اعمدة

عبدالباقي جبارة .. يكتب .. ” فزع الحروف ” .. العالم يحتفي ب ” فاطمة السمحة ” .. لله درك يا ” سمهن ” !

الاسبوع الماضي بينما اكتظت قاعة مسجد عبدالله مكاوي بوسط القاهرة بعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين الذين قدموا لمواساة

 

 

 

الاسبوع الماضي بينما اكتظت قاعة مسجد عبدالله مكاوي بوسط القاهرة بعدد كبير من الصحفيين والإعلاميين الذين قدموا لمواساة الزميل صلاح باب الله في وفاة ابنه اليافع ذو الخمسة عشرة عام الذي لبى نداء ربه إثر علة لم تمهله طويلا ، قبل يوم واحد من دخوله امتحان شهادة مرحلة الأساس له الرحمة والمغفرة ولذويه الصبر وحسن العزاء ، ما لفت نظري في وسط الزحام إذا بإمراة بثوبها السوداني المميز لم تتمالك نفسها وهي تعزي الزميل صلاح باب الله وهي تبكي بحرقة وبقلب الأم الرؤوم فاقتربت منهم اذكرهم بالصبر الجميلة فإذا بها إنها فاطمة سمهن رئيس منظمة زينب لتنمية المرأة التي لا تربطها بأسرة صلاح باب الله أي صلة قرابة غير إنهم ابناء الوطن الواحد السودان ، لكن جرت بمخيلتي صورة كثيرة وتذكت بأن الفقيد ” محمد ” من غرسها الطيب الذي اجتهدت فاطمة سمهن وفعلت كل ما في وسعها هو وكل من في سنه وما دون ذلك بأن لا يُحرموا من التعليم رغم حرمانهم من وطنهم وهم في لجوءهم الاجباري .

 

 

 

 

 

الشاهد في الأمر كنت مدعو لفاعلية نسوية سودانية بالمنتدى الثقافي المصري بالقاهرة لتوضيح الأدوار التي تقوم بها المرأة السودانية لمساندة النساء اللاجئات وأطفالهن والبحث لهن عن سبل العيش الكريم وإيجاد فرص تعليم لابناءهن ، وطلبت من الاخ صلاح مرافقتي لهذه الفاعلية هذه الفاعلية كانت رئيس منظمة زينب فاطمة سمهن متحدث رئيس فيها بجانب أخريات وللحقيقة والتاريخ بالورقة والقلم كشفن عن أدوار قامن بها تقاصرت تجاهها قامات الرجال وكانت هنالك خطط وافكار مدروسة والأهم من ذلك ليس الدعم المادي للأسر فقط بل هو الدعم المعنوي والتوعية والتبصير ، وكانت أدوار منظمة زينب التي تترأسها فاطمة سمهن لم تقتصر على مناطق اللجوء فقط بل معسكرات النزوح داخل السودان ، وكان من الملفت في مشروعات فاطمة سمهن بأنها تركز على دعم المبادرات في مجال التعليم ودعم المرضى والجوعى ولا تشترط ان تكون في الصورة وتبدو استعدادا للذهاب لأي منطقة يكون فيها هشاشة في الوضع ويحتاج تدخلها ، وهنا التقط زميلنا صلاح باب الله الذي شرح للاستاذة سمهن وضع مبادرة لمدرسة بمدينة بدر التي تبعد لأكثر من ساعة بالسيارة من القاهرة وان هذه المبادرة تقف عليها بعض المعلمات المتطوعات وهي ذات المدرسة التي كان يدرس فيها الفقيد ” محمد ” وإخوته فإذا ب فاطمة سمهن ضربت معه موعد لزيارة هذه المدرسة وقد كان ،وقدمت لهذه المدرسة دعما مقدرا وكان دفعة معنوية لانتعاش هذه المدرسة بصورة لم يتوقعها القائمين على أمرها ، وهكذا ظللنا نسمع كل يوم ب فاطمة سمهن في زيارة مع رفيقاتها لمنطقة مكتظة بالوجود السوداني الفارين من الحرب سواء في ٦ اكتوبر أو فيصل وغير ذلك ، وصراحة ما قامت وتقوم به فاطمة سمهن تجاوز دور سفراء السودان في دول لوجوءنا مجتمعة وهذه ليست مبالغة لأن الارقام لا تكذب ومن أراد أن يتأكد المعلومات مبذولة .

 

 

 

 

لكن من هي فاطمة سمهن لتعريفها كشخصية سودانية لا يسع المجال لذكر ذلك لكنها على العموم إمراة سودانية فيها ذاتنا وصفاتنا تسلحت بالعلم والمعرفة والعلاقات العالمية والدولية ووظفتها لصالح المرأة السودانية وأطفالها ولا زالت تبذل قصارى جهدها دون من أو أذى بعيدا عن أي مزايدة .
لذلك لم اتفاجأ بأن المديرة التنفيذية لمنظمة زينب ،الأستاذة فاطمة أحمد مصطفى سمهن حصولها على جائزة اميليا ايرهارت الكاتبة والناشطة الحقوقية الأمريكية المعروفة، والتي يطلق على فعالياتها في العالم شعار، (النساء لديهن أجنحة). تكريما لارث اميليا ايرهارت.

 

 

 

 

ولا شك بأن فاطمة ” السمحة ” هي أهل لذلك وهي بالفعل لها “أجنحة ” بل ترفرف فوق أغصانا ، وهو بالتأكيد تكريم لكل نساء بلادي الماجدات والتحية والتجلة لها والتهاني القلبية بهذه الجائزة المستحقة ، وكذلك التهاني والتبريكات لرفيقاتها المساندات لها وخاصة زميلاتها الاعلاميات اللائي يلعبن ادوارا كبيرة خفية في هذه النجاحات ، ونخص منهن الأستاذة اخلاص نمر ، ذكرى محي الدين ووصال فاروق وأخريات .. ” وانت يا عازة في درب التقدم لسه مشوارك طويل صابرة دائما كاتمة جرحك لما هداك الرحيل ..ما التقدم دربو واضح والعلم اياهو السبيل والعلم الياهو السبيل” . كل عام والمرأة السودانية بالف خير ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى