عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. الدكتور ” الحاوي ” وفرحة ” دعاء ” !
ما لا يدركه الكثيرون بأن علاج أي داء يمثل فيه الجانب النفسي الضلع الأكبر مهما كان نوع المرض ، سواء كان عضوي أو غير ذلك

ما لا يدركه الكثيرون بأن علاج أي داء يمثل فيه الجانب النفسي الضلع الأكبر مهما كان نوع المرض ، سواء كان عضوي أو غير ذلك ، وبالطبع نحن كمراقبون لا ( نبيع المية في حارة السقايين ) كما يقال بمعنى ملائكة الرحمة الأطباء هم ادرى بهذا الجانب ، لكننا بالمتابعة لما يحصل في مجتمعاتنا وقفنا على كثير من النماذج ، صحيح تتفاوت درجات الخبرات العلمية والعملية من طبيب لآخر لكن هنالك التوفيق الرباني ( كل ميسر لما خلق له ) وهنا يبرز وجه دخلاء المهنة ولكل مهنة دخلاء لكن الأمر يكون أكثر حساسية عندما يرتبط بخيارين لا ثالث لهما هنا الحياة أو الموت ، فلذلك الدخلاء على مهنة الطب الحساسية تجاههم مفرطة ، ودخلاء لا نقصد بهم الذين ليست لديهم علاقة بهذه المهنة على الإطلاق بل قد يكونوا درسوا الطب وحصلوا علي شهادات عليا ولكنهم غير موفقين في هذا المجال على الاطلاق . وفي جانب آخر هنالك الاعتقاد ونعني بذلك هنالك من يعتقد ( البركة ) في جهة أو بلد أو مؤسسة أو شخص محدد بأنه فيه ” بركة ” وهذا شائع عندنا في السودان وخاصة في مجال الطب مثلا السودانيين لديهم اعتقاد في بلدان محددة يقولون لك اذا ذهبت اليها مستشفيا أستعد لتأتي إلى بلدك راجع في ” صندوق ” اي ميت مع الإيمان بأن الاجال بيد الله .
الشاهد في الأمر الشعب السوداني أو معظمه لديه قناعة بالطبيب المصري والمؤسسات الطبية المصرية وذلك منذ قديم الزمان حتى وُثق ذلك في موروثهم الفني والأدبي مثلا اغنية للشاعر الدكتور حسن الشلالي للفنان سيد خليفة لهما الرحمة والمغفرة يقول مقطع فيها ( يا السمرة الحبيبة .. يا النادية الرطيبة … أدوب في القصر العيني .. وتنقذني الطبيبة ..) عنوان الأغنية اعتقد ( أسالوه ) قائل الناس نسوه . بالتأكيد مستشفى القصر العيني بالقاهرة وشهرته الكبيرة .
وفي الأدب الصوفي تجد الشيخ البرعي في قصيدته الشهيرة ( مصر المؤمنة بأهل الله ) يقول عندما وصل مصر بلغ الشفاء بدون تدخل الأطباء أنفسهم ( لا طب لا مشرحة ) بالتأكيد هنا يقصد البرعي بأن مصر محروسة بأهل الله وتدخلوا لمداواته وهي ” البركة” بعينها والنماذج كثيرة ..
اكتب هذه المقدمة عطفا على الخبر الجميل الذي أبلغني به الزميل العزيز الصحفي المطبوع خالد أبو شيبة الذي ظل هو وعائلته يعنانون أشد المعاناة من الحالة الغريبة لأبنتهم ( دعاء ) ذات الثمانية عشرة عاما وهي تأتيها حالة من التشنجات أحالت حياتهم إلى قلق دائم وذهبوا بها لعدد من الأطباء وأجروا إليها اي فحص طُلب منهم ولم تكن هنالك أي رؤية واضحة لتشخيص حالتها .. حتى قادهم حظهم إلى العالم الجليل الدكتور المصري انور الحاوي ، اولا عبرت الأسرة عن أمتنانها بحفاوته البالغة بهم واستقباله لحالة أبنتهم كأنها المريضة الوحيدة التي تأتيه لأول مرة مع العلم الدكتور انور إذا اردت أن تقابله عليك بالحجز لفترة لا تقل عن شهر او شهر ونصف ، ثم كانت الفرحة والسرور وشعور المريضة نفسها بأنها اول مرة تكون بين يدي أحد ملائلكة الرحمة في الأرض الطبيب النطاس البارع انور الحاوي الذي بدأ تشخيص حالتها بخبرة العلماء و( بركة الأولياء ) حيث اول ما بشرهم بأن لا خطورة من الحالة على الاطلاق وأن السبب الأساسي لحالة دعاء هو الخوف والفزع الشديد جراء قصف الطيران وانفجارات الديانات خلال تواجدها بمناطق العمليات الحربية بالسودان وهو الامر الذي جعلها تعاني نوبات التشنجات . وبحمد لله بعد التشخيص السليم على يد الدكتور انور الحاوي بدأت تسترد عافيتها تدريجيا ، والأهم من ذلك استعادة الامل والثقة في الطب والأمل في الله اولا واخيرا الذي لا شفاء إلا شفاءه علا شأنه .. ومن هنا نقول شكرا جزيلا من القلب لاحد خلفاءه في الأرض النطاس البارع الدكتور انور الحاوي متعك الله بالصحة والعافية ونفع بك أمتك وشعبك .. ونسأل الله أن يتم شفاءه العاجل لإبنتنا دعاء خالد ويطمئن أسرتها عليها يا رب وادام الله نعمة الصحة. والعافية على الجميع وشفا الله المرضى ..








