اعمدة

السفير الصادق المقلي .. يكتب .. امدرمان تحتضر.. بس ليس قبل خمسين عاما كما صورها. بروف محمد الواثق

 

 

 

 

 

ام درمان ..   نعم تعددت الأسباب و الموت واحد.

لا أحد يرجف له جفن.. الحياة اسمي حقوق الإنسان.. الذي كرمه الله على كثير ممن و مما خلق.. و لا عزاء لمن يموت المواطنون فوق مسرح العبث… و من الله الفرج فهو الرؤوف بعباده.. في السودان ما لم يمت بدانة او برصاصة ، أو عطشا في الصحراء بحثا عن مكان آمن، أو بلدغة عقرب لم يجد لها مصلا، أو بغرق في النهر و هو مطارد ممن كلفوا بحمايته ، أو فأر من جحيم الحرب، أو حتى مات حسرة على فقدان حصاد عمره في هذه الحرب العبثية ، أو هناك خارج الحدود حيث مات امس في معسكرات اللجوء جوعا لانه لم يجد ما يسد به رمقه، نعم كتب على الكثيرين ان يمضوا ضحية لمياه ملوثة و هم على مرمي حجر من ملتقى النيلين في البقعة. لغياب الدولة تطعيما او تطبيبا لوباء بالكوليرا ، او قضى نحبه بلسعات البعوض و لم يجد من يسعفه، و هناك من لقى ربه و هو ضحية و هو في غرفة غسيل الكلى حيث انقطع فجأة تيار الكهرباء ، و منهم من هو هائم على وجهه في ادغال إثيوبيا و ازقة و حواري القاهرة و فيافي ليبيا، نعم و هناك من مات غرقا في المتوسط بحثا عن حياة كريمة آمنة في بلاد الإفرنج.. ؛؟!!!؟؟؟

 

 

 

 

 

 

نعم كما قال وردي. زمن ماضي و زمن ماشي و زمن لسه، و ما زال مستمرا هذا المسلسل المكسيكي عن الموت المجاني في مسرح العبث ، حيث كتب للموطن المكلوم ان يدفع ثمن حرب لا معنى لا جدوى على مدار الساعة لعامين و نيف..و لن يبقي لهذا الوطن الجريح غير ركامه و حطامه. و حيث لا بواكي لمواطن و لا لوطن..

استغاثة من أم درمان المنكوبة
إلى من بقي في قلبه ذرة ضمير، إلى كل مسؤول عن حياة الناس…

 

 

 

 

 

 

 

⚡️ الكهرباء لم تعد رفاهية… إنها مسألة حياة أو موت!
في قلب أم درمان، يهدد انقطاع الكهرباء أرواح الآلاف.
الكوليرا تطرق الأبواب، والأطفال والنساء يواجهون الموت بلا ماء، بلا دواء، بلا أمل!
لا ماء نظيف للشرب
لا تبريد للثلج أو الغذاء
لا تعقيم في المستشفيات
لا قدرة على غسل اليدين
لا وسيلة للنجاة!

إستغاثة من أم درمان المنكوبة
إلى من بقي في قلبه ذرة ضمير، إلى كل مسؤول عن حياة الناس:h

⚡️ الكهرباء لم تعد رفاهية… إنها مسألة حياة أو موت!
في قلب أم درمان، يهدد انقطاع الكهرباء أرواح الآلاف.
⚠️ الكوليرا تطرق الأبواب، والأطفال والنساء يواجهون الموت بلا ماء، بلا دواء، بلا أمل!

🚱 لا ماء نظيف للشرب
🧊 لا تبريد للثلج أو الغذاء
🏥 لا تعقيم في المستشفيات
🧼 لا قدرة على غسل اليدين
❌ لا وسيلة للنجاة!

 

 

 

 

 

أم درمان تختنق!
أم درمان تموت ببطء في صمت موجع…..

أم درمان تحتضر،
ديوان للشاعر السوداني الدكتور محمد الواثق والذي حمل اسم أطول قصيدة فيه “أمدرمان تحتضر” التي تناولها الكثيرون بالنقد والتحليل ، وفيها ذم وهجاء وسخط لمدينة امدرمان _العاصمة الوطنية في السودان- وأهلها في ذاك الزمان إذ نشر الديوان عام 1973 أي قبل أكثر من خمسين عاماً تقريباً، جاء في مطلعها
لا حبذا أنت يا ام درمان من بلد أمطرتني نكدا لا جادك المطر

من الطبيعي والمألوف أن الإنسان يمدح وطنه ويتغنى بجمال مدنه وقراه، ويغضب ويهيج فى وجه من أراد الانتقاص من أرضه أو ازدراء وتقليل مكانة أي بقعة في موطنه، حتى وإن كان البلد جائرا وظالما بسبب حكامه أو ممن تقلدوا أمره، قال الشاعر: بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام بلادي وأن هانت على عزيزة ولو أننى أعرى بها وأجوع تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها وفى بطنها للمجدبين ربيع
ولكن من غير الطبيعي وغير المألوف أن يهجو الإنسان ويذم منطقته وبلده ومسقط رأسه.

وفي قصيدته”جنازة أمدرمان” ، يقول:
قد أقبل النعش هات الكأس -ما الخج الخجل-؟
كي لا نرى جثة أم درمان يارجل
إن فاحت الخمر مني في جنازتها قد أشرب الخمر كيما تدمع المقل…..
. وهكذا نلاحظ ان مجمل ديوانه هجاء قاسي لمدينة أم درمان، ولقد كانت مدينة ام درمان آنذاك عاصمة الوطنية وسودان مصغر، ومدينة الثقافة والفن والإبداع والرياضة والثراث ومدينة العلم والعلماء ، ولا تضارعها من حيث الانصهار والتلاحم مدينة سودانية أخرى. إذن لماذا كل هذا الهجاء والذم واللوم والعتاب لمدينة أم درمان وأهلها نساء ورجالا؟ ولماذا شيع مدينة مثل هذه وبكل تلك المواصفات إلى مثواها الأخير..

نعم لو بعث اليوم.. عليه الرحمة والمغفرة… لوجد له كثر الف حق لتحامله على امدرمان و ليس بتسع قصائدكما في ديوان، ((امدرمان تحتضر))
و من الله الستر و الأمن و الامن و إصلاح الحال بإذنه ،
و على من يحمل البندقيه و من يحرض عليها ،أن يتقي الله في خلقه.. فالله سبحانه وتعالى قد حرم الظلم على نفسه، و من نعم الله و رحمته بعباده أنه سبحانه و تعالى القائل،، ،.
(( و لا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون)).. و الله و وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى