اعمدة

رندا المعتصم أوشي .. تكتب .. ” نبض الكلمة ” .. عشرة الأيام !

قد يدهشك التكوين الاجتماعي للجنرال الشاعر المجدِّد عوض أحمد خليفة؛ فالعسكرية راسخة في الأسرة، وما أروع الشعراء العساكر، كم زيّنوا أيامنا بأغنياتٍ سهرنا بها ليالٍ طويلة.

 

 

 

 

قد يدهشك التكوين الاجتماعي للجنرال الشاعر المجدِّد عوض أحمد خليفة؛ فالعسكرية راسخة في الأسرة، وما أروع الشعراء العساكر، كم زيّنوا أيامنا بأغنياتٍ سهرنا بها ليالٍ طويلة. ومن ينسى الطاهر إبراهيم ورائعته (عزيز دنياي)، والصاغ محمود أبو بكر (صه يا كنار)، و*(إيه يا مولاي إيه)*.
ويظل عوض أحمد خليفة أغزرهم إنتاجًا، وأطولهم باعًا في الشعر الغنائي، فهو من روّاد المدرسة الشعرية التي تستقي من حياة العامة، يُسقِط تجربته الخاصة على جمهور المتلقين. كلماته تُعبّر بدقّة عالية عن العلاقات العاطفية، وما يعتريها من أجواء متغيّرة. يضع في الكلمة شيئًا من روحه العذبة اللطيفة، يتلقفها المتلقّي، وينفعل بمحتواها البديع.

 

 

 

 

 

 

عوض خليفة يكتب النص بعد أن يترنّم به، وهنا تتجانس المفردة مع الفعل الموسيقي. وإنك لتستطيع القول إنّ معظم أغنيات عوض خليفة هي غرسٌ من تجاربه الخاصة، لذا تُحسّ بحرارة المفردة وعمقها وسهولتها في ذات النسق.
يغرِّد كعصفورٍ يصدح بين زهراته:
كل زهرة جميلة يانعة
أنتَ رياها وعبيرُها
إنها الرومانسية في كمال حسنها وبهائها، وقد أكسبت العسكريةُ صديقَنا البوحَ، والإفصاحَ عن مكنون الحدث، وما وراء النص من ظرف. انظر إليه إذ يقول:
خلاص نسيتنا، خليتنا نسيناك كمان
هجرنا أحلى أمل سقيناه دمعتنا الحنان
وربما أبو آمنة حامد ينتسب لذات المدرسة، إذ يقول:

 

 

 

 

 

 

ما نسيناك، جايي تعمل إيه معانا؟
فاح عطر الحديقة التي سقاها من نبع مشاعره. طارت الأغنيات الجميلة كالعصافير، طرقت باب عثمان حسين في السجانة، والكابلي في بحري، وزيدان في العباسية… حملها طائر الشوق إلى إبراهيم عوض في حي العرب (الدنيا جمال وطرب).
الحديث عنك، مولاي الجنرال، لا يُمَلّ، وقد نقضي ساعاتٍ طوال ولا نبلغ إلا بعض نُزرٍ يسير من حديقة عطرك. وهل ترتجي الزهرة ثوابًا عندما تُطلق عطرًا؟ أم أن العصفور إذا غرّد ينتظر أجرًا؟! واللهِ، لأنتَ كلاهما… أنت العصفور والزهرة.
تحيّة لك، ومن ينسى (عشرة الأيام)؟
شكرًا، أغنياتك الفارهات تعيدنا إلى (ربيع الدنيا) كل حين.
ولنا لقاء عبر غاية الآمال.
نقلا عن آكشن سبورت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى