رندا المعتصم أوشي .. تكتب .. “نبض الكلمة” .. فنون… وفتون !
السودان غني، مُترف الغناء، كل شيء، كل شيء، لا استثناء، غير أنه أكثر ثراءً بإنسانه، إنسانه المُبدع الخلّاق

السودان غني، مُترف الغناء، كل شيء،
كل شيء، لا استثناء، غير أنه أكثر ثراءً بإنسانه، إنسانه المُبدع الخلّاق،
وأهل السودان مبدعون، هكذا صيَّرتهم الأقدار العظيمة، فكانت إبداعاتهم مُدهشة تُذهل الأبصار.
وفي السودان مراكز، وبُؤر فنية يصعب الإحاطة بها. ألم أقل لكم إننا شعب مُبدع؟
نختار كل مرة أنموذجًا من هذه الينابيع، علّنا نروي بعض ظمأ.
شارع الموردة معمور، بالحب، والشعر، والغناء.
بين الهاشماب والموردة والعباسية… حدائق، فنون وفتون… هذا مكان ينقلك
إلى (وادي عبقر)، وقد تجد أكثر من شاعر في الأسرة الواحدة، وكلهم سَدَنة للأدب وأجناسه.
تاج السر الحسن أدهشنا بالنشيد الذي كان (ديباجة) لأمم آسيا وأفريقيا.
أخوه، الحسين الحسن، رجل القانون، كتب أحلى روايات الحب والعتاب والرجاء والاعتذار: (حبيبة عمري تفشى الخبر)… وكانت أغنية جمعت بين سِحر المعاني ولُطفها، والخيال الجامح، تروي قصة بتفاصيلها
وما فيها من وُجد وتباريح وصبابة.
سهر الكابلي عليها أيامًا وليالي، ثم أخرجها مُصقولة كالمرايا، ألبسها
ثيابًا خُضر منمّمة، فشغلت الناس.
ثم نعود لصديقهما ابن الحي صديق مدثر، ومن ينسى (ضنين الوعد)؟
وكيف علا قاموس الوتر العربي الرصين؟
أبناء الهاشماب هؤلاء، مبدعون، مُتصوفة شعر، أشعارهم فارهة، نضيرة.
الدبلوماسي عبيد حاج الأمين، ينتمي لذات المكان المسحور، لذات
المنظومة من روّاد الأُنس والمنادمة.
كتب في الأكتوبريات (طريق الجامعة)… صدح بها كابلي أيضًا.
كابلي المُثقف، الرزين، هو واسطة العقد لهذه المجموعة الفريدة.
لا نذهب بعيدًا، نعبر الشارع العتيق، تلتقينا (ربيع الدنيا) وصبايا الغناء
الرقيق. عوض أحمد خليفة، من ينسى الشاعر المُلحِّن؟ من؟
نعود المرة القادمة لعوض أحمد (غاية الآمال)، نعود لـ (دار فوز) وخليل فرح.
نقلا عن آكشن سبورت








