اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. الأعيسر .. ” لو عاد معتذرا ” !

السيد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر أو المواطن خالد الأعيسر لا أدري أي الألقاب أحب إليه

 

 

 

 

السيد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر ، أو المواطن خالد الأعيسر لا أدري أي الألقاب أحب إليه ، ولكن في كلا الحالتين حجته جاهزة وأن المنصب الدستوري الفخيم قبل يعتليه كان يدمغ خصماءه المدنيين بأنهم أشعلوا الحرب من أجله ، وبعد أن أعتلاه أصبح هذا المنصب  خدمة لوطنه وشعبه ! ، أما صفة مواطن لا تميزه على أكثر من اربعين مليون سوداني فكلنا مواطنيبن ، لكنه استخدمها مرافعة لمنافحة خصومه الجدد ، وبهذا السيد الوزير  استرخرص ” المواطنة ” التي نشترك فيها جمعينا بتناقضاتنا وانسجامنا ..وبهذا الاستخدام السيئ ل ( المواطنة ) كشف عورات سرديات الحرب ودون أن يشعر لخص المواطن / الأعيسر أزمة السودانيين الحقيقية وكشف السبب الرئيس لاشعال الحرب وهو بأن جهة واحدة شخص كان أو تنظيم يريد أن يسكت أكثر من اربعين مليون ليكون هو الآمر الناهي .. فهل يدري المواطن  الأعيسر الذي اختار بلاد الحريات عاصمة الضباب لندن ليصرخ في ميادينها ويقول ليس هنالك جهة تستطيع أن تسكته ! وأنه يعمل من أجل شعبه رجالا ونساءا شيوخا وأطفالا . فهل سيكرر هذا المشهد في أحد ميادين بورتسودان لا اعتقد . بالتأكيد هذا خطاب اجوف ويفضح كل السرديات الداعمة للحرب ، التي ظل المواطن الأعيسر “يردح” بها في القنوات وافواج النازحين واللاجئين تترى والمقابر الجماعية لا تحصى ، هذا هو الشعب الذي يدافع عنه الأعيسر مقسم لثلاثة فئات فقط لاجئ ، نازح أو في المقابر والفئة الرابعة إما مغلوب على أمرها أو متماهية مع مصالحها الضيقة مع السلطة التي ينتمي لها المواطن الأعيسر ، فماذا فعل تجاههم المواطن الأعيسر بعد أن ابوأ المنصب مرتين متتاليتين ، أعتقد الآن الاعيسر وضع نفسه في مأزق حقيقي حيث ليس لديه كثير من وقت أو كثير من أوراق ليتلاعب بها ، أزمته الشخصية عبر عنها على ملأ ووضع نفسه في تحدي أمام قائد الجيش الذي رسم له خط لن يتخطاه على الاطلاق ، فأصبح الأعيسر الطريق خلفه للحريات والمدنية مؤصد ولا يعلم ماذا يضمر له عسكر الحكومة التي دافع عنها بما يملك ولا يملك ، فأصبح لسان حاله كما الشاعر / فارس قطرية
في قصيدته بعنوان ” لو عاد معتذراً “
والتي يقول مطلعها :

طيب لو عاد معتذراً

ويقول أنا غلطان

وسامحني من فضلك

وأديك عنيا ضمان

خلينا نرجع سوا

ونبقى تمام ونعيش

من بعد ماسبتك

قلب الحزين حيران

أقول له إيه؟

أقول له وحياة كتاب الله

لو كان مافيش إلا اه

ما هأقضي ثانية معاه

ولا هيبقى فيه غفران

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى