الرئيسية / اعمدة / عبدالماجد عبدالحميد يكتب مات وزير الدفاع.. وبقيت الأسئلة الصعبة

عبدالماجد عبدالحميد يكتب مات وزير الدفاع.. وبقيت الأسئلة الصعبة

• الموت هو الحقيقة الوحيدة التي نهرب منها جميعاً .. ومع هذا فهو ملاقينا وإن دخلنا في بروج مشيدة .. الموت يختار منا جياد الرجال وشجعانهم .. وإزاء مصيبة الموت لا نملك إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة لأخينا جمال عمر الذي ذهب الي ربه بلا رتبةٍ من رتب الدنيا وبهرجها الكاذب فهو اليوم في قبره حاسر الرأس فقيراً إلي الله الواحد الأحد .. رحمة من الله عليه ورضوان ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ..

• غادر جمال عمر الدنيا وترك المحيطين به والأباعد مشغولين بخبر موته .. كيف مات .. هل مات مقتولاً .. أم مسموماً أم أن الكتاب سبق والأجل قضي فلا ينفع جدال ونقاش .. فالأسباب تتعدد .. والموت واحد ..• لم يكن جمال عمر هو أول شخصية عسكرية رفيعة تلقي ربها وتترك من خلفها شكوكاً حول ظروف وملابسات اللحظات الأخيرة من حياتها .. والأسماء مشهورة ومعلومة .. وغير المعلوم .. وغير المعقول أن تبقي تقارير لجان التحقيق حول أسباب وظروف الوفاة طي الكتمان لا يعلمها إلا نفرٌ من أهل الاختصاص والدوائر ذات الصلة ..• ليس غريباً أن ترتفع علامات الاستفهام أمام خبر موت وزير الدفاع السوداني .. وهو ليس رجلاً عادياً بشهادة كل الذين يعرفونه ويعرفون طبيعة وخطورة الملفات التي ظل ممسكاً بها وعارفاً بأدق تفاصيلها خلال سنوات الإنقاذ التي كان الرجل أبرز الشهود علي يومياتها العصيبة .. وأسرارها الخطيرة .. كان ممسكاً بملفات أهلته ليكون ضمن الحلقة الضيقة التي نفذت قرار الإطاحة بعهد الرئيس البشير .. ويتفهم المتابع للسيناريوهات التي أفرزت الواقع السياسي والعسكري الحالي .. يتفهم المتابع لهذه التركيبة المعقدة خلاف كثير من قيادات الإسلاميين ( عسكر ومدنيين) مع جمال عمر .. فهو عند بعضهم مأمور قام بتنفيذ ما أملته عليه تقديراته الأمنية والعسكرية .. وعند بعضهم محسوب علي المجموعة التي حسمت أمرها منذ مدة طويلة وقررت الإطاحة بالبشير وكل القاعدة التي قام عليها حكم الإنقاذ وتجربتها طيلة ثلاثين عاماً صارت الان في ذمة التاريخ وكذلك جمال عمر الذي ترك الدنيا بكل ضجتها وتوسد ثري تربته الي الأبد بمقابر فاروق ..• مات جمال عمر وهو يفاوض في التقرير بشأن مستقبل القوات المسلحة السودانية التي كانت علي مقربة من اتخاذ أخطر القرارات بشأنها في تاريخها كله .. مفاوضات لم يكن جمال عمر ولا المجلس السيادي الذي يمثله مفوضاً من كل الشعب ليقرر في مستقبل وحاضر قوات الشعب المسلحة السودانية التي تواجه أخطر اتفاقية ربما تقود إلي اضعافها علي حساب مليشيات وحركات مسلحة قاتلت الجيش السوداني ولم تهزمه في الحرب وإن انتصرت عليه في أكثر من معركة ..• مات جمال عمر وهو يعلم أنه يقاتل وحده !! .. نعم يقاتل وحده .. فالقوات المسلحة التي يمثلها واجهت في عهد الحرية والتغيير أكبر إهانة يتعرض لها الجيش السوداني في تاريخه القديم والحديث .. فلأول مرة في تاريخ القوات المسلحة يتعرض كبار الضباط وصغار الجند إلي إهانات مبكية علي بوابات وسور القيادة العامة .. لأول مرة في تاريخ جيش السودان يتعرض صبية صغار لضابط عظيم في الجيش السوداني يوسعونه بالشتم .. بل ويقفون تروساً أمام سيارته حتي لاتمر .. وقد حدث كل هذا وزيادة ..• في يوم رحيل جمال عمر كانت القوات المسلحة السودانية أمام تحريض جديد عليها كمؤسسة .. وهذه المرة من قمة هرم السلطة القضائية التي تصرفت قيادتها العليا بحسها السياسي وليس بحكمتها القضائية وذلك باحتجاجها علي معاملة غير كريمة وغير مقبولة تعرض لها أحد القضاة المحترمين بولاية القضارف حيث تم الاعتداء عليه وفقاً لبيان السلطة القضائية من ضباط برتب صغيرة وهو حادث كان يمكن احتواؤه بهدوء وتقديم المعتدين للعدالة .. لكن رئيس القضاء قالت في بيان غاضب .. إنه ليست محترمة الدولة التي يتعرض فيها أحد القضاة للضرب والإهانة .. ومالم تقله مولانا نعمات إنه لا خير في أمةٍ يعتدي صغار شبابها علي كبار قادة الجيش !!• مات جمال عمر وقد صارت بلادنا مفتوحة علي مصراعيها لكل جيوش وشياطين أجهزة المخابرات من كل بلاد الدنيا ..• مات جمال عمر وقد بلغ تنافس دول بعينها علي السيطرة علي مستقبل التحكم في الشأن السوداني ذروته .. هنالك دولة قريبة منا تسابق الزمن حتي لا يمر قرار دمج مليشيات الحركات المسلحة وجيوش بعضها مع الجيش السوداني .. هذه الدولة تري أنه ليس من مصلحة أمنها القومي تفتيت وتفكيك الجيش السوداني ليكون خليطاً من قوات غير محترفة وغير منسجمة ستكون في نهاية المطاف مدخلاً لتكسير أقوي الجيوش في أفريقيا والعالم العربي ..• مات جمال عمر وعلاقة السودان في مجال التسليح والدفاع باتت ضبابية .. فلا نعرف إلي أي وجهة ننتمي .. ومع أي معسكرٍ نحارب ؟!!.. هل نمضي في صلاتنا مع الروس .. أم نتوقف عن ذلك كله وننتظر ما تسفر عنه تعقيدات علاقتنا بأمريكا التي خبرت الجيش السوداني ووجدته الأكثر تنظيماً وتدريباً ..• مات جمال عمر وترك خلفه دولاً بعينها صارت فاعلة ليس في المشهد السياسي السوداني فقط .. بل في كثير من تفاصيل الشأن العسكري الذي صار العلامة الفارقة في التقرير بشأن المستقبل السياسي للسودان وهي حقيقة يعلمها دعاة التحول الديمقراطي والدولة المدنية ومع ذلك ينافقون قواعدهم لرفضها وانكارها !!• مات جمال عمر وقد قررت دولة عظمي وحزمت أمرها أن تمضي الي آخر الشوط في التعامل مع المكون العسكري السوداني ليكون نقطة الارتكاز لتوليد توليفة عسكرية مدنية تفرز قيادة عسكرية جديدة للسودان .. وكان جمال عمر أبرز الوجوه المرتقبة لقيادة التغيير والتحول القادم ولكن أقدار الله وحكمته قضت أمراً آخر .. مات جمال عمر .. ولن تتغير الخطة الإستراتيجية لتلك الدولة في التقرير بشأن مستقبل السودان الذي لم يعد ملكاً للنخب والأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة .. وهي الحقيقة المرة التي يتهرب منها كل الفرقاء السياسيين !!• مات جمال عمرتاركاً السودان الوطن لحكومة نصفها عسكري متردد .. ونصفها الآخر مدني عاجز !!• رحم الله رجلاً مات بكل أسراره ..


• الموت هو الحقيقة الوحيدة التي نهرب منها جميعاً .. ومع هذا فهو ملاقينا وإن دخلنا في بروج مشيدة .. الموت يختار منا جياد الرجال وشجعانهم .. وإزاء مصيبة الموت لا نملك إلا الدعاء بالرحمة والمغفرة لأخينا جمال عمر الذي ذهب الي ربه بلا رتبةٍ من رتب الدنيا وبهرجها الكاذب فهو اليوم في قبره حاسر الرأس فقيراً إلي الله الواحد الأحد .. رحمة من الله عليه ورضوان ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ..
• غادر جمال عمر الدنيا وترك المحيطين به والأباعد مشغولين بخبر موته .. كيف مات .. هل مات مقتولاً .. أم مسموماً أم أن الكتاب سبق والأجل قضي فلا ينفع جدال ونقاش .. فالأسباب تتعدد .. والموت واحد ..
• لم يكن جمال عمر هو
أول شخصية عسكرية رفيعة تلقي ربها وتترك من خلفها شكوكاً حول ظروف وملابسات اللحظات الأخيرة من حياتها .. والأسماء مشهورة ومعلومة .. وغير المعلوم .. وغير المعقول أن تبقي تقارير لجان التحقيق حول أسباب وظروف الوفاة طي الكتمان لا يعلمها إلا نفرٌ من أهل الاختصاص والدوائر ذات الصلة ..
• ليس غريباً أن ترتفع علامات الاستفهام أمام خبر موت وزير الدفاع السوداني .. وهو ليس رجلاً عادياً بشهادة كل الذين يعرفونه ويعرفون طبيعة وخطورة الملفات التي ظل ممسكاً بها وعارفاً بأدق تفاصيلها خلال سنوات الإنقاذ التي كان الرجل أبرز الشهود علي يومياتها العصيبة .. وأسرارها الخطيرة .. كان ممسكاً بملفات أهلته ليكون ضمن الحلقة الضيقة التي نفذت قرار الإطاحة بعهد الرئيس البشير .. ويتفهم المتابع للسيناريوهات التي أفرزت الواقع السياسي والعسكري الحالي .. يتفهم المتابع لهذه التركيبة المعقدة خلاف كثير من قيادات الإسلاميين ( عسكر ومدنيين) مع جمال عمر .. فهو عند بعضهم مأمور قام بتنفيذ ما أملته عليه تقديراته الأمنية والعسكرية .. وعند بعضهم محسوب علي المجموعة التي حسمت أمرها منذ مدة طويلة وقررت الإطاحة بالبشير وكل القاعدة التي قام عليها حكم الإنقاذ وتجربتها طيلة ثلاثين عاماً صارت الان في ذمة التاريخ وكذلك جمال عمر الذي ترك الدنيا بكل ضجتها وتوسد ثري تربته الي الأبد بمقابر فاروق ..
• مات جمال عمر وهو يفاوض في التقرير بشأن مستقبل القوات المسلحة السودانية التي كانت علي مقربة من اتخاذ أخطر القرارات بشأنها في تاريخها كله .. مفاوضات لم يكن جمال عمر ولا المجلس السيادي الذي يمثله مفوضاً من كل الشعب ليقرر في مستقبل وحاضر قوات الشعب المسلحة السودانية التي تواجه أخطر اتفاقية ربما تقود إلي اضعافها علي حساب مليشيات وحركات مسلحة قاتلت الجيش السوداني ولم تهزمه في الحرب وإن انتصرت عليه في أكثر من معركة ..
• مات جمال عمر وهو يعلم أنه يقاتل وحده !! .. نعم يقاتل وحده .. فالقوات المسلحة التي يمثلها واجهت في عهد الحرية والتغيير أكبر إهانة يتعرض لها الجيش السوداني في تاريخه القديم والحديث .. فلأول مرة في تاريخ القوات المسلحة يتعرض كبار الضباط وصغار الجند إلي إهانات مبكية علي بوابات وسور القيادة العامة .. لأول مرة في تاريخ جيش السودان يتعرض صبية صغار لضابط عظيم في الجيش السوداني يوسعونه بالشتم .. بل ويقفون تروساً أمام سيارته حتي لاتمر .. وقد حدث كل هذا وزيادة ..
• في يوم رحيل جمال عمر كانت القوات المسلحة السودانية أمام تحريض جديد عليها كمؤسسة .. وهذه المرة من قمة هرم السلطة القضائية التي تصرفت قيادتها العليا بحسها السياسي وليس بحكمتها القضائية وذلك باحتجاجها علي معاملة غير كريمة وغير مقبولة تعرض لها أحد القضاة المحترمين بولاية القضارف حيث تم الاعتداء عليه وفقاً لبيان السلطة القضائية من ضباط برتب صغيرة وهو حادث كان يمكن احتواؤه بهدوء وتقديم المعتدين للعدالة .. لكن رئيس القضاء قالت في بيان غاضب .. إنه ليست محترمة الدولة التي يتعرض فيها أحد القضاة للضرب والإهانة .. ومالم تقله مولانا نعمات إنه لا خير في أمةٍ يعتدي صغار شبابها علي كبار قادة الجيش !!
• مات جمال عمر وقد صارت بلادنا مفتوحة علي مصراعيها لكل جيوش وشياطين أجهزة المخابرات من كل بلاد الدنيا ..
• مات جمال عمر وقد بلغ تنافس دول بعينها علي السيطرة علي مستقبل التحكم في الشأن السوداني ذروته .. هنالك دولة قريبة منا تسابق الزمن حتي لا يمر قرار دمج مليشيات الحركات المسلحة وجيوش بعضها مع الجيش السوداني .. هذه الدولة تري أنه ليس من مصلحة أمنها القومي تفتيت وتفكيك الجيش السوداني ليكون خليطاً من قوات غير محترفة وغير منسجمة ستكون في نهاية المطاف مدخلاً لتكسير أقوي الجيوش في أفريقيا والعالم العربي ..
• مات جمال عمر وعلاقة السودان في مجال التسليح والدفاع باتت ضبابية .. فلا نعرف إلي أي وجهة ننتمي .. ومع أي معسكرٍ نحارب ؟!!.. هل نمضي في صلاتنا مع الروس .. أم نتوقف عن ذلك كله وننتظر ما تسفر عنه تعقيدات علاقتنا بأمريكا التي خبرت الجيش السوداني ووجدته الأكثر تنظيماً وتدريباً ..
• مات جمال عمر وترك خلفه دولاً بعينها صارت فاعلة ليس في المشهد السياسي السوداني فقط .. بل في كثير من تفاصيل الشأن العسكري الذي صار العلامة الفارقة في التقرير بشأن المستقبل السياسي للسودان وهي حقيقة يعلمها دعاة التحول الديمقراطي والدولة المدنية ومع ذلك ينافقون قواعدهم لرفضها وانكارها !!
• مات جمال عمر وقد قررت دولة عظمي وحزمت أمرها أن تمضي الي آخر الشوط في التعامل مع المكون العسكري السوداني ليكون نقطة الارتكاز لتوليد توليفة عسكرية مدنية تفرز قيادة عسكرية جديدة للسودان .. وكان جمال عمر أبرز الوجوه المرتقبة لقيادة التغيير والتحول القادم ولكن أقدار الله وحكمته قضت أمراً آخر .. مات جمال عمر .. ولن تتغير الخطة الإستراتيجية لتلك الدولة في التقرير بشأن مستقبل السودان الذي لم يعد ملكاً للنخب والأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة .. وهي الحقيقة المرة التي يتهرب منها كل الفرقاء السياسيين !!
• مات جمال عمرتاركاً السودان الوطن لحكومة نصفها عسكري متردد .. ونصفها الآخر مدني عاجز !!
• رحم الله رجلاً مات بكل أسراره ..

عن salah

شاهد أيضاً

ﻋﻤﺎﺩ أﺑﻮﺷﺎﻣﺔ .. يكتب .. ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺢ !

ﻭﻫﻮ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﺻﺒﺎﺡ ﻗﺮﻳﺐ ﺳﻤﻊ ﺑﺨﺒﺮ ﺍﺑﻦ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻪ ﻭﺍﻧﻪ ﻣﺮﻳﺾ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *