مقال

مفيد عوض .. يكتب .. السودان الانسان لا الدولة !

 

 

 

منذ ان تأسست دولة السودان كان مسعاها الى الانسانية اولا، لم تنظر ابدا الى الحقد والكراهية والقسوة في المعاملة ولم تكن ابدا شرسة او طماعة من اجل الثروات لا، فكان من قام بتأسيسها قام اولا بتطبيع من حوله على الحب والرضا فيما بينهم والتعاون والتكاتف من اجل بناء وطن قومي وطن يكون امتداده بين الامم يذكر ويمدح بالخير وينادى بما آلت له الحكمة وبما تمسك اهله ومن قام عليها بالوطنية الراسخة وحب الانتماء الى الارض التي ترعرعوا فيها وبين اخوة متدينة وذات خلق ودين.
وللاسف تغيرت النفوس وزاغ الايمان من القلوب وحدثت توترات كبيرة وكثيرة بين الشعوب ومنها ما حدث في تلك الحروب والتي دمرت البنية التحية للسودان وهلكت كل البشرية وطغت الامبراطورية على الديمقراطية وحدث ما حدث من قتل واغتصاب ونهب وسرقة وبدون ضمير من اناس قدموا من دول وللاسف عربية واسلامية وغيرها ومساندة ايضا من دول عربية واسلامية بحثا عن الثروات وخاصة ان السودان غني بالثروات وخاصة الذهب والزئبق والفوسفات وما ال الى ذلك فتشرد الجميع ومات معظم الابرياء من اطفال ونساء وشباب ورجال ليس لهم دخل او يد في هذا الدمار الشامل، اصبح الانسان في زماننا هذا ينظر الى اشباع نفسه بالمال ولا يهمه اذا كان المال مغتصب من اخيه او اخته او امه او ابيه وهذا يتنافى مع عقيدتنا وشريعتنا الاسلامية.
الان وبعد ان تم تدمير معظم المنازل والبيوت ومات من مات وعاش من عاش فهل يمكننا كيد واحدة بان نستعيد امننا ونبني ونعمر بيوتنا وترجع حياتنا الى ما كانت عليه في السابق امان واطمئنان وحرية وديمقراطية، هذا ما نهدف اليه في الوقت الحاضر وان الحوار اصبح مفتوحا ولكن المعارضة هي من تفتك بهذا البلد لان البعض منا لا يريد الحوار ولا الديمقراطية والجشع هو هدفهم والبعض الاخر ضحية هذه الممارسات ولكن نرى بان نجلس ونتفاكر ونتناقش ونبني سودان واحد وجيش واحد وشعب واحد بالحب والوفاء لهذا الوطن العملاق.
من ناحية الجانب الديني يعد الإسلام هو دين الدولة وهو المكون الأساسي للثقافة الرسمية والمجتمعية، اما من ناحية الشريعة والتشريع فالدولة تُطبق الأحكام المستمدة من الفقه الإسلامي في قوانين الأسرة، والمواريث، والعديد من المعاملات وبالنسبة للتنوع والتسامح فهنا الدولة تكفل حرية ممارسة الشعائر الدينية للمقيمين من أتباع الديانات الأخرى، ولا توجد هنا تفرقة بين دين واخر، وتستضيف الدولة فعاليات عالمية مثل حوار الأديان، ومن ناحية الجانب الأخلاقي والمجتمعي والقيم الأسرية فالعائلة تحافظ في السودان على مكانتها كمحور أساسي للأخلاق وحماية النشء، اما من جانب العمل الإنساني يبرز الجانب الأخلاقي بوضوح في إسهامات السودان الإنسانية والإغاثية العالمية، ومن جانب الأصالة والمعاصرة يجمع المجتمع بين التمسك بالعادات والتقاليد العربية والاسلامية المحافظة والانفتاح الحضاري المدروس، وقد ساهم الكثيرون في اشباع هذا المجال وامداده بجميع ما يلزم من تطورات لنمو هذا الصرح الديني المتماسك العريق.
ومن ابرز الوجهات الدينية في الدولة الصرح العظيم والحضارة والبنيان الا وهو مسجد السنهوري ومسجد النيلين والذين اسسا على اجمل العمران واغلى واثمن الاثاث والتصميم الاسلامي الحديث.

كاتب المقال : مهندس كمبيوتر وشبكات / مفيد عوض حسن علي
للتواصل جوال 009750342828
بريد إلكتروني [email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى