كواليس غير معلنة لإعلان أديس أبابا: البرهان وكباشي وحميدتي شاركوا في الصياغة بندًا بندًا
كشف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن تفاصيل جديدة تتعلق بإعلان أديس أبابا، مؤكداً أن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول شمس الدين

متابعات : ترياق نيوز
كشف التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» عن تفاصيل جديدة تتعلق بإعلان أديس أبابا، مؤكداً أن القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول شمس الدين الكباشي، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، كانوا أطرافاً رئيسية في صياغة الإعلان الذي وقّعه تحالف «تقدم» مع قوات الدعم السريع في يناير 2024.
وقال جعفر حسن، عضو المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي والناطق الرسمي باسم «صمود»، في تصريح صحفي، إن الإعلان أُعد «سطرًا سطرًا وكلمة كلمة» بموافقة كاملة من القيادات العسكرية، مشيراً إلى أن كل بند خضع لموافقة مباشرة قبل اعتماده النهائي.
وأوضح حسن، نقلاً عن مجلة أفق جديد السودانية، أن مسار الإعلان بدأ عقب اجتماع لقوى الحرية والتغيير عُقد في القاهرة في نوفمبر 2023، حيث وُجه خطاب رسمي إلى القوات المسلحة وقوات الدعم السريع يدعو إلى العودة لطاولة التفاوض وإنهاء الحرب. وأضاف أن الطرفين وافقا حينها على وقف القتال والسير في مسار سلمي، ما مهّد لصياغة الإعلان الذي أصبح لاحقاً مرجعية تفاوضية.
وكشف عن أن فريق الصياغة ظل على تواصل مباشر ومستمر مع الجيش والدعم السريع، حيث كانت البنود تُرسل للطرفين بنداً بنداً لإبداء الملاحظات قبل اعتمادها. وأكد أن الملاحظات انحصرت في الجوانب اللغوية والتحريرية دون المساس بجوهر الاتفاق.
وأشار حسن إلى أن التوافق على التوقيع جاء بعد اكتمال الصياغة، إذ طُرح في البداية عقد لقاء بين تحالف «تقدم» والجيش في جيبوتي، قبل أن يُطلب لاحقاً نقل اللقاء إلى جوبا، بينما اقترحت قوات الدعم السريع أديس أبابا موقعاً للتوقيع، وهو ما تم بالفعل عبر قائدها محمد حمدان دقلو.
وأضاف أن رئيس تحالف «تقدم» آنذاك، ورئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، تلقى اتصالاً هاتفياً من الفريق أول عبد الفتاح البرهان في ليلة التوقيع، أشاد فيه بالخطوة واعتبرها «عملاً جيداً»، مؤكداً موافقة الجيش على اللقاء. وأوضح أن البرهان عاد لاحقاً ليشترط عقد اللقاء في بورتسودان، قبل أن يتراجع ويهاجم التحالف علناً.
واختتم جعفر حسن تصريحاته بدعوة القوات المسلحة إلى تغليب صوت العقل والعودة لطاولة التفاوض، مؤكداً التزام التحالف المدني الديمقراطي «صمود» بالحل السلمي وإنهاء الحرب ومعالجة تداعياتها الإنسانية، داعياً إلى مخرج سياسي شامل ينهي الأزمة المستمرة في السودان.













