السفير الصادق المقلي .. يكتب .. مؤتمر نيويورك .. إنجاز كبير للدبلوماسية السعودية و إعادة الروح للمبادرة العريبة و حل الدولتين..
اختتم مؤتمر التسوية السلمية للقضية الفلسطينية ،الذي تم بمبادرة و رئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية و فرنسا، اعماله في مقر الأمم المتحدة بنيويورك و الذي انعقد ليومين اعماله أمس في التاسع والعشرين من يوليو الحالي..

اختتم مؤتمر التسوية السلمية للقضية الفلسطينية ،الذي تم بمبادرة و رئاسة مشتركة بين المملكة العربية السعودية و فرنسا، اعماله في مقر الأمم المتحدة بنيويورك و الذي انعقد ليومين اعماله أمس في التاسع والعشرين من يوليو الحالي..
اعتقد ان هذا المؤتمر الأول من نوعه في مسار القضية الفلسطينية، في مقر الأمم المتحدة الأمريكية ، بمشاركة 125دولة ، خمسين منها على مستوى وزراء الخارجية، و مشاركة الامين العام للأمم المتحدة و كافة رؤساء و اعضاء مجموعات العمل ذات الاختصاص، ،يعد إنجازا كبيرا للدبلوماسية السعودية ، و اختراقا في جدار أزمة الشرق الأوسط، تحريك الرمال و بث زخم بث بالونة اوكسجبن في المبادرة العريبة و سيناريو حل الدولتين.، الذي كان على حافه الانهيار،،، كما صرح و وزير الخارجية الفرنسية..
و لعل من نجاحات الدبلوماسيية السعودية انها استطاعت ان تنتزع اعترافا من فرنسا استباقا لعقد المؤتمر و من بعد اعترافا من بريطانيا…و قد قررت كل من مالطا و كندا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر الجاري علي هامش الدورة العاديه للامم المتحدة.
كما مهدت الطريق لمزيد من الاعتراف بدولة فلسطين في نسخة ثانيه لهذا المؤتمر علي هامش الدورة المقبلة للجمعية العامة في سبتمبر بنيويورك.
و لعل هذا الزخم الكبير في مؤتمر حل الدولتين ، من شأنه أن يخدم علي الصعيد الدولي القضية الفلسطينية، التي ظلت منسية لردح من الزمان، و ستضع إسرائيل الرافضة لحل الدولتين و المصرة علي استمرار سياسة الاحتلال و الاستيطان في غزة و الضفة الغريبة بحصانة و دعم من حلَيفتها الولايات المتحدة الأمريكية .. في انتهاك صارخ الشرعية الدولية و مخرجات اتفاقية أوسلو عام 1993.. و عدم تبادل الاعتراف مع السلطة الفلسطينية وفق هذه الاتفاقية.
و لعل الوثيقة التي صدرت في ختام مؤتمر حل الدولتين و التي وقع عليها المشاركون في المؤتمر من شأنها ان تضفي المزيد من الزخم و انتزاع المزيد من الاعتراف بدولة فلسطين، و المزيد من الدعم الدولي للمبادرة العريبة و حل الدولتين..
و لعل هذا المؤتمر كما قلنا نجاح كبير للدبلوماسية السعودية، و أحياء للمبادرة العريبة التي اطلقها الملك عبد الله،. و كان وقتها وليا للعهد في قمة بيروت عام 2002…
مبادرة السلام العربية هي مبادرة أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك السعودية للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. هدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وكانت في عام 2002 في القمة العربية في بيروت. وقد نالت هذه المبادرة تأييداً عربياً و دوليا.
و تحدر الإشارة في هذا الصدد الي تصريحات وزير الخارجيه السعوديه الأمير بن فرحان الذي أشاد بإعلان الرئيس الفرنسي عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، و اعتبرها خطوة تاريخية تعكس تنامي الدعم الدولي لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وتسهم في تهيئة الأجواء الدولية لتجسيد حل الدولتين.
كما َ صرح بأنهم يرون
في مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمّة بيروت عام 2002م أساسًا جامعًا لأي حل عادل وشامل، و أكد في هذاَََ المقام َأهمية دعم التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين كإطار عملي لمتابعة مخرجات هذا المؤتمر، وتنسيق الجهود الدولية نحو تنفيذ خطوات واضحة ومحددة زمنيًا لإنهاء الَََََََاحتلال وتجسيد الدولة
الفلسطينية..
و قد أمن الوزير الأمير بن فرحان علي موقف المملكة الثابت تجاه دولة فلسطين ،حيث أكد في مؤتمر صحفي ان تطبيع العلاقات مع إسرائيل رهين باعتراف الأخيرة بدولة فلسطين.







