بالمستندات.. الحقائق الكاملة حول الطائرة الكويتية التي هبطت في مطار الخرطوم
أثارت طائرة الخطوط الجوية الكويتية، التي هبطت بمطار الخرطوم الدولي الأسبوع الماضي، اهتماماً واسعاً، إذ نقلت 300 راكب، في أول رحلة لطائرة بهذا الحجم منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات. وبعد هبوط الطائرة مباشرة، ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي باعتبار

الكويت ـ ترياق نيوز: نفيسة محمد الحسن


أثارت طائرة الخطوط الجوية الكويتية، التي هبطت بمطار الخرطوم الدولي الأسبوع الماضي، اهتماماً واسعاً، إذ نقلت 300 راكب، في أول رحلة لطائرة بهذا الحجم منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات. وبعد هبوط الطائرة مباشرة، ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي باعتبار الحدث اختراقاً كبيراً ومؤشراً لتعافي العاصمة السودانية الخرطوم بعد الدمار الذي تعرضت له.
إلا أن الفرحة لم تكتمل بعد تداول شائعات حول وجود شبهة فساد صاحبت هذه الرحلة المهمة، حيث قيل إن منسوبي سفارة السودان بالكويت استغلوا حاجة المواطنين للعودة، وقاموا بالإعلان عن قيمة التذكرة بأكثر من 250 ديناراً كويتياً، بجانب تسليم جواز السفر للسفارة، رغم أن الطائرة كانت تبرعاً من الحكومة الكويتية.
وللوقوف على الحقائق كما هي، توصلت (ترياق نيوز) إلى المعلومات التالية:
بحسب المعلومات، فإن هناك نحو 106 أشخاص من السودانيين المبعدين من دولة الكويت بسبب مخالفات الإقامة أو عدم اجتيازهم الكشف الطبي، ومعهم أسرهم من النساء والأطفال. وتقديراً لظروفهم، وبما أن الكويت دولة تحترم نظمها وقوانينها ولا تسمح بالتجاوز، وفي الوقت ذاته تراعي أوضاع السودانيين والظروف التي يمرون بها، رأت السلطات ألا يظلوا في السجون، فخصصت لهم طائرة من الخطوط الجوية الكويتية لإعادتهم إلى بلدهم، علماً بأن سعة الطائرة تبلغ 300 راكب.
مخاطبة السفارة السودانية
خاطبت الخطوط الجوية الكويتية السفارة السودانية بأن لديها مقاعد شاغرة للراغبين في العودة طوعاً من الذين قدموا إلى الكويت للزيارة أو لأي أسباب أخرى.
وبالفعل، قامت السفارة السودانية بالترتيبات اللازمة، حيث أصدرت إعلاناً جاء فيه، فيما يتعلق بهذا الجانب:
يتم تسليم التذكرة وجواز السفر للمسافر بالمطار بعد تكملة الإجراءات.
الحضور إلى المطار الساعة الواحدة صباحاً.
موعد السفر يوم الأحد 26 أبريل 2026م.
موعد الإقلاع الساعة 05:15 صباحاً، والوصول إلى مطار الخرطوم الدولي الساعة 08:40 صباحاً.
الوزن المسموح به 46 كيلوجراماً، مقسمة إلى قطعتين بواقع 23 كيلوجراماً لكل قطعة، إضافة إلى حقيبة محمولة سعتها 7 كيلوجرامات.
وتقول الفقرة الرابعة في ذات الإعلان:
“تم توريد قيمة التذاكر، التي تم تحديدها بواسطة المسافرين، لشركة الطيران (مرفق إيصال الإيداع وكشف المسافرين). وللعلم، فإن قيمة التذكرة غير قابلة للاسترجاع مهما كانت الأسباب، بحسب شروط الشركة الناقلة”.
وفي ختام الإعلان، كُتب:
“نرجو الالتزام بالزمن المحدد لتكملة الإجراءات”.
من دفع قيمة التذاكر؟
هناك عدة مستويات لتحمل تكلفة تذاكر هذه الرحلة:
الحكومة الكويتية تحملت قيمة تذاكر المبعدين.
بعض الكفلاء تحملوا قيمة تذاكر المخالفين.
أما الذين رغبوا في العودة بإرادتهم، فقد تحملوا تكلفة سفرهم بأنفسهم.
وبناءً على المعطيات أعلاه، لا توجد أي مخالفة أو شبهة فساد، بل كان هناك مجهود كبير من قبل السفارة، ولفتة بارعة من دولة الكويت الشقيقة، خاصة أن رحلة الخطوط الجوية الكويتية كان لها أثر معنوي كبير على نفوس السودانيين.
وإن كانت الرحلة استثنائية، فإنها عبّرت عملياً عن أن الخرطوم يمكن أن تعود كما كانت، أو أفضل، وهذا هو الهدف الأكبر الذي تحقق.













