تقارير

بعد الانتخابات الإسرائيلية.. هل تتغير سياسة تل أبيب تجاه الفلسطينيين؟ اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية يناقش مستقبل القضية الفلسطينية في جلسة حوارية بتونس

 

 

 

متابعات – ترياق نيوز

 

 

 

 

    نظّم اتحاد الإعلاميين الأفريقي الآسيوي وأمريكا اللاتينية، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، جلسة حوارية بعنوان: «الانتخابات الإسرائيلية.. ماذا سيتغير في سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين بعد الانتخابات؟»، بمشاركة عدد من الإعلاميين والصحفيين العرب، لمناقشة انعكاسات الانتخابات الإسرائيلية على مستقبل القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اعتداءات تطال البشر والحجر والشجر.
وقدّمت الجلسة الأستاذة القديرة والإعلامية والصحفية روضة محمد الأزرع، مديرة مكتب الاتحاد في تونس، بحضور رئيس الاتحاد الدكتور نزار خالد، والأمين العام محمد الشافعي، وعدد من الإعلاميين والصحفيين العرب.
وفي مستهل الجلسة، رحّبت الأستاذة روضة بالحضور، مؤكدة أن هذا اللقاء يمثل بداية لفتح الباب أمام لقاءات دورية مقبلة، تتيح مساحة للحوار وتبادل الرؤى حول القضايا العربية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وقدّمت روضة الباحث والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور ماجد جاد الله، الذي تناول بالتحليل المشهد الانتخابي الإسرائيلي، وتركيبة القوى السياسية المتنافسة، والسيناريوهات المحتملة لمستقبل السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
نتنياهو وبن غفير وسموتريتش.. سباق نحو التشدد
واستعرض الدكتور ماجد جاد الله طبيعة الحكومة الإسرائيلية الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، وما تضمّه من أحزاب قومية ودينية متشددة، إلى جانب أحزاب يقودها إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، المعروفين بمواقفهما المؤيدة لتوسيع الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن عدداً من هذه الشخصيات والتيارات واجه عقوبات فرضتها دول غربية، على خلفية مواقف وسياسات مرتبطة بالمستوطنين، في وقت تظل فيه القضية الفلسطينية محوراً رئيسياً في الصراع السياسي الإسرائيلي.
وتطرق جاد الله إلى المنافسة المحتملة بين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت، موضحاً أن نتنياهو يخوض السباق مستنداً إلى ما يراه سجلاً من الإنجازات العسكرية، فضلاً عن علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويسعى من خلال ذلك إلى ترسيخ مكانة إسرائيل العسكرية والإقليمية.
وفي المقابل، يقدّم آيزنكوت نفسه بديلاً سياسياً وعسكرياً، لكنه يتبنى، وفق ما طُرح خلال الجلسة، رؤية تؤكد أن الحرب مع الفلسطينيين لم تنتهِ بعد، وأن النتائج العسكرية ينبغي أن تتحول إلى مكاسب سياسية لإسرائيل خلال المرحلة المقبلة.
لا تحول جذرياً في السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين
وفي ما يتعلق بفرص حدوث تغيير جوهري في السياسة الإسرائيلية بعد الانتخابات، رأى المشاركون أن التقارب في المواقف الأساسية بين نتنياهو ومنافسيه يقلل من احتمالات حدوث تحول جذري تجاه القضية الفلسطينية.
وأشار النقاش إلى أن رفض إقامة دولة فلسطينية، والتمسك بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي الممتدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط، يمثلان منطلقين أساسيين في مواقف قطاعات مؤثرة من المشهد السياسي الإسرائيلي.
كما تناولت الجلسة موقف الأحزاب الإسرائيلية من المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل، الذين يشكلون نحو خُمس السكان، في ظل استمرار الخلافات بشأن حقوقهم ومشاركتهم السياسية، ومواقف التيارات اليمينية من تمثيلهم داخل الحكومة.
تحرك دولي لوقف العدوان
وأكد المشاركون أن أي تغيير ملموس في مسار الحرب والسياسات الإسرائيلية يظل مرتبطاً بعوامل داخلية ودولية، من بينها مواقف الولايات المتحدة، ولا سيما في ظل الدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.
وشددوا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني، داعين الشعوب إلى ممارسة الضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية، والعمل من أجل حماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات والمعاناة الإنسانية.
وفي ختام الجلسة، أعربت مديرة مكتب الاتحاد في تونس، الأستاذة روضة محمد الأزرع، عن شكرها للدكتور ماجد جاد الله على مشاركته وإسهاماته في إثراء النقاش، كما ثمّنت مشاركة الصحفيين والإعلاميين العرب، مؤكدة أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات في تعزيز الحوار وتبادل الآراء، ودعم حضور الرواية الفلسطينية في الإعلام العربي والدولي.
وشدد المشاركون على أهمية مواصلة التحرك الإعلامي والحقوقي والدبلوماسي من أجل إبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه المشروعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى