حيدر الفكي .. يكتب .. (حتى الآن) .. علي الفكي محمود علم في رأسه نار !
عندما يسيل المداد لتسجيل وتوثيق وتوقيع الحروف على صفحة التاريخ لشخص بمقام العم الغالي علي الفكي محمود يصبح الأمر ليس

عندما يسيل المداد لتسجيل وتوثيق وتوقيع الحروف على صفحة التاريخ لشخص بمقام العم الغالي علي الفكي محمود يصبح الأمر ليس يسيراً من واقع سيرته الحافلة بالعطاء ومن واقع انني اكن له في قلبي محبة فائقة وتقديراً لا ينفد واحتراماً وتبجيلاً وقد كان يبادلني نفس هذا الإحساس العميق والإستثنائي وبكل تلك الخصوصية فكان حبل الود بيننا ليس له حدود وقد كان يحلو له ان يناديني ويكنيني بالأسد وهذا من حسن ظنه الصادق والمُستدام بإبن اخيه فهو صاحب وجه واحد وقلب واحد ولون واحد وهذا هو مربط الفرس وحجر الزاوية في شخصيته الفذة والقيادية والتي حولها أوثق الحروف وأسكب المداد.. هو رجل لا يخاف في الحق لومة لائم واضح يضع النقاط فوق الحروف في كل حين وتحت اي ظرف من الظروف…..
ولا انسى تلك الرحلة بصحبته حيث سافرنا سوياً من قريتنا الحبيبة كنور الي الخرطوم بمناسبة مراسم زواجي هناك فقد كان سعيداً ايما سعادة وكان اول الحاضرين في وفد المقدمة حيث كانت تلك من امتع رحلات الأسفار في حياتي مع عمي الحبيب والغالي علي الفكي محمود وعندما تم عقد القران كان يحضنني ويهتف بصدق ومحبة (إن شاء الله تجيب لنا فارس زيك) وقد هم أن يطلق طلقات نارية في الهواء تعبيراً عن مدى سعادته وفرحته ولكن لاحظت انه في حالة عاطفية وانفعالية فرجوته إلا يفعل فاستجاب وجبر بخاطري فهو رجل شيخ عرب بكل ما تحمل الكلمة من معنى فارس مقدام شجاع كريم هميم وهذه الصفات تصل اليك من اول وهلة حين لقائه فتعرف تماماً انك امام شخص مختلف وله خصوصية وشخصية تميزه عن غيره وهو ذاك الحضور الطاغي والكاريزما التي لا تخطئها العين ..
من اميز صفات شخصيته انه واضح وضوح الشمس في كبد السماء صاحب راي واحد ويكره النفاق ويكره اللون الرمادي فهو شجاع في الكلمة فارس في النزال.. لطيف ودود حين الأريحية على بساط الأُنس ومحفل اللقيا بإخوانه وأهله وداره عامرة بالضيوف ومجمع الأهل فهو كريم هاشاً باشاً محبوباً من الكل…
وهو من الرعيل الاول الذين اسسوا امجاد الحركة التجارية في مدينة عطبرة وقد كان من الأسماء المعروفة في هذا المجال وله فيه صولات وجولات.. العم العزيز علي شخصية جديرة بالوقوف عندها لما يتمتع به من الحس القيادي والريادي فهو زعيم بحق..
وقد كانت هناك خصوصية في علاقته بوالدي فهو اخوه وبينهم من الود الكثير واذكر ارسل خطاباً للوالد يذكر فيه نجاح ابنائه وان هذا نتاج حسن تربيتك لابنائك وقد كان الخطاب يدور في هذا الإطار الشئ الذي اسعد الوالد سعادة كبيرة وبعدها بفترة وجيزة شهر تقريباً رحل الوالد عن الدنيا الفانية ومازلت احتفظ بهذا الخطاب.. اسأل الله ان يسعدك العم الغالي في الآخرة كما اسعدت الوالد في آخر ايامه وأسال الله لكم الفردوس الأعلى من الجِنان
كما وانه في مسيرته الحافلة بالعطاء قد خلَّد اسمه بحروف من نور ومازال وسيظل يذكره الأهل واهل المنطقة وكل من يعرفه بمواقف مفصلية فيها من البطولة والثبات الكثير وهو مذكور ايضاً بكل الخير وجمال السيرة والسريرة
ومما اثلج صدري واسعدني ان ذاك العمل العظيم والذي وقفت عنده كثيراً وهو تشييد مدرسة بنات المرحلة الثانوية بكنور تحمل إسمه على نفقة ابنه العمدة ود طلب وهذا من اعظم انواع البر والعم العزيز يستاهل ان يحمل اسمه صرح تعليمي كبير مثل هذا فهو رمز وعلم في رأسه نار وهو تاج الرأس وكل القيمة.. وخيراً فعلت الاخ العزيز ابن عمي العمدة ود طلب واسال الله ان يتقبل منك وان يكون في ميزان حسناتك
كما ازجي عاطر تحياتي وكثير مودتي لأسرة العم والوالد العزيز علي الفكي محمود وعلى رأسهم الاخ الحبيب شيخ العرب ابن عمي الغالي ابوطاهر علي ذاك الرجل الموسوم بالخير والقبول الذي يمشي على الارض هوناً هادئ الطباع جميل الأخلاق.. والود متصل لكل الاسرة الكريمة طبتم وطابت ايامكم ودمتم ودامت دياركم تحفها السعادة والتوفيق والبركة
اللهم ارحمه واغفر له وتقبله واكرم نزله ووسع مدخله واجعل قبره روضة من رياض الجنة.. اللهم جازه بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفواً وغفرانا.. اللهم اجعل الفردوس الاعلى من الجنه متقلبه ومثواه يا الله








