تقارير

اتهامات متبادلة وتصعيد خطير في مستريحة.. رواية تنفي استهداف المدنيين وتكشف صراعًا داخل المحاميد

في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد الميداني والاجتماعي في إقليم دارفور، برزت رواية تنفي ما تم تداوله عن سقوط ضحايا من

 

 

دارفور – مستريحة : سمية هندوسة

 

 

 

 

   في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد الميداني والاجتماعي في إقليم دارفور، برزت رواية تنفي ما تم تداوله عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال في أحداث مستريحة، مؤكدة أن القوة التي تحركت نحو المنطقة تضم أفرادًا من أبناء المحاميد وأبناء مستريحة أنفسهم، وأن المواجهات كانت موجهة ضد مجموعة موسى هلال.
وبحسب الرواية، فإن من قُتلوا في الأحداث هم من عناصر مجموعة هلال، بينما تم تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة يُقال إنها تتبع للجيش، استهدفت مواقع داخل مستريحة، من بينها السوق والمستشفى وديوان هلال، في توقيت متزامن مع وصول القوة إلى أطراف المنطقة.
وترى كاتبة المقال، سمية هندوسة، أن الحرب منذ اندلاعها في 15 أبريل تحوّلت – في نظر قطاعات من مجتمعات دارفور – من صراع سياسي بين قيادات عسكرية إلى صراع اجتماعي وجودي، في ظل ما تصفه بخطاب كراهية وتعميمات استهدفت مكونات بعينها. وتشير إلى أن هذا التحول دفع العديد من أبناء “العطاوة” إلى الاصطفاف إلى جانب قوات الدعم السريع، معتبرين أنفسهم مستهدفين بشكل جماعي.
وتضيف أن تحالف الشيخ موسى هلال مع الجيش أفقده جزءًا كبيرًا من حاضنته الاجتماعية، بما في ذلك داخل مستريحة، وأن هناك تيارًا داخل مجتمعه بات يطالب باعتقاله، معتبرًا تحالفه مع الجيش خروجًا عن موقف القاعدة الاجتماعية.
وتتحدث الرواية عن وجود توتر داخلي داخل المكون الواحد، موضحة أن القوة التي توجهت لاعتقال هلال لم تكن قوة خارجية، بل تضم أبناء المنطقة نفسها، وأن مسألة اعتقاله كانت مؤجلة إلى حين حسم معارك أخرى في الإقليم.
في المقابل، تتهم الكاتبة ما وصفتها بـ”غرف إلكترونية” بتأجيج الخطاب القبلي وتصوير ما يجري باعتباره مواجهة قبلية شاملة، محذرة من خطورة حصر الحرب داخل دارفور وكردفان، بما يؤدي إلى اقتتال داخلي بين مكونات الإقليم.
وتعكس هذه التطورات هشاشة الوضع الاجتماعي في دارفور، حيث تتداخل الحسابات القبلية والسياسية والعسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة العنف وتحوله إلى صراع أهلي مفتوح، في ظل استمرار الحرب وتعثر جهود التسوية.
ويبقى المشهد في مستريحة مرشحًا لمزيد من التعقيد، مع تضارب الروايات وغياب مصادر مستقلة قادرة على التحقق الميداني، بينما يدفع المدنيون كلفة الصراع المتصاعد في الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى