أبرز المواضيعاقتصاد

اقتصاد الحرب .. إنهيار النظام المصرفي في دارفور: الفرنك التشادي يزاحم الجنيه السوداني ” القديم ” في مناطق سيطرة الدعم السريع

تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور غربي السودان، الخاضعة حاليًا لسيطرة قوات الدعم السريع، حالة من الفوضى النقدية غير الرسمية، في ظل انهيار النظام المصرفي وتداعيات الحرب المستمرة، ما أدى إلى تعدد العملات المستخدمة في التعاملات اليومية وغياب نظام نقدي موحد.

 

 

 

دارفور – ترياق نيوز

 

 

 

 

  تشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور غربي السودان، الخاضعة حاليًا لسيطرة قوات الدعم السريع، حالة من الفوضى النقدية غير الرسمية، في ظل انهيار النظام المصرفي وتداعيات الحرب المستمرة، ما أدى إلى تعدد العملات المستخدمة في التعاملات اليومية وغياب نظام نقدي موحد.
وبحسب مصادر محلية وتقارير إنسانية، أصبح فرنك وسط أفريقيا (الفرنك التشادي – XAF) من أكثر العملات تداولًا في بعض أسواق دارفور، لا سيما المناطق القريبة من الحدود مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يفضله التجار والسكان لثباته النسبي مقارنة بالجنيه السوداني المتدهور.
ولا يزال الجنيه السوداني ” القديم ” الذي تم تغييره مؤخرا حاضرًا في بعض المعاملات، إلا أن قيمته تشهد تقلبات حادة، إلى جانب نقص كبير في السيولة النقدية، نتيجة توقف البنوك عن العمل ورفض تداول الطبعات الجديدة التي أصدرها البنك المركزي السوداني بعد اندلاع الحرب.
في المقابل، يُستخدم الدولار الأمريكي بشكل محدود، خاصة في الصفقات التجارية الكبيرة أو كوسيلة لتثبيت القيمة، دون أن يكون عملة متداولة على نطاق واسع بين المواطنين.
ويعزو مراقبون هذا الواقع إلى تآكل الثقة في الجنيه السوداني، وانهيار البنية المصرفية، إضافة إلى القيود المفروضة على تداول العملة الوطنية، ما دفع السكان للبحث عن بدائل نقدية أكثر استقرارًا، أبرزها الفرنك التشادي المستخدم رسميًا في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون ودول أخرى في وسط أفريقيا.
ويعكس هذا المشهد النقدي المعقد ما بات يُعرف بـ«اقتصاد الحرب»، حيث تتشكل أنماط معيشية ومالية موازية خارج سيطرة الدولة، في ظل استمرار الصراع وتراجع مؤسسات الحكم والخدمات الأساسية في إقليم دارفور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى