دارفور على حافة ضياع جيل كامل: أكثر من 150 ألف طالب مهددون بالحرمان من امتحانات الشهادة السودانية
يواجه طلاب ولايات دارفور مأزقًا غير مسبوق مع اقتراب موعد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية المقرر منتصف أبريل المقبل، في ظل حالة الانقسام والصراع العسكري الذي يشهده الإقليم، وسيطرة قوات الدعم السريع عليه، مقابل توقف تقديم الخدمات التعليمية من قبل الجيش السوداني.

تقرير : عبدالباقي جبارة
يواجه طلاب ولايات دارفور مأزقًا غير مسبوق مع اقتراب موعد امتحانات الشهادة الثانوية السودانية المقرر منتصف أبريل المقبل، في ظل حالة الانقسام والصراع العسكري الذي يشهده الإقليم، وسيطرة قوات الدعم السريع عليه، مقابل توقف تقديم الخدمات التعليمية من قبل الجيش السوداني.
ومع اقتراب الامتحانات الموحدة على مستوى السودان، أطلق طلاب دارفور مناشدات عاجلة إلى الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع الدولي، مطالبين بالتدخل لإنقاذ مستقبلهم الأكاديمي، مؤكدين أنهم لا ذنب لهم سوى وجودهم في رقعة جغرافية تشتعل بالحرب منذ أشهر.
وفي هذا السياق، كشفت الإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بولاية جنوب دارفور عن حرمان أكثر من 150 ألف طالب وطالبة من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، نتيجة عدم قدرة أسرهم على ترحيلهم إلى ولايات آمنة أو إلى دول الجوار لأداء الامتحانات، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية وانعدام الأمن.
وأوضحت الإدارة، بحسب إعلامها الرسمي، أن مشاورات جارية مع حكومة “تأسيس” من أجل إقامة امتحانات الشهادة الثانوية داخل الولاية، مراعاةً للظروف الاستثنائية التي يعيشها الطلاب وأسرهم، في ظل استمرار النزاع المسلح وتدهور الأوضاع المعيشية.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من وزارة التربية والتعليم التابعة للحكومة السودانية أو الجهات العسكرية بشأن مصير طلاب دارفور، أو إمكانية إيجاد ترتيبات استثنائية تضمن حقهم في الجلوس للامتحانات، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من ضياع عام دراسي كامل لجيل بأكمله.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع دون حلول عاجلة قد يؤدي إلى كارثة تعليمية وإنسانية، تعمّق من آثار الحرب وتزيد من هشاشة النسيج الاجتماعي في إقليم دارفور، الذي يعاني أصلًا من أزمات متراكمة منذ سنوات.













