اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. تصرفات مريبة في سفارة السودان بالكويت .. القنصل ايمان ” كدا عيب ” !

لا حديث لكثير من الأوساط بين الجالية السودانية بدولة الكويت الشقيقة سوى ما يدور في أروقة السفارة السودانية هنالك

 

 

  لا حديث لكثير من الأوساط بين الجالية السودانية بدولة الكويت الشقيقة سوى ما يدور في أروقة السفارة السودانية هنالك ، حيث في الوقت الذي يعاني فيه الداخل السوداني من انقسام مجتمعي لم يسبق له مثيل ، بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين وعزز ذلك ما يسمى بقانون الوجوه الغريبة. الذي لم يثبت وجود نص له مكتوب إلا أن ممارسات بعض منسوبي السلطة القائمة جعلته مطبق عمليا ، وأصيح خصما على الوحدة الوطنية أكثر من ما هو دعما للكرامة المزعومة ، بل هو أقرب لاستغلال حالة الفوضى لتصفية الخصومات السياسية والشخصية ، حيث في الوقت الذي تجد فيه الوجدان السوداني رافض لمجرد مؤشرات انقسام للوطن تجد القائمين على أمر السلطة في البلاد متماهين مع تصرفات بعض منسوبيهم تحت لافتات مضللة ، وهي دعم حرب الكرامة والتي لم تجلب على أرض الواقع للإنسان السوداني غير الذل والهوان .

هذه الممارسات التي ترقي لدرجة الفضيحة والجريمة المستترة بالقانون يا ليتها توقفت في الداخل ، بعد أن راح ضحيتها أبرياء قتلا وتنكيلا لا ذنب لهم سوى أخذهم بالشبهات ، وفي ذات الوقت تجد أمراء الحرب الحقيقين يُفرش لهم البساط الأحمر وتقام لهم الولائم والمؤتمرات ليظهروا أمام المجتمع السوداني كابطال متوجيين يلوحون بأيديهم الملطخة بالدماء ، والأمر لم يقف عند هذا الحد بل تمدد للخارج عبر ارفع الواجهات وهي سفارات السودان بالخارج حيث كثير منها انحنى لهذه العاصفة الهوجاء وتخلى عن الدبلوماسية وحصافتها وتماهى عدد من السفراء والدبلوماسيون رفيعو المستوى مع فئة على حساب الأخرى حتى تجاوز ذلك شأننا الخاص وتعدوا على قوانين الدول الأخرى .
سفارة السودان بدولة الكويت الشقيقة نموذجا فإذا صح ما أشبع عن هذه الأحداث تصبح أسوأ نموذج لبعثة دبلوماسية في أفضل نموذج لعلاقات دبلوماسية مع دولة لم يأت منها للسودان إلا الخير ، الكويت التي كشجرة الصندل كلما مارست حكومة السودان البائدة عليها كيدا ازدادت عطاء لشعب السودان حتى أصبحت أكبر دائن للسودان خارج نادي باريس بحجم ديون بلغ حوالي سبعة عشر مليار دولار ، ورغم كل ذلك ظلت سباقة وعطاءها عند كل الكوارث والملمات واحسانها لا يميز بين غرب السودان أو شرقه ، وبالتالي الذين رحبت بهم داخلها هم ضيوف معززين مكرمين لديها ، رغم أنني لم ازر الكويت اطلاقا ولكننا لم نسمع يوما واحدا ازلالا أو إهانة لمقيم أو زائرا ، وعليه سفارة السودان إذا لم تحترم رعاياها ولم ترع هيبة الدبلوماسية ووقارها على الأقل تحترم أعراف البلد المضيف وتصون قوانينه ، وبالتأكيد إذا لم تفعل ذلك بمحض إرادتها وتحفظ كرامتها ستلزمها قوانين البلد الذي يحترم شعبه القوانيين ، هي دولة الكويت المحترمة ، للأمانة والتاريخ لم يصل إلى مسامعنا من تصرفات بعض منسوبي السفارة لم نسمع بدور للسفير عوض الكريم فيه ، ولكن إذا كان يعلم هذه مصيبة ، وإذا كان لا يعلم هذه مصيبة أكبر ، وفي هذه المساحة نشير لبعض الممارسات التي قسمت ظهر البعير بهذه السفارة . الحادثة الأشهر بأن القنصل بالسفارة السودانية بالكويت استدعت أحد رعاياها وهي إمرأة قيادية رئيسة رابطة المرأة السابقة بالكويت وقامت باستجوابها بطريقة مهينة من قبل القنصل ايمان بسفارة السودان بالكويت بل قالت بأنها حاولت تفتيش هاتفها المحمول بحجة أنها تنتمي لأحد القبائل التي تعتبر حواضن ل ( الجنجويد ) اي الدعم السريع ، وقالت عندما تخرج تغلق عليها الباب بالمفتاح أي اعتقال على إستحياء ، ونحن هنا ليس محل نفي أو إثبات التهمة بل وإن كانت المذكورة قامت بنشاط يشير الى ذلك لا اعتقد مطلوب بأن يتحول دور الدبلوماسي لعمل بوليسي ، لكن أكثر ما يمكن فعله يقوم بتفعيل الاتفاقيات الأمنية إذا وجدت وإذا لم توجد هنالك الاتفاقيات الدولية والبوليس الدولي ( الانتربول ) يقبض على مخالفي القانون في مواضع محددة ، ولكن ما حدث من سعادة القنصل ايمان يرقي لدرجة الفضيحة وهي بذلك أساءت لبلدها وللشرف الدبلوماسي والدبلوماسية التي انتزعت منها الوقار عنوة واقتدارا .
اما الحادثة الثانية وهي مثيرة للضحك والسخرية يقال بأن هنالك مواطنيبن سودانيين اثنين بينهما خلافات مالية فاستعان أحدهما بموظف بالسفارة السودانية في الكويت بحكم علاقات خاصة تربطهم مع بعض وهذا الموظف تقريبا يدعى ” حسن ” ويقال إنه عمالة محلية منذ حوالي خمسة عشرة عاما يعمل في السفارة تغيرت حكومات وسفراء ونشأت دولة جديدة في السودان وسعيد الحظ هذا موجود في وظيفته واحتمال تكون هنالك دول جديدة واكيد سيكون محظوظ وهذه السفارة ملكه ستكون تابعة للدولة التي ينتمي لها ويظل المذكور موجود في وظيفته إلى ما شاء الله . هذا الموظف قام باستجواب المديون لصالح الآخر وفي نهاية المطاف طلب منه بأن يكتب وصل أمانة لصالح الآخر ولم يكن ذلك من باب الجودية أو واسطة الخير بل حكم وأوامر فرض ذلك ولم نعلم ماذا يفعل به ، لكن تلبس هذا الموظف وظيفة القاضي والجلاد .أما الحديث عن حرمان بعض المواطنيين من منحهم الأوراق الثبوتية بحجة انتماءهم لقبائل بعينها صحيح هذه التصرفات تحدث في كثير من سفارات السودان بدول العالم ولكن كثرت الشكوى منها في سفارة السودان بالكويت واعتقد هذا التصرف هو ممارسة الانقسام عمليا ، الانقسام يرفضه الشعب بصدق وترفضه الحكومة السودانية في العلن لكن يمارسه موظفوها عمليا .. وفي الحقيقة هذه الممارسات ليست ضد القبائل ، بل الانتماءات السياسية لأن هنالك مجموعات من نفس هذه القبائل تنتمي لجماعة الإسلاميين تقوم بهذه الممارسات على بني جلدتها وبالتالي أزمتنا الحقيقية في ممارسة جماعة حكومة الإنقاذ التي ظلت جاثمة لأكثر من ثلاثة عقود وحتى الآن وإن تغيرت الوجوه .
وأخيرا نقول للقائمين على أمر سفارة السودان بالكويت كثرة الأخطاء ترمي في المحظور ، حيث في دولة الكويت جمع الأموال خارج الأطر القانونية ممنوع ولا اعتراف بوثيقة سواء كانت بطاقة أو غيرها الا التي يقرها القانون الكويتي ومن الأفضل تبطلوا حركات اللجان الشعبية والخلايا التنظيمية التي تمارس في السودان من جماعة ( اخوانا في الله ) .. ألهم أشهد إني لقد بلغت ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى