تقارير

السودان عند مرحلة الذروة.. أسئلة حارقة ومشهد يقترب من لحظة الحسم

قال رئيس تحرير صحيفة الجريدة، أشرف عبدالعزيز، إن السودان يعيش حالياً أكثر لحظاته تعقيداً منذ اندلاع الحرب، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها مرحلة “الذروة” (Climax)، حيث تتشابك الخيوط

 

 

 

قال رئيس تحرير صحيفة الجريدة، أشرف عبدالعزيز، إن السودان يعيش حالياً أكثر لحظاته تعقيداً منذ اندلاع الحرب، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها مرحلة “الذروة” (Climax)، حيث تتشابك الخيوط وتتصاعد الأحداث بوتيرة متسارعة تقود إلى مآلات غير مسبوقة.
وأوضح عبدالعزيز أن المشهد السوداني بات مثقلاً بتساؤلات مصيرية حول ما يجري فعلياً داخل أروقة طرفي الحرب، وسر السباق المحموم نحو تشكيل مجالس تشريعية في هذا التوقيت الحرج، وما إذا كانت الضغوط الجارية ستنجح في فرض اتفاق على امتحان موحد للشهادة السودانية ليكون خيط الوصل الأخير بين جغرافيا البلاد الممزقة، أم أن ملف التعليم سيظل رهينة للتجاذبات السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن الأنظار تتجه في الوقت ذاته إلى مطار نيالا، وسط ترقب لاحتمالية هبوط طائرة مدنية دون استهداف، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريوهات مطار الخرطوم التي بدت في وقت سابق مستحيلة، ما يعكس تحولات ميدانية وأمنية لافتة.
وتساءل رئيس تحرير الجريدة عن الكيفية التي تمكن بها الدعم السريع والحركة الشعبية من تجاوز خلافاتهما العميقة، والوصول إلى عتبة البيان الختامي، مع المضي نحو تشكيل حكومة أمر واقع، رغم إدراك الجميع لتعقيدات الاعتراف الدولي بمثل هذا الكيان.
كما طرح علامات استفهام حول ما إذا كانت قوات فصائل “التأسيس” قد بلغت فعلياً مرحلة القيادة الموحدة، ولماذا اختار مساندو الجيش هذا التوقيت بالغ الحساسية للإعلان عن رغبتهم في التحول إلى أحزاب سياسية.
واختتم عبدالعزيز تحليله بالتأكيد على أن كثافة هذه الأسئلة وتزامنها تشير بوضوح إلى وصول السودان إلى قمة المنحنى، وهي المرحلة التي تعقبها عادة الحلقة الأخيرة، لافتاً إلى أن “المخرج ترامب”، بحسب تعبيره، أرسل إشارات واضحة بأن المشهد الحالي لن يستمر طويلاً، وأن الستار أوشك على السقوط لكشف الحقائق النهائية لهذا الصراع المجهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى