المسؤول الإعلامي بلجنة ملاك مخطط الخوجلاب السكني:التعديات على الأرض والسماسرة والحرب عطّلت تنفيذ الخطة
حوالي 35 عاماً، وما يزال مستحقو الخطة الإسكانية بمدينة الخوجلاب الجديدة يتشبثون بحلم لم يتحقق. منهم من رحل إلى رحمة الله،

حوار : محمد محمد نور
حوالي 35 عاماً، وما يزال مستحقو الخطة الإسكانية بمدينة الخوجلاب الجديدة يتشبثون بحلم لم يتحقق. منهم من رحل إلى رحمة الله، ومنهم من لا يزال ينتظر، وما أقساه من انتظار. طرقوا كل الأبواب، وجربوا جميع السبل للحصول على حقهم المستحق، ولكن بلا جدوى. عبر هذا الحوار، تعيد (ترياق نيوز) قراءة هذه القضية المستعصية مع الأستاذ الطيب كنونة، المسؤول الإعلامي بلجنة ملاك مخطط الخوجلاب السكني.
متى صدر أول قرار بشأن الخطة الإسكانية بمدينة الخوجلاب الجديدة؟
الخطة الإسكانية بمدينة الخوجلاب هي آخر خطة من نوعها بولاية الخرطوم، وترجع إلى العام 1992م. وكان الغرض منها توسيع القطاع السكني وفق رؤية جديدة ومتطورة لمدن تحمل طابع الحداثة، على مساحة مفتوحة تُقدَّم فيها الخدمات بصورة تلبي ضرورات الحياة بكل سهولة ويسر.
تحديداً، ما الموقع الجغرافي الرسمي الذي يقوم عليه مشروع مخطط مدينة الخوجلاب الجديدة؟
يقع المخطط شمال مدينة الخرطوم الكبرى، ويبعد حوالي 30 كيلومتراً عن مدينة الخرطوم بحري. وتتميز الطبيعة الجيولوجية للمنطقة بثبات الأرض وقدرتها على تحمل إنشاء مبانٍ متعددة الطوابق، إلى جانب السكن الشعبي المتعارف عليه في السودان.
كم عدد المربعات التي تشملها الخطة؟
تشمل خارطة مشروع مخطط مدينة الخوجلاب الجديدة نحو 52 مربعاً بمختلف الدرجات، ما بين الأولى والثانية والثالثة، إلى جانب مراكز الخدمات من أسواق ومدارس ومستشفيات وجامعات وحدائق ومنتزهات وغيرها من المؤسسات والقطاعات.
ما تصنيف الفئات المستحقة في هذه الخطة؟
تشمل الفئات المستحقة شرائح متنوعة من المجتمع، من بينها المعلمون والموظفون والعمال والصحفيون وغيرهم من فئات المواطنين.
كم يبلغ العدد الإجمالي لشهادات الاستحقاق (شهادات البحث) التي صدرت لهؤلاء المستحقين؟
يبلغ عدد القطع السكنية المعتمدة 600 ألف قطعة، منها 60 قطعة استثمارية، إلى جانب مراكز الخدمات الضرورية من أسواق ومدارس وجامعات ومستشفيات والأعيان المدنية والحدائق والمتنزهات.
ما القيمة الاستراتيجية والاستثمارية لهذا المخطط؟
تكمن القيمة الاستراتيجية للمخطط في تنوع فئات المستحقين، فهو يمثل نموذجاً للوحدة من خلال تنوع أعراقهم ومهنهم وطبقاتهم الاجتماعية.
هل تواجه الخطة مشكلات أو نزاعات حول ملكية الأرض؟
الخطة قانونية تماماً وخالية من الموانع، كما أن أوراقها وإجراءاتها ووثائقها مستوفية لكافة الشروط المعمول بها في امتلاك الأراضي ضمن الخطط الإسكانية. لذلك فإن أي حديث عن وجود مستحقين آخرين في أرض المخطط بخلاف الملاك الحاليين هو ادعاء لا يستند إلى سند قانوني، طالما أن الملاك بحوزتهم شهادات موثقة من الجهات الرسمية تؤكد ملكيتهم وتثبت خلو المنطقة من الموانع.
لماذا فشلت لجان ملاك مخطط الخوجلاب السكني في تسليم القطع لمستحقيها؟
جميع اللجان التي تم تكوينها من الملاك لمتابعة الإجراءات وتسليم القطع لمستحقيها ظلت على تواصل دائم مع المسؤولين طوال هذه الفترة، وكانت حريصة على حقوق الملاك. إلا أن المعوقات حالت دون تحقيق الهدف بسبب النزاعات على الأرض، حيث ظل بعض سكان القرى المجاورة يتعدون على استحقاقات الملاك. ومع ذلك، ظلت لجنة الملاك متمسكة بحقوق منسوبيها، وواصلت التواصل مع وزارة التخطيط العمراني، حيث تم تشكيل لجنة عليا لهذا الغرض لمتابعة حل تلك المشكلات. وفي الوقت نفسه، استمر التواصل مع الأهالي في تلك القرى، لا سيما في الجهة الغربية من الخوجلاب، وتم التوصل إلى اتفاق مع أعيان تلك القرى، إلا أنه لم يُنفذ حتى الآن.
هل ساهم اندلاع الحرب في تأخير تنفيذ هذا الاستحقاق؟
لا شك أن الحرب أثرت على جميع جوانب الحياة في السودان، وبالتالي انعكس هذا الأثر بصورة غير مباشرة على مسار عمل لجنة الملاك، لا سيما فيما يتعلق ببرنامج تواصلها واتصالها بالجهات المسؤولة في الوزارة. إلا أن هذا التواصل لم ينقطع حتى هذه اللحظة، وما يزال الملاك يواصلون مطالباتهم بالتسليم، سواء بشكل جماعي أو فردي.
هل توجد جهات أو أفراد لديهم مصلحة في تأخير تسليم الملاك قطعهم على أرض الواقع؟
بالطبع، هناك بعض المواطنين الذين يدّعون، من غير وجه حق، ملكيتهم لبعض مساحات الخطة، وكذلك سماسرة الأراضي الذين يتكسبون من وراء استمرار هذا الوضع.
ما الخيارات البديلة التي يمكن أن تسلكها لجنتكم لتحقيق هدفها؟
نعم، لدينا خيارات عدة إلى جانب المطالبات المستمرة من اللجنة والملاك. وهي خيارات قانونية بالدرجة الأولى، تستند إلى ما لدينا من وثائق ومستندات صادرة عن وزارة التخطيط العمراني بولاية الخرطوم، إضافة إلى الوقفات السلمية أمام الوزارة، والتي سبق أن نفذنا واحدة منها. كما طالبنا بتسليم القطع السكنية الواقعة خارج نطاق النزاعات، فضلاً عن مواصلة الضغط الإعلامي عبر مختلف الوسائل المتاحة. ولن يضيع حق وراءه مطالب.













