اعمدة

رندا المعتصم أوشي .. تكتب .. ” نبض الكلمة ” .. “غاية الآمال” !

 

 

 

 وظلت أغنيات عوض أحمد خليفة تتدفق عطرًا، أشواقًا ولهفة، عبر شرايين الأثير، في ليالي الأفراح وأوقات الأُنس والمنادمة والجلسات الأخوانية، في قلوب العشاق، المحبين، يتغنى بها كل الطبقات، وكلٌّ يجد فيها ليلاه.
هي طيف الأغاني التي تخلع القلب، تتعلق على جدار الذاكرة، لوحة عالية النقاء، نابضة بالحياة.
كل أغنيات (الجنرال) لها وقع مهيب، غير أن أغنية واحدة كانت واسطة العقد، كانت الأيقونة، تسمع إليها فيعتريك شيء من اللوعة والفرح، (ألم لذيذ، أو لذة مؤلمة)، كما ورد في أدبيات عميد الأدب العربي، طه حسين.
(غاية الآمال)… يبدأ النص حارًا، يشوبه رجاء، استجداء وضراعة، النص مملوء بالبكائية، تُطرح فيه لواعج الشوق، ولهفة العاشق المدنف. ثم تمضي الأغنية في استعطاف:
(تبخل علي بلقاك؟)
ثم يسجل الشاعر إقرارًا، موثقًا في سجلات العشق، ولا ينسى أن يرسم لنا صورة زاهية لفتاة الأمس:
عارفك وديع ورزين
أجمل ملاك في الكون
وعارف عفافك فطرة
لكن حنانك وين؟
ثم يحدثنا (الجنرال) الشاعر عن الحبيبة، تلكم الأيام الخوالي، والهوى سرٌّ مصون، وهمس الأحاسيس والعواطف أسير كتمان:
وريني ليه بتخاف؟
تكتم عواطفك ليه؟
عبد اللطيف خضر، المستكشف الحاذق لدراري الألحان المتوهجة، كان رهينًا، حبيسًا لهذا النص الغريب، ما استطاع الهرب، الإفلات من وقعه، ظل يلاحقه، يشعل وميض نار، حتى إذا بلغ منسوب العذاب مداه، جلس أمام نافذة تلكم الدار المعمورة بالفن،
وكان اللحن…
وكان إبراهيم عوض (أبو خليل) هو الملاّح الذي أبحر بهذا الزورق المسحور، عبورًا لشرفات القلوب…
إن لم يُسعفك ظرف زمان بسماع هذا العمل الخالد، فقد فاتك الكثير… الكثير.
لكن لا بأس، افعل الآن… الآن.
نقلا عن آكشن سبورت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى