نداء برلين: توافق مدني سوداني غير مسبوق لوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية بملكية وطنية
في تطور لافت على مسار الأزمة السودانية، أطلقت القوى المدنية السودانية نداءً مشتركًا من العاصمة الألمانية برلين، يدعو إلى الوقف الفوري للحرب وبدء عملية سياسية شاملة تقوم على “ملكية سودانية”، وذلك لأول مرة منذ اندلاع القتال قبل ثلاث سنوات.

برلين – ترياق نيوز

في تطور لافت على مسار الأزمة السودانية، أطلقت القوى المدنية السودانية نداءً مشتركًا من العاصمة الألمانية برلين، يدعو إلى الوقف الفوري للحرب وبدء عملية سياسية شاملة تقوم على “ملكية سودانية”، وذلك لأول مرة منذ اندلاع القتال قبل ثلاث سنوات.
وجاء هذا التوافق خلال مشاركة القوى المدنية في مؤتمر برلين للاستجابة للأزمة الإنسانية في السودان، بعد مشاورات مكثفة بين ممثليها، أسفرت عن اتفاق على ضرورة إنهاء الحرب بشكل عاجل، والعمل على إطلاق عملية سياسية تفضي إلى تشكيل حكومة مدنية انتقالية تنهي حالة الانسداد الراهنة في البلاد.
وشاركت القوى المدنية بفاعلية في جلسات المؤتمر، الذي انعقد بمشاركة دولية واسعة هدفت إلى تنسيق الاستجابة الإنسانية وبحث سبل إنهاء النزاع المستمر. ومن المتوقع أن يُترجم هذا التوافق في نداء رسمي يصدر عن الجهة المنظمة، ليعكس رؤية مدنية موحدة تجاه مستقبل السودان.
وعلى هامش المؤتمر، استضافت وزارة الخارجية الألمانية اجتماعًا وزاريًا رفيع المستوى، بمشاركة وزراء خارجية وممثلين عن عدد من الدول، إلى جانب وفد القوى المدنية السودانية. وقدّم ممثلو القوى المدنية مداخلة مشتركة ركزت على أولويات إنهاء الحرب، وتسريع إيصال المساعدات الإنسانية، وابتدار عملية سياسية شاملة لا تُقصي أحدًا، إلى جانب أهمية تنسيق الجهود الدولية لدعم إعادة إعمار السودان.
وبحسب مشاركين، اتسمت أعمال المؤتمر بأجواء إيجابية ودرجة عالية من الجدية، مع نقاشات معمّقة تناولت سبل الخروج من الأزمة على المستويين الإنساني والسياسي، ما أفضى إلى تقاطعات مهمة بين مختلف الأطراف.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه السودان أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم معاناة المدنيين، ما يعزز من أهمية أي تقدم نحو توحيد الموقف المدني كمدخل أساسي لإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية.
ويرى مراقبون أن هذا التوافق، رغم طابعه الأولي، يمثل خطوة مهمة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة إذا ما حظي بدعم إقليمي ودولي، وأسهم في تشكيل كتلة مدنية قادرة على التأثير في مسار الحل السياسي وإنهاء الحرب.













