محمد محمد نور .. يكتب .. ( حابل ونابل ) ..الباذنجانيون .. وأجب على السؤال التالي !
من الطرائف (المحزنة والمخزية ) أن الأمير بشير الشهابي حاكم لبنان في أيام العثمانيين قال لخادمه إنه يشتهي وجبة باذنجان، فطفق الخادم يمدح الباذنجان قائلا:

من الطرائف (المحزنة والمخزية ) أن الأمير بشير الشهابي حاكم لبنان في أيام العثمانيين قال لخادمه إنه يشتهي وجبة باذنجان، فطفق الخادم يمدح الباذنجان قائلا:
(بارك الله في الباذنجان .. هو أشهى المأكولات وسيدها.. لحم بلا سمن..
يؤكل مقليًا ومشويًا، و محشيًا،
و مخللًا.
قال الأمير:
لكني أكلتُهُ قبل أيام فنالني منه ألم في معدتي!
فقال الخادم دون تردد : الباذنجان؟!!
لعنةُ الله على الباذنجان.. إنه ثقيل على المعدة، غليظٌ.. ينفخ البطن..
أسود الوجه..
تصدر عنه رائحة كريهة.
فقال له الأمير:
ويحَك، تمدحُ الشىء وتذمّهُ في وقت واحد؟!
قال الخادم: يا مولاي.. أنا خادمٌ الأمير ولست خادماً للباذنجان..
إذا قال الأمير نعم.. قلت نعم، وإذا قال لا قلت لا.
.. ومرة رمى الخليفة العباسي المتوكّل طائرًا بسهم فلم يُصِبهُ، فقال له الوزير:
أحسنتَ يا أمير المؤمنين فنظر إليه المتوكل مستعجبا وقال: أتهزأ بي؟!
فارتعد الوزير وقال:
لقد أحسنتَ إلى الطائر يا مولاي حين تركتَ له فرصة للحياة!
.. و في أعقاب فشل الوحدة بين مصر وسوريا عام ١٩٦١ وقف جمال عبد الناصر في مجلس الأمة خطيبًا وقال:
(لقد أمرت الأسطول المصري أن يتحرك إلى هناك)
فقاطعه النواب بالتصفيق الحاد.
ولما انتهى التصفيق، قال:
لكني أمرت الأسطول بالعودة حفاظًا على الوحدة العربية.
فعاد التصفيق أكثر منه حرارة!
.. وما أكثر هؤلاء الباذنجانيون على أيامنا هذه خاصة لدينا في هذا السودان المنكوب .. أناس يأكلون من كل الموائد ويتلونون كما الحرباء حسب اتجاه مصالحهم .. ياتون بالفعل ونقيضه دون أن يرتد لهم طرف، ويبدلون الموقف كما يبدلون ثيابهم من غير خشية أو خجل.. تراهم نهارا في شأن وحين تغيب الشمس هم في شأن آخر.. هم لايستحون ولا يشعرون بعقدة ذنب ..
.. والباذنجانيون متوفرون في كل الأزمان و المواقع، والأحوال .. يتكاثرون مثل الباكتريا الضارة في مجال السياسة ، والاقتصاد، والإدارة ، ويجمع بينهم حب السلطة ، والمال، و القدرة الفائقة على تزييف الواقع، و إخفاء الحقيقة، ومناصرة الباطل.. أصحاب معدلات منخفضة من الفضائل ومكارم الأخلاق.. يعشقون المظاهر و يكتمون الحق وينكرون وجود الشمس في رابعة النهار إن كان هذا الإنكار يصب في مصلحتهم.. عزيزي القارئ بعد تعرفك على صفات الباذنجانيون وسماتهم العامة السؤال هو : أذكر ١٠٠ منهم بالاسم الرباعي ممن يمتهن السياسة، والاقتصاد، والإدارة العليا على أيامنا هذه في السودان.








