اعمدة

محمد محمد نور .. يكتب .. ” حابل ونابل ” .. بورتسودان- نيالا.. موسم الفوضى !

النزاع على الدولة ( الوطن) بين طرفين مسلحين أو غير مسلحين - في كثير من الأحيان- يفضي إلى إنقسام هذه الدولة

 

 

 

النزاع على الدولة ( الوطن) بين طرفين مسلحين أو غير مسلحين – في كثير من الأحيان- يفضي إلى إنقسام هذه الدولة ( جنوب السودان نموذجا) بينما الصراع على السلطة ( الحكومة ) في الغالب ينتهي إلى حالة من الفوضى العارمة ( بورتسودان- نيالا )
.. (تأسيس ) أعلنت ركائز حكومتها في تواز مع الحكومة التي يجري تشكيلها منذ شهرين في بورتسودان ويتواتر سباق الشرعية ..

 

 

 

 

 

 

.. حكومة بورتسودان حازت ( بوضع اليد) على أنقاض السودان القديم و فازت بلافتات في الأمم المتحدة، و الجامعة العربية، وعدد من المنظمات الدولية وتسعى بجد لاسترداد عضويتها في الاتحاد الافريقي .. معارضوها يعتبرونها فاقدة للشرعية لأنها صنيعة انقلاب دبره أنصار المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية الذين يمثلون عماد مفاصلها حتى هذه اللحظة، وتعامل العالم معها يقع تحت ضرورة الأمر الواقع وهذا التوصيف هو حقيقة ماثلة للعيان مهما حاولت قيادة الجيش تغبيشها أو الالتفاف حولها.

 

 

 

 

 

.. حكومة تأسيس التي عاصمتها نيالا تقع كلها تحت ظل بندقية الدعم السريع و هذه حقيقةأخرى غير قابلة للانكار ومهما رفعت هذه الحكومة ( المزعومة ) من شعارات الشرعية الثورية وحقوق المهمشين فلن تستطع اقناع السودانيين والسودانيات بأنها ليست سوى محاولة يائسة لغسيل الدعم السريع من جرائمه حتى يكون قابلا للتداول السياسي في أي جولة محتملة للتفاوض بين الفريقين.. يكفي أن الذي يقف على سدة مجلس رئاسة حكومة نيالا هو (حميدتي) والدعم السريع هو جيشها الأول وسندها الأكبر.. وما ادراك ما حميدتي و ما ادراك ما الدعم السريع!

 

 

 

 

 

.. إذا نحن أمام وضع خديج يحمل كل جينات الفوضى لأن طرفاه يعتمدان على البندقية
كوسيلة أحادية لحسم مسألة السلطة حيث تقع بندقية الجيش تحت طوع المؤتمر الوطني وبعض القوى الانتهازية التي ترى فيه الطرف الأقدر على تحقيق تطلعاتها السياسية تكتيكيا.
.. السلطة ليست مجرد قوة حاكمة على مساحة أرض بها مجموعة من السكان و تحرسها بنادق مشهرة لكل من يعصي الأوامر أو يختلف مع هذه السلطة في الرأي بل هي كيان يجمع الناس على التراضي تحت قانون منصف ومنافع متبادلة وحقوق أساسية لا يحرم منها أحد مهما كانت الظروف والأحوال .. فهل هذا التعريف ينطبق على سلوك وسياسات سلطة بورتسودان أو يمكن أن يتحقق من عاصمة تأسيس؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى