رياضة

تاي الله محمد سليمان المحامي .. يكتب .. فوز في الملعب وخلاف في القانون !

قبل الحديث عن القانون واللوائح، يجب أولاً تثمين ما قدمه الهلال داخل الملعب؛ فالفوز الذي حققه جاء نتيجة جهد اللاعبين وعطائهم الفني والتزامهم خلال المباراة، وهذه حقيقة رياضية لا يمكن تجاهلها. كرة القدم تُحسم أولاً داخل المستطيل الأخضر، حيث الأداء والنتيجة هما أساس المنافسة، ومن حق الهلال أن يُذكر له هذا الإنجاز.

 

 

 

قبل الحديث عن القانون واللوائح، يجب أولاً تثمين ما قدمه الهلال داخل الملعب؛ فالفوز الذي حققه جاء نتيجة جهد اللاعبين وعطائهم الفني والتزامهم خلال المباراة، وهذه حقيقة رياضية لا يمكن تجاهلها. كرة القدم تُحسم أولاً داخل المستطيل الأخضر، حيث الأداء والنتيجة هما أساس المنافسة، ومن حق الهلال أن يُذكر له هذا الإنجاز.
بعد ذلك يأتي الجانب القانوني، فالقضية لا تدور حول نتيجة المباراة فقط، بل حول سؤال قانوني محدد: هل اللاعب المجنس يُعامل كلاعب سوداني أم كلاعب أجنبي وفق لائحة الدوري؟ فالمسألة ليست مجرد حمل اللاعب لجواز سفر سوداني، وإنما كيفية تصنيفه داخل اللوائح الرياضية المعتمدة.
حجة نادي الهلال تقوم على أن اللاعب الذي حصل على الجنسية السودانية وتم تسجيله في الاتحاد كلاعب سوداني يحق له المشاركة بهذه الصفة، وأن الجنسية السودانية إذا كانت معترفاً بها في لوائح الاتحاد تجعله لاعباً وطنياً لا يُحتسب ضمن قائمة الأجانب. وبناءً على ذلك يرى الهلال أن مشاركته للاعبين كانت قانونية ولا توجد مخالفة في عدد اللاعبين الأجانب.
أما حجة نادي المريخ فتقوم على أن الحصول على الجنسية وحده لا يعني بالضرورة تحول اللاعب إلى لاعب سوداني من الناحية الرياضية، إذ قد تشترط اللوائح معايير أخرى، مثل أهلية تمثيل المنتخب السوداني وفق القواعد الرياضية الدولية. وبحسب هذا الرأي، إذا لم تكتمل شروط تغيير تصنيف اللاعب من أجنبي إلى سوداني، فإنه يبقى أجنبياً في المنافسة، وإذا ترتب على ذلك تجاوز العدد المسموح به من اللاعبين الأجانب فإن العقوبة قد تصل إلى اعتبار الفريق مخالفاً وخاسراً بنتيجة (0-2).
ومن هنا تظهر نقطة الخلاف الأساسية:
* تفسير الهلال: الجنسية السودانية تعني أن اللاعب سوداني ويُعامل كلاعب وطني.
* تفسير المريخ: الجنسية وحدها لا تكفي، بل يجب اعتماد التصنيف الرياضي وفق لوائح الاتحاد والفيفا.
لذلك فإن جوهر القضية ليس التقليل من فوز الهلال داخل الملعب، ولا تجاهل حق المريخ في اللجوء إلى اللوائح، وإنما تحديد التفسير القانوني الصحيح لعبارة “اللاعب السوداني”. فالقرار النهائي يجب أن يُبنى على نصوص اللائحة التي استندت إليها لجنة الاستئنافات، وكيفية تفسيرها لمعيار تصنيف اللاعب، وليس على مسألة التجنيس وحدها.
وفي النهاية، تبقى العدالة الرياضية في الجمع بين أمرين: احترام ما يحدث داخل الملعب، واحترام اللوائح التي تنظم المنافسة وتحفظ حقوق جميع الأندية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى