تقارير

مشاركة خال البرهان في زيارة رسمية للسعودية .. جدل النفوذ الأسري في الحكم بالسودان يعود من جديد

يقول المستشار/ محمد السر مساعد أثار ظهور حسين الحفيان، خال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان

 

 

تقرير : ترياق نيوز

 

 

 

 

 

 

   يقول المستشار/ محمد السر مساعد أثار ظهور حسين الحفيان، خال رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان، إلى جانب رئيس الوزراء كامل إدريس خلال زيارته الرسمية إلى المملكة العربية السعودية، موجة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية السودانية.

الحفيان لا يشغل أي منصب رسمي في الدولة، غير أن وجوده ضمن وفد حكومي موثق بالصور، أعاد إلى الواجهة قضية تدخل أقارب المسؤولين في الشأن العام، وهي قضية متكررة في التجربة السياسية السودانية ومثيرة لمخاوف بشأن الشفافية والحوكمة.

قلق من المحسوبية

يرى مراقبون أن السماح لأقارب المسؤولين الكبار بمرافقة وفود رسمية، أو الحصول على امتيازات غير مبررة، يقوض مبدأ تكافؤ الفرص ويضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة. إذ يعتبر كثيرون أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال المحسوبية التي تفتح الباب واسعًا أمام الفساد.

انعكاسات على الرأي العام

يشير محللون إلى أن مثل هذه الحوادث لا تؤثر فقط على صورة القيادة السياسية، بل تُضعف جهود مكافحة الفساد. فحين يرى المواطن أن الأقرباء يُمنحون نفوذًا غير مشروع، يتزايد الإحباط الشعبي ويتعمق الشعور بانعدام العدالة. وهو ما قد يقود إلى التشكيك في كل القرارات الحكومية، مهما كانت جديتها.

مسؤولية المجتمع

في المقابل، يؤكد ناشطون أنش المجتمع السوداني يتحمل مسؤولية كبيرة في رفض هذه الممارسات، والضغط باتجاه حصر العمل العام في من يشغلون مناصب رسمية وفقًا للقوانين واللوائح. ويرون أن النقد لا يستهدف الأشخاص بقدر ما يركز على السلوك الذي يفتح الباب لتدخلات غير مشروعة.

دعوة للشفافية

يخلص خبراء في الحوكمة إلى أن رفض مثل هذه التجاوزات، مهما بدت صغيرة، يمثل خط الدفاع الأول ضد الفساد. ويشددون على أن المعيار الوحيد لشغل المناصب أو التواجد في المناسبات الرسمية يجب أن يكون الكفاءة والنزاهة، بعيدًا عن أي اعتبارات عائلية أو قبلية.

نماذج التدخلات الأسرية في الحكومات السودانية

صحيح، تاريخ السودان السياسي مليء بأمثلة لأقارب الحكام الذين أثاروا الجدل بتدخلاتهم أو أدوارهم غير الرسمية، وأحيانًا الرسمية. في شئون الحكم في السودان واحيانا تأثيرهم في قرارات الحكومة .

أدتاه أبرز الأسر التي أثير حولها جدل التدخل الأسري في الحكم

أسرة المهدي :

الصادق المهدي (رئيس وزراء منتخب 1987م ) واجه انتقادات بسبب مشاركة أبنائه وأشقائه في مواقع مؤثرة داخل حزب الأمة والسلطة. رغم أن الدفوعات تقول أتى بهم جهدهم الشخصي .

عبد الرحمن الصادق المهدي (نجله) عمل مستشارًا للرئيس المخلوع عمر البشير، مما أثار جدلًا حول تضارب المواقف داخل الأسرة. رغم مقاطعة حزب الأمة القومي لحكومة الإنقاذ .

مريم الصادق المهدي (ابنته) تقلدت مناصب سياسية بارزة، بينها وزارة الخارجية في عهد حكومة الثورة رغم مقاطعة حزب الأمة القومي لقوى الحرية والتغيير وكان حضورها السياسي موضع نقاش دائم.

أسرة الميرغني :

محمد عثمان الميرغني (زعيم الحزب الاتحادي) دفع بعدد من أبنائه إلى العمل السياسي والدستوري. رغم أن الرأي العام يرى عدم كفاءتهم

مثل جعفر الصادق الميرغني الذي تولى منصب مساعد رئيس الجمهورية في عهد البشير، ما أثار اتهامات باستغلال النفوذ العائلي.

مشاركة أبناء الميرغني بشكل متكرر في العمل التنفيذي خلقت صورة عن “توريث سياسي مقنع”.

أسرة البشير :

الراحل / عبد الله البشير (شقيق الرئيس السابق عمر البشير) كان له نفوذ واسع في قطاع الصحة والأعمال، وتعرض لانتقادات كبيرة بسبب شبهات فساد وتعاقدات حكومية مشبوهة.

أفراد آخرون من عائلة البشير استغلوا قربهم من السلطة للحصول على امتيازات اقتصادية وتجارية. مثل زوجته وداد بابكر التي وجهة لها لجنة إزالة التمكين تهم كثيرة تتعلق بالفساد المالي .

أسرة البرهان :

حسين الحفيان (خال الفريق أول عبد الفتاح البرهان) ظهر مؤخراً في زيارة رسمية إلى السعودية دون صفة حكومية، ما فتح باب الجدل حول نفوذ الأقارب.، لكن قبله كان شقيقه حسن البرهان محل اتهام خاصة إدارة نشاط اقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة رغم مقاطعة الحكومة السودانية لها .

أسرة حميدتي :

عبد الرحيم دقلو (شقيق محمد حمدان دقلو “حميدتي”) يشغل منصب نائب قائد قوات الدعم السريع، ما اعتبره كثيرون دليلاً على هيمنة عائلية على الجهاز العسكري. ولقد أقر عبدالرحيم نفسه بأن هذا التصرف كان خطأ كبير .

بجانب أبناء عمومة وأشقاء آخرون ينشطون في مجالات التجارة والأعمال، مستفيدين من النفوذ العسكري والسياسي.

الخلاصة

الملاحظة المشتركة في كل هذه الحالات أن صلة القرابة بالحاكم كانت كافية لمنح الأقارب نفوذًا مباشرًا أو غير مباشر، وهو ما ساهم في إثارة الجدل الشعبي والإعلامي، وأضعف الثقة في مبدأ تكافؤ الفرص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى