نزار بقداوي .. يكتب .. الدلنج أميرة المدن تنتحب وتئِن في صمت
لعام ونصف وعروس المدائن الدلنج يُطْبق عليها الظلم والظلام. ما أن يمضي يوم إلا ويشتدّ الحال كربا وتتصاعد أنفاس المدينة رهقا

لعام ونصف وعروس المدائن الدلنج يُطْبق عليها الظلم والظلام. ما أن يمضي يوم إلا ويشتدّ الحال كربا وتتصاعد أنفاس المدينة رهقا من حصار فرضه ذوي القربى من جانب والقادمين إليها بحثا عن مغامرة جديدة ثمنها الدم والدموع والقهر من جانب آخر. تعطل كهرباء الدبيبات فاقم الأوضاع في المدينة ،وتدفق الآلاف نحو المدينة الوداعة بحثا عن الأمان يستمر من مناطق برنو وهبيلا وكادوقلي مايشكل ضغطاً على خدمات المدينة المتناقصة أصلاً . لأكثر من ثلاثة أسابيع لم تدخل أي مواد إغاثية أو بضائع للمدينة المعتمدة في حراكها التجاري على مناطق (الحَمَر) من جهات الخِوي والضليمة . تنعدم السيولة النقدية بشكل كامل في المدينة وترتفع الأسعار مع إشراق شمس كلّ يوم. رغم ضيق الحال والمسغبة والعسر يتمسك سكان الدلنج بمدينهم الصامدة يثقون أن لصمودهم ثمرة وثمن . سعدت جداً وأنا أتفقد حالها صباحا بخبر توجه طلاب المرحلة المتوسطة نحو مدارسهم لاستكمال استحقاق السنة الدراسية رغم كل هذه الظروف متزودين بالإيمان والإرادة . قد تغيب الصورة والمشهد في الدلنج ويومياتها عن الفضائيات وصفحات الأخبار لكن معركتها مستمرة وماضية وفي أفق السماء تلمح نصرها وعزتها.
نقلا من صفحته ب فيس بوك








