اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. ناظر الحلنقة .. دروس وعبر !

لم ألتق في حياتي ناظر قبائل الحلنقة الذي لبى نداء ربه يوم الأربعاء الماضي ، ونحسبه راضيا مرضيا بإذن الله له الرحمة والمغفرة الناظر مراد جعفر شيكلاي

 

 

 

 

 لم ألتق في حياتي ناظر قبائل الحلنقة الذي لبى نداء ربه يوم الأربعاء الماضي ، ونحسبه راضيا مرضيا بإذن الله له الرحمة والمغفرة الناظر مراد جعفر شيكلاي ، وكذلك لم نسمع له ضجيجا في ( الميديا ) ، لكنه قدم لنا درسا بليغا لحظة وفاته ألا وهو بأن المعدن النفيس لا يفقد قيمته بعدم اكتشافه ، وما ينفع الناس من أعمال هو الذي يبقى .. وبهذه المعاني تجسدت قيمة الناظر الراحل المقيم
شيكلاي لحظة وفاته وقدم كتابه الناصع البياض بعد أن غادر الفانية ، وسطر ابلغ درجات الزهد في المكاسب الشخصية لتظل عشيرته مرفوعة الرأس صعبة المراس ، مهابة بوحدة صفها ، قوية بتماسكها ، لأن قائدها لم يساوم بها ، ولم يزج بها في معارك خاسرة ، ولم يتكسب باسمها ، وأكبر دليل تلك اللوحة الزاهية التي شكلتها قبائل الحلنقة وهي ترغم قادة السلطة ورموز المجتمع السوداني ليكونوا شهودا على رحيل رمزا من رموز الإدارة الأهلية حيث رحل بجسده وأورثهم القيم ، حفظ الأمانة ولم يخن العهد  والحضور إن قل أو كثر لن ينفعه شيئا لكنها فرصة لينهل من معينه الأحياء ويتلقوا درسا مجانيا في النزاهة والعفة ، وذلك إن لم يكن هو الحي بجلائل أعماله وعظيم عطاءه وهم الأموات الأحياء إلا ما رحم ربي .. نسوق ذلك ولا نزكي على الله أحدا لكنها الوصية المحمدية ( اذكروا محاسن موتاكم ) ، ثم نذُكر من يلقى السمع وهو شهيد بأن كل من يتولى أمر من أمور مكونات شعبنا بأن تكون محطة شينكلاي له عبرة لمن يعتبر ، ومن تسمو به أخلاقه لن يحط به قارعو الطبول وحارقو البخور لسلطان الحكم والمال وفتن الزمان ،، وهذه رسالة لكل رجال الإدارات الأهلية بالسودان خذوا الحكمة من ( مدرسة الحلنقة ) وقائدها الراحل المقيم الناظر مراد جعفر شيكلاي . وإن كان لا بد من وصية لخلفه الناظر الشاب الباشمهندس / علي عبدالقادر شيكلاي ونحسبه خير خلف لخير سلف نقول له لا تقترب من السلطة فتلوثك ولا تبتعد منها تؤذيك أدر المعادلة بحكمة الشيوح ، وأكبح جماح عنفوان الشباب ،،واعلم بأن صفحات التاريخ الناصعة لم تغلق وإن كثر السواد .. ونقول لأهلنا الحلنقة انتم الكاسب الاول عندما تولونا خياركم فكونوا له معينا ولا تدفعوه للاتغماس في حالة الاستقطاب الحادة التي تعتري بلادنا ، إنها لحظات عابرة والعاقل من تجنبها ونحسب انكم بيت حكمة ، ومن الأولى أن تكونوا عنواننا الذي نباهي به الأمم .. دمتم وشعبنا بألف خير وذخرا للوطن ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى