تقارير

تفشي وباء الكوليرا في الأراضي المحررة بجبل مرة

تشهد المناطق المحررة بوسط وجنوب جبل مرة حالة طوارئ صحية متفاقمة، إثر تفشي وباء الكوليرا

 

 

 

جبل مرة – تقرير : الكاظم هـرون

 

 

 

 

    تشهد المناطق المحررة بوسط وجنوب جبل مرة حالة طوارئ صحية متفاقمة، إثر تفشي وباء الكوليرا في عدد من الدوائر الإدارية، أبرزها دائرة نوريجا، التي تضم كلًا من قولو وطويلة وجلدو ونيرتتي وروكروا ودائرة ديرا، وقد أدى تزايد الإصابات والوفيات إلى دق ناقوس الخطر، وسط هشاشة النظام الصحي وانعدام الموارد الأساسية لمواجهة هذا الوباء سريع الانتشار.

 

 

 

 

 

 

بحسب تقارير ميدانية صادرة عن الجهات الصحية المحلية، فإن الوضع يوصف بـ”الكارثي”، في ظل محدودية المرافق الصحية ونقص الأدوية والمحاليل الوريدية، إلى جانب غياب آليات الاستجابة السريعة والإسعاف الميداني، وتشير المعلومات إلى تسجيل أعداد متزايدة من الإصابات المؤكدة والوفيات، معظمها بين النساء والأطفال وكبار السن.

 

 

 

 

 

 

وفي خطوة احترازية، أعلنت السلطات المدنية إغلاق سوق قولو بدائرة نوريجا، والذي يُعد مركزًا تجاريًا محوريًا في المنطقة، وذلك “لحين إشعار آخر”، بهدف الحد من تفشي الوباء، وجاء هذا الإجراء ضمن سلسلة من التوصيات والتدابير الوقائية التي دعت إليها الجهات المعنية، بما في ذلك الالتزام بالنظافة الشخصية، وغلي مياه الشرب، وتجنب التجمعات، خصوصًا في المناطق التي تشهد معدلات إصابة مرتفعة.

وأكد بيان صادر عن إعلام السلطة المدنية بالأراضي المحررة:

”ندعو المواطنين كافة إلى الالتزام بالموجهات الصحية والوقائية الصادرة عن الكوادر الطبية والمتطوعين، لضمان سلامتهم وسلامة المجتمع، كما نحث المنظمات الإنسانية والطبية الدولية على التدخل العاجل لإسناد الجهود المحلية في احتواء الكارثة الصحية المتفاقمة“.

 

 

 

 

 

نقص في الإمدادات الطبية وتحديات لوجستية
يعاني العاملون في القطاع الصحي من ظروف بالغة الصعوبة، حيث لا تتوفر سوى مراكز علاجية بدائية تفتقر إلى التجهيزات الأساسية، في الوقت الذي تزداد فيه أعداد المرضى القادمين من القرى المجاورة. وأفاد أحد الكوادر الطبية في مركز قولو الصحي، في تصريح خاص، أن الفريق يعمل “بإمكانات شحيحة للغاية، وبعض الحالات تُعالج في العراء، وسط غياب شبه تام لمستلزمات الوقاية والعلاج”.

وتفاقم الوضع بسبب تعذر الوصول إلى بعض القرى المحاصرة نتيجة للظروف الأمنية الراهِنة والانهيار شبه الكامل في شبكات الطرق، مما يُصعّب عمليات الإمداد ونقل المرضى إلى المراكز التي تقدم الحد الأدنى من الرعاية.

 

 

 

 

 

 

دعوات عاجلة للتدخل الإنساني

في ظل هذا الوضع المأساوي، تجدد السلطة المدنية مناشدتها للمجتمع الدولي، ممثلًا في المنظمات الأممية والدولية، للتحرك العاجل وتقديم الدعم الطبي والغذائي واللوجستي للمنطقة، مؤكدة أن الاستجابة السريعة قد تكون الفارق بين احتواء الوباء أو تحوله إلى كارثة إقليمية يصعب السيطرة عليها.

 

 

 

 

 

تختم السلطة المدنية بيانها بالتشديد على أن حماية الأرواح أولوية لا تحتمل التأخير، وأن بقاء الأهالي رهنًا لوباء قاتل في ظل غياب أدنى مقومات الحياة، أمر يتطلب تحركًا مسؤولًا من جميع الجهات المعنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى