع واسع يغطي ولايات السودان ودول اللجوء يكشف المزاج الشعبي تجاه الحرب والسلام
أظهرت دراسة ميدانية حديثة أجرتها مجموعة المناصرة من أجل السلام أن غالبية السودانيين يرفضون استمرار الحرب ويتمسكون بخيار السلام، في مؤشر يعكس اتساع الرغبة الشعبية في إنهاء الصراع والانتقال إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضع حدًا للمعاناة الإنسانية.

متابعات : ترياق نيوز
أظهرت دراسة ميدانية حديثة أجرتها مجموعة المناصرة من أجل السلام أن غالبية السودانيين يرفضون استمرار الحرب ويتمسكون بخيار السلام، في مؤشر يعكس اتساع الرغبة الشعبية في إنهاء الصراع والانتقال إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضع حدًا للمعاناة الإنسانية.
واعتمدت الدراسة على 1700 استمارة إلكترونية إلى جانب مقابلات ميدانية، وشملت جميع ولايات السودان الثماني عشرة، إضافة إلى السودانيين المقيمين في تشاد ومصر وجنوب السودان وأوغندا ودول الخليج وعدد من الدول الأخرى، بما وفر قاعدة واسعة لرصد اتجاهات الرأي العام داخل السودان وخارجه.
93% يتمسكون بالسلام و74% يطالبون بوقف فوري للحرب
وكشفت نتائج الدراسة أن 93% من المشاركين يرفضون الحرب ويتمسكون بالسلام، بينما أيد 74% وقفًا فوريًا لإطلاق النار، في حين أبدى 88% استعدادهم لدعم أي تسوية سياسية من شأنها إنهاء النزاع.
وسجلت ولاية وسط دارفور أعلى نسبة تأييد للسلام، حيث بلغت 94%، ما يعكس تنامي المطالب الشعبية بإنهاء القتال، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من الحرب.
التنافس على السلطة والثروة أبرز أسباب اندلاع الحرب
وفيما يتعلق بأسباب الحرب، اعتبر المشاركون أن التنافس على السلطة والثروة يمثل السبب الرئيسي لاندلاعها، يليه إرث النظام السابق، ثم التهميش باعتباره أحد العوامل التي أسهمت في تفاقم الأزمة.
تحميل الأطراف المختلفة
مسؤولية الصراع :
وأظهرت الدراسة أن 80% من المشاركين حملوا المؤسسة العسكرية بشقيها مسؤولية الحرب، بينما حمّل 79% المسؤولية للنظام السابق، في حين رأى 73% أن الحركات المسلحة تتحمل كذلك جانبًا من مسؤولية استمرار النزاع.
ثقة محدودة في اتفاقيات السلام
وبيّنت النتائج أن مستوى الثقة في اتفاقيات السلام لا يزال منخفضًا، إذ لم تتجاوز نسبة من أبدوا ثقة عالية فيها 14%، بينما أعرب 9% عن عدم ثقتهم بها، وهو ما يعكس الحاجة إلى ضمانات وآليات أكثر فاعلية لتنفيذ أي اتفاقات مستقبلية.
غالبية تؤيد المحاسبة وترفض تعدد الجيوش
وأوضحت الدراسة أن 90% من المشاركين يؤيدون مبدأ المحاسبة على الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، فيما فضل 8% نموذجًا للعدالة الهجينة يجمع بين الآليات الوطنية والدولية.
كما حدد المشاركون مجموعة من الخطوط الحمراء لأي تسوية مستقبلية، أبرزها رفض تقسيم السودان، ورفض تعدد الجيوش، ورفض تدخل المؤسسة العسكرية في العمل السياسي.
الخطاب القبلي يهدد وحدة البلاد :
وفي جانب التماسك الاجتماعي، رأى 93% من المشاركين أن الخطاب القبلي والجهوي يمثل تهديدًا مباشرًا للوحدة الوطنية، مؤكدين ضرورة التصدي لخطابات الكراهية وتعزيز قيم المواطنة والتعايش السلمي.
خاتمة :
تعكس نتائج هذه الدراسة توجهًا شعبيًا واسعًا نحو إنهاء الحرب والبحث عن حلول سياسية مستدامة، مع تمسك واضح بوحدة السودان وقيام دولة تقوم على السلام وسيادة القانون والمحاسبة. كما تسلط الضوء على التحديات التي تواجه أي عملية سلام مستقبلية، وفي مقدمتها استعادة الثقة بين الأطراف وضمان تنفيذ الاتفاقات بما يلبي تطلعات السودانيين في الأمن والاستقرار.












