اعمدة

محمد محمد نور .. يكتب .. “حابل ونابل ” .. هل أضاعت (صمود ) هدفا لتكسب المباراة؟

. أطلق تحالف القوى المدنية لقوى الثورة (صمود) نداء دعا فيه إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني (المحلول) والحركة الإسلامية،

 

 

أطلق تحالف القوى المدنية لقوى الثورة (صمود) نداء دعا فيه إلى تصنيف حزب المؤتمر الوطني (المحلول) والحركة الإسلامية، وواجهاتهما كـمنظومات إرهابية على المستوى المحلي و الدولي
وطالب التحالف في بيان له في هذا الخصوص بحظر هذه المنظومات وفق القانون والدستور، وتجريم الانتماء لها وعزا مطالبته هذه إلى وقوف المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ضد خيار الحل السياسي السلمي للأزمة في السودان، وإصرارهما على استمرار الحرب، مؤكداً استعداد القوى المدنية للحوار مع أية (جماعات إسلامية) ترفض ستمرار الحرب لصالح الحل السلمي.. انتهى ..

 

 

 

.. من الوهلة الأولى ربما يحظى هذا النداء بترحيب واسع وسط المؤيدين لصمود والمنادين بوقف الحرب وانصار الحل السلمي ولكن السؤال الذي يبرز دون استئذان: لماذا أقتصر هذا الطلب على المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ولم يشمل الدعم السريع الذي هو طرف أصيل في الحرب وفاعل أكبر في جميع الانتهاكات التي صاحبتها منذ اندلاعها و حتى اليوم، وأين موقع الذين شاركوا في هذه الانتهاكات من الجيش ؟ وهل رفض الخيار السلمي لاسكات هذه الحرب هو المسوق الوحيد لوضع المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية في هذا التصنيف؟!
.. ردا على هذه التساؤلات أجابني قيادي بصمود كما يلي : ( إن تصنيف الجيش والدعم السريع كمجموعات إرهابية يجعل التواصل معهما لوقف الحرب في وضع المستحيل لأن تصنيف طرف إرهابي يعني وقف التواصل معه، لكن عدم التصنيف لا يعني اسقاط التجاوزات المرتكبة منهما وهذا مسار ثان، أما بالنسبة للمؤتمر الوطني و الحركة الإسلامية فهما يعيقان عمداً وقف الحرب ويقفان حجر عثرة في طريق الانتقال المدني الديمقراطي ويهددان السلم والأمن الإقليمي والدولي وهذه العوامل مجتمعة تستوجب أن يصنفا كتنظيمات إرهابية)
… ومن متن الرد السابق أطلت استفهامات أخرى براسها: هل إرجاء تصنيف الدعم السريع أو أي جهة أخرى أرتكبت انتهاكات في هذه الحرب كمجموعة ارهابية مقابل الحل السلمي هو قربان لافلات هذه الجهة من وصمة الإرهاب؟ وهل هذه الوصمة لم تطل الدعم السريع لأنه ليس حزبا سياسيا لذلك يخضع فقط لاحكام القانون نظير الانتهاكات التي ارتكبها بعد وقف الحرب عكس حزب المؤتمر الوطني( المحلول) الذي يمتلك – حسب صمود وجهات أخرى – أذرع مسلحة تشارك في الحرب الحالية !

 

 

 

 

 

رد محدثي قائلا: ( إن جرائم الحرب هي أمر مختلف من التوجهات الإرهابية الأصيلة لأن جرائم الحرب هي نتاج لها أما الفعل والسلوك الإرهابي وضع مستمر في حالتي السلم والحرب ولذلك فإن تنظيم المؤتمر الوطني/ الحركة الإسلامية سلوكه الإرهابي هذا لم يقتصر على وقت الحرب فقط ولكنه وجد فيها سانحة وظرفا مناسبا لممارسة الإرهاب وهو سلوك اصيل بالنسبة له، أما تجاوزات الجيش والدعم السريع يفصل فيها وفق إجراءات العدالة بعد نهاية الحرب كغيرها من التجاوزات التي ترتكب خلال الحروب بينما تجاوزات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية فهي سابقة وحالية وربما لاحقة بناء على تركيبة وطبيعة موقفهم السياسي والفكري) .. انتهى

 

 

 

 

     البعض يرى – وأنا منهم – أن صمود كانت سوف تحقق مكسبا سياسيا واخلاقيا لو أنها شملت قوات الدعم السريع وأية جهة أرتكبت انتهاكا في تصنيف الإرهاب حتى تتخلص من حمولة وصفها بالظهير السياسي لهذه القوات، لاسيما وأن رئيس صمود مازال يحمل وزر (حسن النية) عند اجتماعه مع قائد الدعم السريع في أثيوبيا .. هذا الاجتماع الذي بنى عليه أعداء صمود سردية التشويه والتخوين الموجه ضدها من أنصار المؤتمر الوطني المحلول وجلب عليها غضبا ( مجانيا ) من بسطاء الشعب السوداني الذين طالتهم انتهاكات الدعم السريع في القرى والمدن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى