كير مجوك تونق .. يكتب .. ” ده ما كلام ساكت ” …حكومة جوبا بين خيارين قبول الحوار أم انهيار الدولة بأكملها ؟
تشهد الساحة السياسية في جنوب السودان تطورات متسارعة خصوصًا بعد جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة وما ورد في إحاطة ممثلة الأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان


تشهد الساحة السياسية في جنوب السودان تطورات متسارعة خصوصًا بعد جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة وما ورد في إحاطة ممثلة الأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان “يونميس”أنيتا كيكي غبيهو بشأن الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد
وحذرت الأمم المتحدة من إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية مشيرة إلى استمرار التوترات الأمنية والسياسية وغياب الظروف الملائمة التي تضمن انتخابات نزيهة وشفافة
ومن هنا تبدو حكومة جوبا أمام خيارين صعبين لا سيما في ظل استمرار محاكمة نائب الرئيس الدكتور رياك مشار وعدد من رفاقه إلى جانب تعثر الحوار السياسي
#أولاً: ملف محاكمة رياك مشار
يرى مراقبون أن استمرار محاكمة الدكتور رياك مشار ورفاقه يمثل تحديًا سياسيًا كبيرًا أمام الحكومة خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية
وفي حال قررت الحكومة الإفراج عن المعتقلين السياسيين والعسكريين فقد ينظر إلى الخطوة من قبل بعض الأطراف باعتبارها تنازلاً سياسيًا بينما يمكن للحكومة تقديمها باعتبارها خطوة لتهيئة المناخ للحوار والسلام
وقد تتزامن هذه التطورات مع زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى جوبا بعد زيارة مستشار الرئيس للشؤون الأمنية توت قلواك السودان الأمر الذي قد يفتح الباب أمام تحركات سياسية وإقليمية جديدة لإقناع الأطراف بتقديم تنازلات متبادلة
#ثانياً: قبول الحوار الوطني
الخيار الآخر أمام حكومة جوبا هو العودة إلى طاولة الحوار الوطني بصورة أكثر شمولاً
وكانت الحكومة قد طرحت حوارًا وطنيًا تشارك فيه الأحزاب السياسية الموقعة على اتفاق السلام المنشطة على أن يعقد داخل جوبا دون مشاركة مباشرة للمعارضة الموجودة خارج البلاد إلا أن هذا الطرح واجه اعتراضات من عدد من قوى المعارضة ومن بينها الحركة الشعبية في المعارضة جناح الدكتور رياك مشار
وبناءً على ذلك قد تجد الحكومة نفسها أمام خيار بديل يتمثل في قبول حوار وطني شامل يعقد خارج البلاد يرأسه اللجنة الخماسية “C5” إلى جانب الحكومة والمعارضة وكافة الأطراف السياسية
فهذا الحوار يمكن أن يشكل فرصة لإعادة بناء الثقة ومناقشة ملف المعتقلين السياسيين ومستقبل الاتفاقية والانتخابات والترتيبات الأمنية وصولًا إلى صيغة سياسية تمنع انزلاق البلاد مجددًا إلى مربع الحرب
الخلاصة
عزيزي القارئ، إن قضية جنوب السودان اليوم تقف عند موقف حكومة جوبا فاستمرار الأوضاع الحالية مع اقتراب موعد الانتخابات واستمرار محاكمة الدكتور رياك مشار ورفاقه قد يزيد من حالة الاحتقان السياسي والأمني
أما إذا اختارت الحكومة تقديم تنازلات سياسية وقبول حوار شامل بمشاركة المعارضة واللجنة الخماسية فقد تكون هناك فرصة حقيقية لإنقاذ البلاد من العودة إلى دائرة الحرب الأهلية
الأيام المقبلة ستكون حاسمة خصوصًا مع ترقب زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان وموقف اللجنة الخماسية “C5”











