الجنائية الدولية تطلب إسقاط التهم عن عبد الله بنده بعد تراجع الأدلة
طلب مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية من الدائرة الابتدائية الرابعة الإذن بسحب تهم جرائم الحرب الموجهة إلى عبد الله بنده نورين، القائد السابق بحركة العدل والمساواة، في القضية المتعلقة بالهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بإقليم دارفور عام 2007.

لاهاي – وكالات : ترياق نيوز
طلب مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية من الدائرة الابتدائية الرابعة الإذن بسحب تهم جرائم الحرب الموجهة إلى عبد الله بنده نورين، القائد السابق بحركة العدل والمساواة، في القضية المتعلقة بالهجوم على قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في منطقة حسكنيتة بإقليم دارفور عام 2007.
وأوضح مكتب الادعاء أن القرار جاء بعد مراجعة شاملة للأدلة، خلصت إلى أنها لم تعد توفر “أسبابًا جوهرية” للاعتقاد بأن بنده يتحمل المسؤولية الجنائية عن الجرائم المنسوبة إليه، وذلك نتيجة تدهور الأدلة بمرور الوقت واستنفاد جميع مسارات التحقيق الممكنة.
وكشف المكتب أنه تقدم بطلب سحب التهم في الخامس من أكتوبر 2023، إلا أن الطلب والوثائق المرتبطة به ظلت سرية امتثالًا لأوامر المحكمة، قبل الإعلان عنه الآن.
وأشار الادعاء إلى أن القضية تأثرت بعدة عوامل، من بينها عدم توفر بعض الشهود أو امتناعهم عن التعاون، وظهور مشكلات تتعلق بمصداقية عدد من الشهود الرئيسيين، إلى جانب بروز أدلة جديدة تصب في مصلحة بنده، الأمر الذي أدى إلى إضعاف ملف الاتهام بشكل كبير. وأضاف أن المرحلة المتقدمة من التحقيقات ومرور سنوات طويلة على الوقائع تجعل من غير المرجح الحصول على أدلة جديدة تغير هذا التقييم.
وكانت المحكمة قد وجهت إلى عبد الله بنده ثلاث تهم بارتكاب جرائم حرب على خلفية الهجوم الذي استهدف في 29 سبتمبر 2007 قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في موقع حسكنيتة العسكرية بدارفور، وأسفر عن مقتل 12 جنديًا وإصابة ثمانية آخرين بجروح خطيرة. وأكدت الدائرة التمهيدية التهم في مارس 2011، قبل أن تصدر المحكمة مذكرة توقيف بحقه في سبتمبر 2014 بعد اعتباره فارًا من العدالة.
وقالت نائبة المدعي العام بالمحكمة، نزهات شميم خان، إن قرار طلب إسقاط التهم لم يُتخذ بسهولة، مؤكدة أن المكتب يدرك أثره على الضحايا الذين انتظروا سنوات لتحقيق العدالة، لكنه ملزم قانونًا بعدم المضي في أي محاكمة ما لم تتوافر أدلة كافية تدعم الاتهام.
وشددت شميم خان على أن طلب إسقاط التهم يقتصر على قضية عبد الله بنده فقط، مؤكدة أن مكتب الادعاء سيواصل ملاحقة الجرائم المرتكبة في دارفور، سواء المتعلقة بالانتهاكات السابقة أو الجرائم الجارية، وأن ملف دارفور لا يزال يمثل أولوية رئيسية للمحكمة الجنائية الدولية.
كما جدد المكتب تأكيده أن سحب التهم لا يمنعه من إعادة توجيه الاتهام إلى بنده مستقبلًا إذا ظهرت أدلة جديدة وكافية، مشيرًا في الوقت ذاته إلى استمرار مطالبة المحكمة للسلطات السودانية بتسليم المطلوبين الآخرين، وعلى رأسهم عمر البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون، للمثول أمام العدالة الدولية.












