تقارير

الجميل الفاضل : هذه الجرائم الموثقة سبب مباشر لتصنيف الإسلاميين في السودان جماعة إرهابية

أعلنت الولايات المتحدة إدراج الحركة الإسلامية السودانية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، في خطوة قالت إنها تستند إلى ما وثّقته

 

 

 

ترياق نيوز : الجميل الفاضل

 

 

 

 

 

    أعلنت الولايات المتحدة إدراج الحركة الإسلامية السودانية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية، في خطوة قالت إنها تستند إلى ما وثّقته تقارير حقوقية وإعلامية من انتهاكات جسيمة ارتُكبت بحق المدنيين خلال الحرب الدائرة في السودان.
وبحسب مصادر حقوقية وتقارير دولية، جاء القرار على خلفية اتهامات بضلوع عناصر مرتبطة بالحركة الإسلامية وذراعها المسلح المعروف باسم «كتائب البراء بن مالك» في تنفيذ عمليات عنف ميدانية، من بينها إعدامات خارج نطاق القانون استهدفت مدنيين في ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم، إضافة إلى مناطق في إقليم كردفان.
وتشير إفادات وشهادات محلية إلى أن بعض هذه العمليات اتخذت طابعًا انتقائيًا، حيث استهدفت مواطنين على أساس الانتماء العرقي أو الأصل الإثني، وأحيانًا على خلفية المواقف السياسية أو الانتماءات الاجتماعية.
وفي هذا السياق، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في وقت سابق عن «قلقه البالغ» إزاء تقارير تتحدث عن عمليات إعدام ميدانية بحق مدنيين في شمال الخرطوم، نُسبت إلى عناصر من الجيش السوداني وميليشيات متحالفة معه. وقال تورك إن «القتل العمد للمدنيين أو للأشخاص الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية، أو توقفوا عن المشاركة فيها، يشكل جريمة حرب».
وذكر بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن معلومات تم التحقق منها تشير إلى مقتل ما لا يقل عن 18 شخصًا، بينهم امرأة، في سبع حوادث منفصلة منذ استعادة القوات المسلحة السيطرة على منطقة بحري في 25 يناير. وأوضح البيان أن العديد من الضحايا ينحدرون من دارفور وكردفان.
كما وثّقت تقارير إعلامية دولية، من بينها تقرير بثته شبكة CNN، شهادات لسكان محليين في ولاية الجزيرة عقب استعادة الجيش السيطرة على مدينة ود مدني، تحدثوا فيها عن عمليات قتل وحرق للمنازل في قرى عدة، بينها قرية دار السلام وعدد من الكنابي الزراعية.
وروى شهود عيان للقناة الأمريكية حوادث إطلاق نار على مدنيين وإحراق منازل، إضافة إلى إلقاء جثث في قنوات الري، فيما قال بعض السكان إنهم تعرّضوا للاستهداف بسبب أصولهم أو مناطقهم.
ووصفت الأمم المتحدة بعض هذه الوقائع بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب، محذرة من خطورة استمرار الإفلات من العقاب، وداعية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين.
ويأتي التصنيف الأمريكي في وقت تشهد فيه البلاد حربًا مستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام، خلّفت آلاف الضحايا وأدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في المنطقة، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين.
ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي يعكس تصاعد الضغوط الدولية على الأطراف المتورطة في النزاع، في ظل مطالب متنامية بإرساء المساءلة القانونية عن الجرائم المرتكبة خلال الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى