اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ( فزع الحروف ) .. الأعيسر لحق الخير قريب !

 

 

 

من الذكريات الجميلة في أحياء ام درمان في تسعينيات القرن الماضي كان عندنا ابن اختنا يدعى الخير قريب لاعب كرة قدم ماهر لدرجة مذهلة لكن في الأزقة وميادين الاحياء ، لدرجة ناس الحي يوميا ينتظرون وقت الأصيل حتى يستمتعوا بفنون الكرة عند الخير قريب هذا الشاب يلعب برجليه الاثنين لياقة الف حصان بسيطة عليه ، يلعب لا مركزي يسد الفرقة في كل الخانات من حارس المرمى مرورا بالدفاع والوسط والهجوم ، وعندما يستلم الكرة الجميع يخشاه حتى لا ( يهبل ) به ويصبح مضحكة للفريجة خارج الملعب حتى أصبح هو نفسه يحتكى بالخصوم لمزيد من القفشات مثلا يبرم مؤخرته حتى يظنه اللاعب الآخر يريد المرور وهو يكون واقف محله ، وتارة أخرى يمرر الكرة بين ارجل أحد اللاعبين وسط التصفيق الداوي ، وعندما يداعب الكرة بصدره ورأسه كل الميدان يرقص والجمهور يصفق ، حتى تناسلت عليه الألقاب البلدوزر تأسيا بأسامة الثغر لاعب الهلال للياقته العالية وتصويباته الدقيقة ولقب ب ( سكسك) بلاعب المريخ الحريف الذي انهد استاد الدويم بسببه ، بل ذهب البعض بتشبيهه ب ماردونا ، حتى إذا ما جذبت هذه الميادين بعض خبراء كرة القدم فقالوا : ولدكم دا محلوا أندية الدرجة الممتازة فقلنا لهم نصحناه بذلك لكنه رافض فقالوا ابداوا معه بأندية الدرجات فاقنعناه ليلعب في فريق (الخليلة ) درجة ثالثة شمال الخرطوم بحري . وكان عندهم أول مباراة ودية كلنا تهيئنا بأننا اليوم سنرى العجب العجيب بل فكرنا في العائد المادي لان أندية القمة ستتنافس علي الخير قريب وذهب البعض فينا يفكر في الاحتراف في الأندية الأوروبية .
وبدأت المباراة بمواصفاتها القانونية وصاحبنا الخير قريب اول مرة يلبس كدارة وزي موحد وعدد اللاعبين ٢٢ لاعب والميدان بالمواصفات المعروفة ، وبدأت المباراة ومضت ربع ساعة والخير قريب لم يلمس الكرة ، ربع الساعة الثانية الكرة ضربت فيه بالصدفة ربع الساعة الثالثة وبلياقته البدينة القوية دخل دخلة عنيفة على لاعب بيده الكرة فأخرج له الحكم الكرت الاحمر .. سألناه وسط احباط شديد يا الخير قريب وين كورتك قال : (الناس ديل كلهم بعاينوا لي العب ليكم كيف ) ؟ ! يقصد الجمهور الغفير من المشجعين خارج الملعب .
تذكرت هذه القصة وامامنا مشهد وزير الإعلام خالد الاعيسر وطبعا كلكم عارفين حرفنته في القنوات ، ولا تخفى عليكم إنجازاته عندما دخل الملعب الرسمي وجميعكم عارف الكرة ضربت فيه كم مرة ، لكن أنا اود أن اكشف لكم في هذه المساحة اللعبة الخشنة مع لاعب ممسك بالكرة ودخل عليه الاعيسر بعنف ولياقة بدنية متهورة ، وهو في انتظار الكرت الاحمر الآن . حيث في (ورشة مقترحات تعديل قانون الصحافة والمطبوعات ) التي انعقدت قبل يومين ، وهنا لا نود التطرق لتطاوله على فطاحلة الإعلام حيث قال بأن اكبر إنجاز له بأن هذا الموضوع لم يتطرق له أحد على مدى سنوات طويلة وجهله فقط جعله يتجاوز ثلاثة قوانين تركتها له لجنة السياسات الإعلامية برئاسة عميد الصحافة السودانية محجوب محمد صالح وعضوية كمال الجزولي لهما الرحمة وامد الله في عمر الاحياء من عضوية هذه اللجنة. . لكن ما أود الإشارة إليه هنا وحسب التسريبات بأن الاعيسر يسعى إلى سحب البساط من تحت اقدام اتحاد ( الرزيقي ) المحلول ، ومن أهم توصيات هذه الورشة بأن يكون سجل الصحفيين تابع له عبر مجلس الصحافة والمطبوعات الذي سيشكله قريبا ، وحسب التسريبات أصبح خصوم الاعيسر ليس الحرية والتغيير أو أعضاء حكومة الثورة ، بل ( الفلول ) الحقيقين الذين يروا في أمثال الاعيسر لديه دور محدد يجب أن ينجزه و( بس ) لكن يقال وفي ذمة الراوي بأن السيد الوزير الاعيسر قدم الدعوة لعضوية اتحاد ( الرزيقي ) المحلول يوم المؤتمر نفسه وقبل ساعتين فقط وهم متواجدون بالقاهرة . بمعنى مثل ما قال المثل ( عزومة مراكبية ) ، وعليه الأعيسر ( يعوعي وبصلته في النار ) وسيلحق الخير قريب قريبا وسيكون في طي النسيان . وتأني ما حيدقها لا في ميدان الحٍلة ولا ميدان رسمي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى