تسريبات واشنطن تُربك حلفاء بورتسودان.. مخاوف داخلية وتحولات مرتقبة في المشهد السياسي والعسكري
أثارت تسريبات من داخل غرف مفاوضات واشنطن بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حالة من القلق داخل أوساط قيادات
تقرير : ترياق نيوز
أثارت تسريبات من داخل غرف مفاوضات واشنطن بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حالة من القلق داخل أوساط قيادات الحركات المسلحة المتحالفة مع سلطة بورتسودان، وفي مقدمتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، الذي عبّر مؤخرًا عن استيائه من تسرب معلومات تتعلق بمسارات الحوار الجارية.
وبحسب مصادر أمنية ودبلوماسية متطابقة، فإن المفاوضات قطعت أشواطًا متقدمة، ما انعكس على مواقف بعض قادة الحركات الذين باتوا يشعرون بتراجع أدوارهم واحتمالات خروجهم من دائرة التأثير السياسي والعسكري خلال المرحلة المقبلة.
وتشير قرائن عدة، وفق مراقبين، إلى أن عددًا من قادة الحركات المسلحة قد يغادرون المشهد بعد أن أدوا أدوارهم ضمن التحالف القائم، في وقت يتوقع فيه أن يطال هذا الخروج شخصيات بارزة، من بينهم مناوي ومالك عقار وجبريل إبراهيم، بعد تسوية ملفاتهم السياسية والتنظيمية مع سلطة بورتسودان.
وفي السياق ذاته، يرى محللون أن موازين القوة على الأرض شهدت تغيرات لافتة، حيث سارع مالك عقار في وقت مبكر إلى دمج قواته، المحدودة العدد، في صفوف الجيش، بينما تعرضت قوات حركتي مناوي وجبريل لاستنزاف كبير خلال المعارك، خصوصًا في مناطق الفاشر وجريجيرة وأمبرو وكرنوي والطينة، ما أدى إلى فقدان عدد من أبرز قياداتها الميدانية.
ويذهب مراقبون إلى أن قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان نجح في إدارة التحالفات بطريقة مكّنته من الاحتفاظ بمفاتيح القرار العسكري والسياسي، في وقت تحملت فيه القوات المتحالفة معه كلفة المواجهات الميدانية الثقيلة.
وفي موازاة ذلك، أفادت مصادر بأن الجولات الخارجية المكثفة التي أجراها الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي” إلى دول حليفة وصلت إلى مراحلها النهائية، على أن يعقبها نشاط داخلي مكثف ولقاءات ميدانية داخل السودان خلال الفترة المقبلة.
كما لفتت المصادر إلى أن التحركات الميدانية المتزايدة للبرهان داخل بعض الأحياء لا تبدو زيارات عابرة أو ذات طابع إنساني فقط، بل تندرج ضمن ترتيبات سياسية وأمنية تهدف إلى إعادة تشكيل الاصطفافات الداخلية تمهيدًا لمرحلة قادمة.
وفي تطور ذي صلة، أشارت معلومات إلى تراجع أدوار بعض القيادات السياسية الموجودة خارج البلاد، في ظل إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري على أسس جديدة تفرضها مخرجات التفاوض والتحولات الميدانية.













