تقارير

مركزية مؤتمر الكنابي تطلق نداءً عاجلاً: هدم أكثر من 200 منزل بقرية طيبة في الجزيرة وتشريد مئات الأطفال والأسر المركزية تحذر من تهديد أكثر من 200 منزل آخر بالإزالة، وتطالب البرهان بالتدخل الفوري ووقف عمليات الهدم وتوفير مأوى بديل للمتضررين

 

 

 

متابعات: ترياق نيوز

 

 

 

 

    أطلقت مركزية مؤتمر الكنابي في السودان نداءً إنسانياً عاجلاً بشأن عمليات هدم وإزالة المنازل التي شهدتها قرية طيبة بولاية الجزيرة، محذرةً من تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة تهدد مئات الأسر، بينها أكثر من 300 طفل، بالتشرد وفقدان المأوى، ومطالبةً السلطات بالتدخل الفوري لوقف عمليات الإزالة الجارية.
وقالت المركزية، في بيان صادر عن إعلامها بتاريخ 30 أكتوبر 2026، إن عمليات الهدم نفذتها سلطات جهاز حماية الأراضي بقيادة مدير الجهاز عزالدين، وأسفرت، وفقاً للمعلومات والشهادات الأولية الواردة من المواطنين، عن تدمير أكثر من 200 منزل وتحويلها إلى ركام، فيما لا يزال أكثر من 200 منزل آخر مهدداً بالإزالة.
وأوضحت أن أكثر من 100 أسرة فقدت مساكنها بالفعل، بينما يواجه أكثر من 300 طفل، بينهم رُضّع، خطر التشرد والعيش في العراء، في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة، مشيرةً إلى أن عمليات الهدم خلفت آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على النساء والأطفال وكبار السن.
وأضاف البيان أن عمليات الإزالة تمت، بحسب إفادات المواطنين، دون منح الأسر مهلة كافية لإخلاء منازلها أو إخراج مقتنياتها الأساسية وملابس أطفالها، حيث باشرت الآليات الحكومية هدم المنازل تباعاً أمام أعين السكان، في مشاهد وصفتها المركزية بالمؤلمة.
وأكدت أن المنازل المهدمة لم تكن مجرد مبانٍ سكنية، بل تمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل والاغتراب والاستدانة والكفاح، مشيرةً إلى أن أصحابها من العمال والمزارعين والكادحين الذين أسهموا في بناء مؤسسات الدولة ودفعوا الضرائب وشاركوا في الجهود المجتمعية والوطنية.
وشددت مركزية مؤتمر الكنابي على أنها لا ترفض تنظيم الأراضي أو تطبيق القوانين واللوائح المتعلقة بالتخطيط العمراني، لكنها ترفض أن تتحول القوانين إلى وسيلة لتشريد المواطنين وتجريدهم من حقوقهم الأساسية، مطالبةً بتوضيحات حول الإجراءات المتبعة، وإتاحة الفرصة أمام المتضررين لتسوية أوضاعهم والاعتراض والتظلم، فضلاً عن توفير بدائل سكنية مناسبة قبل تنفيذ أي عمليات إزالة.
مطالبات بتدخل عاجل وتحقيق مستقل
ووجهت المركزية نداءً إلى حكومة الأمر الواقع في السودان بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، طالبت فيه بالتدخل العاجل لوقف عمليات الإزالة المهددة لبقية المنازل، ومراجعة الإجراءات التي نُفذت، والعمل على إيجاد حلول تحفظ حقوق الأسر المتضررة.
كما دعت المنظمات الإنسانية والحقوقية الوطنية والدولية إلى التدخل لتقييم الأوضاع الإنسانية وتوفير المأوى المؤقت والغذاء ومياه الشرب والأدوية والمساعدات الأساسية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن.
وطالبت الإعلاميين والصحفيين والمؤسسات الإعلامية بتسليط الضوء على ما يجري في قرية طيبة وتوثيق عمليات الهدم ومعاناة الأسر، فيما دعت الجهات العدلية والنيابة العامة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف للتحقق من ملابسات عمليات الإزالة ومدى الالتزام بالإجراءات القانونية والضمانات الواجبة، وضمان حق المتضررين في التظلم والإنصاف والتعويض وفق القانون.
كما ناشدت منظمات حماية الطفولة والجهات المعنية بحقوق الإنسان تقييم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال الذين فقدوا مساكنهم، والعمل على حمايتهم من الإهمال والاستغلال والمخاطر الصحية والنفسية.
وفي ختام بيانها، أكدت مركزية مؤتمر الكنابي أن مطالبها تتمثل في حماية حق المواطنين في السكن الآمن والحياة الكريمة، وعدم تحميل الأطفال والأسر تبعات قرارات وإجراءات لم يكونوا طرفاً فيها، مجددةً دعوتها إلى وقف عمليات التشريد وتوفير المأوى البديل قبل هدم مساكن المواطنين.
وختمت المركزية نداءها بالقول: «إن السكن حق إنساني، وكرامة المواطن ليست قابلة للهدم».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى