تصويت حاسم غدًا في جنيف.. مجلس حقوق الإنسان يتجه لتمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق في السودان رغم الرفض الحكومي
من المنتظر أن يُجري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين تصويتًا حاسمًا على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة

الخرطوم – متابعات : ترياق نيوز
من المنتظر أن يُجري مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الاثنين تصويتًا حاسمًا على مشروع قرار يقضي بتمديد ولاية بعثة تقصّي الحقائق في السودان لعام إضافي، وسط تصاعد الضغوط الدولية واعتراضات رسمية من الحكومة السودانية التي ترفض البعثة منذ تأسيسها العام الماضي.
ووفقًا لمسودة القرار المؤلفة من 25 فقرة، فإن المجلس يدين الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، واعتبرها “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية” تستوجب الإحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وتدعو المسودة إلى وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وإنشاء آلية رقابة دولية مستقلة لضمان تنفيذ وقف العمليات القتالية، مشيرة إلى أن استمرار الحرب أدى إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة وصفتها الأمم المتحدة بأنها “الأسوأ في العالم”.
كما عبّر المجلس عن قلقه البالغ من الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك قصف المناطق السكنية والبنية التحتية، والقتل خارج القانون، والهجمات العرقية، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع المتورطين دون استثناء.
وأشاد القرار بالجهود المدنية الساعية لإنهاء الحرب، وعلى رأسها تحالف القوى المدنية (صمود)، كما جدد دعمه لـ”إطار الحل” الذي أعلنت عنه المجموعة الرباعية (الولايات المتحدة، الإمارات، السعودية، ومصر)، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين المبادرات الإقليمية والدولية كافة.
ومن المتوقع أن يُمدد المجلس ولاية بعثة تقصّي الحقائق لعام آخر، مع احتمال أن يتجاوز عدد الدول المؤيدة للقرار الـ23 دولة التي صوتت لصالح التمديد في الدورة السابقة.
يُذكر أن الحكومة السودانية كانت قد رفضت منذ اليوم الأول عمل البعثة وحرمت أعضاءها من تأشيرات الدخول، معتبرة أن اللجنة “تساوي بين الجيش والدعم السريع”، فيما وصف مراقبون الموقف الحكومي بأنه غير منطقي في ظل اتهامات دولية متزايدة بانتهاكات خطيرة ضد المدنيين.
ويُنتظر أن تُقدم البعثة خلال الأسابيع المقبلة إفادة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يخاطب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك مجلس الأمن الدولي قبل انتهاء الدورة الحالية، وسط توقعات بزيادة الدعم الدولي لتمديد البعثة ومتابعة الملف الحقوقي السوداني عن كثب.













