أبرز المواضيع

تحالف قوى التغيير الجذري يرفض تعديلات القانون الجنائي السوداني: لا لتجريم الكلمة وتكميم الأفواه

 

 

متابعات: ترياق نيوز

 

 

    أعلن تحالف قوى التغيير الجذري رفضه توقيع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على المرسوم المؤقت رقم (7) لسنة 2026، تحت مسمى «قانون التعديلات المتنوعة لسنة 2026»، والذي تضمّن تعديلات على مواد في القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م، شملت إدراج النشر عبر الوسائط الإلكترونية والإعلامية ضمن الأفعال المرتبطة بجرائم تقويض النظام الدستوري وإثارة الحرب ضد الدولة.
واعتبر التحالف، في بيان صدر بتاريخ 22 أكتوبر 2026م، أن توسيع نطاق هذه النصوص القانونية دون توفير ضمانات واضحة لحماية حرية التعبير والعمل الصحفي يثير مخاوف جدية من استخدامها لتقييد الصحافة المستقلة، وملاحقة الصحفيين والناشطين، وتجريم الآراء والمعلومات المنشورة عبر الفضاء الرقمي.
وأوضح البيان أن التعديلات شملت المادة (50) المتعلقة بجريمة «تقويض النظام الدستوري»، بإضافة عبارة «بما في ذلك النشر عبر الوسائط الإلكترونية أو الإعلامية»، مشيراً إلى أن العقوبات المنصوص عليها في المادة تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، مع جواز مصادرة الأموال.
كما شملت التعديلات، بحسب البيان، المادة (51) المتعلقة بجريمة «إثارة الحرب ضد الدولة»، بإدراج النشر الإلكتروني والإعلامي ضمن الأفعال المرتبطة بها، وهي جريمة تواجه أيضاً عقوبات مغلظة تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.
وحذّر التحالف من أن إدخال المنشورات الرقمية والمحتوى المنشور عبر الإنترنت والوسائط الإعلامية ضمن هذه المواد قد يفتح الباب أمام تقييد حرية الصحافة والتعبير، في وقت يحتاج فيه السودان إلى إعلام حر ومستقل يكشف الانتهاكات ويدافع عن حقوق المواطنين.
مطالب بإلغاء التعديلات ووقف ملاحقة الصحفيين
وطالب تحالف قوى التغيير الجذري بإلغاء التعديلات التي قال إنها تهدد حرية الصحافة والتعبير، ومراجعة المواد القانونية التي تفرض عقوبات مغلظة على النشر، إلى جانب وقف ملاحقة الصحفيين والناشطين بسبب آرائهم وأعمالهم المهنية السلمية.
ودعا التحالف إلى ضمان عدم استخدام القانون لتصفية الحسابات السياسية، ومواءمة التشريعات السودانية مع المعايير الدولية لحرية التعبير وحقوق الإنسان، مع مراعاة مبدأ التناسب بين الأفعال والعقوبات.
كما شدد على ضرورة حماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وكفالة حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات ونشرها وتداولها دون تهديد أو ترهيب.
وأكد البيان أن حرية الصحافة ليست امتيازاً تمنحه السلطات أو تسحبه متى شاءت، بل حق أساسي وركيزة لأي انتقال ديمقراطي، مشدداً على أنه لا يمكن بناء السلام وتحقيق العدالة واستعادة الدولة المدنية عبر تشريعات تلقي بظلال الخوف على الكلمة والصورة والمعلومة.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على رفض تجريم الكلمة وتكميم الأفواه، والدعوة إلى صون حرية الصحافة والتعبير وإقامة دولة القانون والعدالة، التي تكفل الحقوق والحريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى