رياضة

خالد أبو شيبة .. يكتب .. “الممشى العريض” ..سقوط مملكة الورق !

انتهت القمة كما كان متوقعاً لها أن تنتهي وانتصر الأقوى وخسر الضعيف.. انتصر الهلال كما يفعل دائماً عندما تحين ساعة الحقيقة أما المريخ فقد فعل ما يجيده منذ سنوات الكثير من الضجيج قبل المباراة والعجز الكامل عن مقارعة الكبير داخل الملعب ويعقب ذلك الكثير من الأعذار المضحكة والمبررات الواهية المخجلة.

 

 

 

انتهت القمة كما كان متوقعاً لها أن تنتهي وانتصر الأقوى وخسر الضعيف.. انتصر الهلال كما يفعل دائماً عندما تحين ساعة الحقيقة أما المريخ فقد فعل ما يجيده منذ سنوات الكثير من الضجيج قبل المباراة والعجز الكامل عن مقارعة الكبير داخل الملعب ويعقب ذلك الكثير من الأعذار المضحكة والمبررات الواهية المخجلة.
قبل اللقاء صدّعنا إعلام المريخ بحديث لا ينتهي عن الجاهزية والتفوق والثأر التاريخي والمفاجآت المنتظرة حتى ظن البعض أن فريقهم قادم من كوكب آخر وليس ذلك الذي يعيش على ماضي الذكريات فما إن أطلق الحكم صافرة النهاية حتى تبخرت الأحلام وعاد الجميع إلى الواقع المؤلم.
الحقيقة التي يرفض المريخاب الاعتراف بها أن فريقهم أصبح يلعب أمام الهلال على الورق أكثر مما يلعب في الملعب.. يكتبون الانتصارات بالمقالات ويحققون البطولات في الأعمدة الصحفية ويهزمون الهلال في الخيال فقط أما على العشب الأخضر فالقصة مختلفة تماماً.
ولم يقصر اتحاد الكرة ولا بعض الحكام في محاولات صناعة منافس للهلال سنوات من المجاملات والدعم والقرارات المثيرة للجدل وكأن هناك مشروعاً قومياً اسمه “كيف نجعل المريخ قريباً من الهلال” لكن المشكلة أن كل هذا الدعم كان يصطدم دائماً بالحقيقة القاسية كرة القدم لا تعترف بالأمنيات ووجود الهلال في أي منافسة داخلية يعني إلغاء المريخ.
الهلال يدخل الملعب بثقة الكبار بينما يدخل المريخ محملاً بوعود إعلامه…الهلال يبحث عن الفوز والمريخ يبحث عن عنوان صحفي يخفف وقع الهزيمة..الهلال ينافس نفسه والمريخ ينافس تصريحات جماهيره.
أما إعلام المريخ فهو حالة محيرة تستحق الدراسة فبعد كل خسارة يخرج ليحدث الناس عن المؤامرات والتحكيم والظروف والاستهداف وكأن فريقه لا يخسر أبداً داخل المستطيل الأخضر ولو امتلك شيئاً من الحياء لتوقف عن توزيع الوعود التي تنتهي دائماً عند أول اختبار حقيقي.
المضحك أن الهزائم لم تعد تهز ثقة المريخاب في التوقعات. في كل مرة يعدون جماهيرهم بإسقاط الهلال وفي كل مرة يعودون محملين بخيبة جديدة ثم يبدأ الموسم التالي بالخطاب نفسه والوقوف على أطلال المحبوية العجوز “بيضة الديك” الواحدة وإستدعائها بطريقة ممجوجة أصبحت غير مستساقة حتى للجماهير التي تاكدت من حقيقة أن اعلامها يبيعها الوهم ولا يحترم عقلها.
لهذا لم يعد السؤال هل يستطيع المريخ هزيمة الهلال؟ بل أصبح السؤال متى يتوقف إعلام المريخ عن بيع الأوهام لجماهيره؟ الهلال انتصر لأنه الأفضل وانتصر لأنه الأكبر والأقوى والأكثر استقراراً ولانه “السواي الما حداث” أما المريخ الضعيف المتهالك الكسيح فخرج مرة أخرى بخفي حنين تاركاً لجماهيره مهمة البحث عن انتصار جديد في صفحات الورق السائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى