تقرير: جدل واسع بعد تحويل مستشفى د. عمر نور الدائم بنعيمة إلى معسكر للتجنيد العسكري
أثار قرار تحويل مستشفى د. عمر نور الدائم بقرية نعيمة بمحلية القطينة في ولاية النيل الأبيض إلى معسكر للتجنيد العسكري موجة

الخرطوم – القطنية : ترياق نيوز
أثار قرار تحويل مستشفى د. عمر نور الدائم بقرية نعيمة بمحلية القطينة في ولاية النيل الأبيض إلى معسكر للتجنيد العسكري موجة من القلق والاستنكار وسط أبناء المنطقة، في وقت وصف فيه ناشطون وخبراء الخطوة بأنها “سابقة خطيرة” تهدد بفقدان واحد من أهم المشاريع الصحية المنتظرة في شمال الولاية.
وفي خطاب وُجِّه إلى عضو مجلس السيادة ونائب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول شمس الدين كباشي عبر سفارة السودان في أوتاوا – كندا، دعا المواطن السوداني المقيم بكندا بشارة إبراهيم عبدالله إلى التدخل العاجل لإلغاء القرار وإعادة المستشفى إلى غرضه الأصلي كمرفق صحي خدمي يخدم سكان المنطقة.
وقال بشارة في خطابه إن المستشفى تم تشييده قبل أكثر من عقد من الزمان عبر قرض من بنك التنمية الإسلامي بجدة، تخليدًا لذكرى السياسي الراحل الدكتور عمر نور الدائم، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية السودانية، مشيرًا إلى أن المشروع توقف لاحقًا بسبب إخفاق الدولة في الإيفاء بالتزاماتها تجاه القرض، غير أن أبناء المنطقة واصلوا الجهود بتمويل ذاتي لاستكمال العمل بالمستشفى.
وأضاف أن الأهالي تمكنوا من إيصال المياه والكهرباء للمبنى وتجهيز عدد من المرافق الأساسية، قبل أن يتفاجأوا مؤخرًا بتحويل الموقع إلى معسكر للتجنيد العسكري، رغم وجود معسكر عيسى بشارة القريب من مدينة القطينة، والذي يبعد بضعة كيلومترات فقط ويُعد أكثر ملاءمة من حيث البنية التحتية والسعة.
وتساءل الخطاب عن “الجدوى الاستراتيجية من إقامة معسكر تجنيد داخل مرفق صحي مخصص للمدنيين”، مطالبًا بتوضيح الجهة المسؤولة عن القرار، وإعادة النظر فيه بما ينسجم مع مصالح المواطنين وحقهم في الرعاية الصحية.
وأكد بشارة أن قرى وحدة نعيمة الإدارية في أمسّ الحاجة إلى خدمات طبية عاجلة، مشيرًا إلى أن المستشفى يتبع إداريًا لوزارة الصحة، لكنه شُيّد بتمويل خارجي وجهد شعبي خالص، وكان الأجدر – بحسب قوله – التشاور مع أهالي المنطقة قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالمشروع.
واختتم خطابه بمناشدة نائب القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل لإعادة المستشفى إلى غرضه الأصلي، حفاظًا على حق المواطنين في الخدمات الصحية، ودعمًا لجهود السلام والتنمية في البلاد.













