رياضة

خالد أبو شيبة .. يكتب .. ” الممشى العريض ” ..الزعيم أبو مرين والجنرال عصام كرار.. الهلال لا يزال بخير !

الزعيم عبد الرحمن أبو مرين ومعالي السفير الجنرال عصام كرار كلاهما ابن أسرة كبيرة وعريقة وكلاهما من زبدة الأهلة وخيارهم وكلاهما

 

 

 

الزعيم عبد الرحمن أبو مرين ومعالي السفير الجنرال عصام كرار كلاهما ابن أسرة كبيرة وعريقة وكلاهما من زبدة الأهلة وخيارهم وكلاهما محبوب ومجمع عليه بصورة نادرة في زمن كثرت فيه الخلافات وقلت فيه المساحات المشتركة وكلاهما يحمل من التواضع والأدب والخلق الرفيع ما يجعلك تشعر بأن الهلال لم يكن مجرد نادي بالنسبة لهما بل مدرسة تربيا فيها وتشبعا بقيمها النبيلة.
أعترف أن ما كتبه الصديق الحبيب مجدي دمباوي عنهما أيقظ في داخلي رغبة الكتابة لأنني أعرف عن الرجلين فوق ما يعرفه عنهما الكثيرون. أعرف أخلاقهما العالية وأعرف نقاء سريرتهما وأعرف حجم حبهما للهلال والناس والوطن.
عرفت الزعيم عبد الرحمن أبو مرين وأنا أخطو خطواتي الأولى في مجتمع الهلال فوجدت فيه الأخ الأكبر والصديق الوفيء وقبل أن أجده القائد والزعيم وجدته إنساناً بسيطاً رغم مكانته الكبيرة قريباً من الجميع لا يتعالى على أحد ولا يبحث عن الأضواء لكنه يفرض احترامه أينما حل وجدته هلالياً صادقاً لا يتاجر بحبه للنادي ولا ينتظر مقابلاً لعطائه الوفير للناس والنادي وهكذا ظل أبو مرين كما عرفته منذ اليوم الأول ثابتاً على مبادئه وفياً لأصدقائه مخلصاً لكيانه فالرجال النبلاء لا تغيرهم الأيام ولا تبدلهم المواقع.
أما معالي الجنرال السفير عصام كرار فهو امتداد طبيعي لبيت عظيم من بيوت الهلال ويكفيه فخراً أنه ابن الراحل المقيم محمد الحسن كرار أحد أعظم الإداريين الذين أنجبتهم الحركة الرياضية السودانية وأحد الرجال الذين تركوا بصماتهم في الهلال لاعباً وإدارياً وإنساناً قبل كل شيء. ولا تزال الذاكرة تحتفظ بذلك المشهد المؤثر عندما دخلت رفقة الاخ عصام كرار إلى النادي قبل أكثر من عشرة أعوام وكيف تحولت جلسة قدامى اللاعبين إلى لحظة وفاء وحنين وكيف اغرورقت العيون بالدموع وهم يستعيدون سيرة والده الكبير. ولا تزال كلمات ديم الصغير ترن في الأذن وهو يخاطب الجنرال قائلاً ” أنت ابن رجل عظيم وإداري فذ تربينا على يديه وأحسن تربيتنا تعلمنا منه كل شيء.. تعلمنا منه الأدب والاحترام وحب الهلال وحتى الاناقة في المظهر”.
ولأن الأصل الطيب لا يأتي إلا بالطيب فقد حمل عصام كرار ذات الصفات التي أحبها الناس في والده التواضع والرقي والاحترام والقدرة على كسب القلوب دون ضجيج.
ابومرين والكرار هذا الثنائي الجميل يمنحك الأمل في أن الهلال لا يزال بخير لأن الأندية العظيمة لا تصنعها البطولات وحدها بل يصنعها الرجال يصنعها أصحاب القيم الذين يزرعون المحبة بين الناس ويقدمون القدوة للأجيال الجديدة.
أنا محظوظ لأنني انتمي إلى نادِ يضم في صفوفه رجالاً بقامة عبد الرحمن ابومرين وعصام كرار ومحظوظ أكثر لأنني أحسب نفسي من اصدقائهما فما أسعد الهلال بابنائه الأوفياء وما اسعدنا نحن بأن نرى بيننا رجالٱ يشبهون الهلال في نقائه وكبريائه وجماله وكل تفاصيله الآسرة المميزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى